أخيراً، صادق مجلس القضاء الأعلى على الحكم الصادر بإعدام والد الطفلة غصون وزوجته جزاء على تعذيبهما لهذه الطفلة ذات التسعة أعوام حتى الموت. وبذلك، يدخل هذا الحكم تاريخ ملف تعذيب الأطفال، وهو أحد أهم الملفات الساخنة المطروحة اليوم أمام أنظار المجتمع المحلي والعربي والعالمي.
إننا اليوم أمام ملف مليء بالقصص المتكررة لتعذيب الأطفال والتحرش بهم. واذا كان الأخصائيون الاجتماعيون يرجعون ذلك الى التعقيدات المتزايدة لأنماط الحياة المعاصرة، فإن السكوت على هذه الظاهرة، من قبل الأقارب والأباعد، ومن قبل المؤسسات الإنسانية الأهلية والحكومية، سوف لن يسهم إلا بازديادها، وسوف لن يسهم ازديادها إلا بازدياد حالات تمرد الأطفال وانحرافهم وإدمانهم ومحاولات انتقامهم من المجتمع.
لقد قالت المؤسسة العدلية الرسمية كلمتها في تعذيب غصون حتى الموت، ونرجو من الله ألاّ نصمت عن قول الحقيقة في كل ما يؤشر الى تعذيب طفل أو طفلة، فالصمت سيؤدي في النهاية الى موت هؤلاء الأبرياء، وبموتهم ستكون المسؤولية مسؤوليتنا جميعاً، لأننا سكتنا كالشياطين عن الحق.
من أجل مستقبل أطفال هذا الوطن، لا تسكتوا عن تعذيب أو اضطهاد الأطفال.