أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس"أبومازن" أنه تم الاتفاق خلال اجتماع أنابوليس للسلام عن تشكيل مجموعة من اللجان المشتركة مع الجانب الإسرائيلي لتبدأ مفاوضاتها في 12ديسمبر (كانون الأول) الجاري لبحث كافة القضايا بما فيها قضايا الوضع النهائي وأهمها القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين مشيرا الى أن الهدف الرئيسي من المشاركة في أنابوليس كان اطلاق عملية المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وهو ما تم الاتفاق عليه بالفعل.
وقال ابومازن في مؤتمر صحافي عقب محادثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك أمس "أنه جاء إلى مصر للتباحث مع الرئيس مبارك حول نتائج اجتماع انابوليس".. لافتا الى أنه كان هناك اتفاق مسبق من البداية على الهدف الرئيسي من المشاركة، والذي يتمثل في اطلاق عملية التفاوض.
وقال "إنه كان هناك وهم لدى البعض بأننا كنا نريد أن نتفاوض خلال اجتماع أنابوليس مع الإسرائيليين أو أن هناك مفاوضات أو صفقة".. موضحا أن هناك محطتين بعد انابوليس الاولى في باريس والثانية في موسكو حيث سيكون هناك مؤتمر آخر للمراجعة لمعرفة ماذا تم بالمفاوضات التي ستبدأ خلال الشهر الجاري .
وردا على سؤال عما اذا كان سيتم تشكيل لجنة لبحث كل موضوع على حدة.. قال أبومازن " إنه سيكون هناك لجنة تقود المفاوضات تسمى لجنة عليا للمفاوضات،يشارك فيها كل الفلسطينيين، ومعها لجان فرعية كل منها مسئولة عن موضوع مثل القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات وغيرها"..مشيرا الى أن رئيس الوزراء الأسبق أحمد قريع سيتولى المفاوضات .
وعما إذا ما كانت هناك ضمانات لاستكمال عملية المباحثات .. قال أبومازن "إنه لا يوجد أي ضمانات .. لكنء هناك مجتمع دولي ومؤسسات دولية كلها كانت تريد السلام.. بالاضافة إلى وجود مرجعيات دولية ودعم عربي واسلامي قوي وجدية امريكية" .
وحول ما تردد عن الاتفاق على عودة 20ألف لاجئ فلسطيني فقط من لاجئي عام 1948وموافقته على يهودية الدولة الإسرائيلية.. أكد أبومازن "أنه لم يحدث أي اتفاق على أي شيء خاص باللاجئين،وليس الدخول في التفاصيل" .
وفيما يتعلق بيهودية الدولة الإسرائيلية .. قال أبو مازن "إننا نرفض هذه التسمية ونقول إن هناك (إسرائيل) وهناك فلسطين ".. مشيرا إلى انه في (إسرائيل) هناك يهود وغير يهود.
وردا على سؤال حول ما صرح به رئيس وزراء (إسرائيل) إيهود أولمرت بأن هناك ثلاث لاءات حول القدس،وتحديد فترة المفاوضات لتنتهي قبل نهاية العام المقبل،وتفكيك المنظمات التي يطلقون عليها (ارهابية) في فلسطين، قال عباس "إذا كان الامر كذلك فلماذا سيتم تشكيل لجان للتفاوض حول هذه الامور؟.. مشيرا إلى ان موضوع (الارهاب) هو جزء من البند الاول من خطة خارطة الطريق، وهناك استحقاقات على الجانب الفلسطيني وايضا على الجانب الإسرائيلي.
وأضاف "إن ما هو مطلوب من الفلسطينيين سيقوم به،وما هو مطلوب من الإسرائيليين يجب ان يقوموا به،وخاصة فيما يتعلق بوقف الاستيطان وازالة البؤر الاستيطانية واعادة المؤسسات الفلسطينية الموجودة في القدس والعودة إلى وضع ماقبل 28سبتمبر 2000ومطلوب منا ضبط الامن وغيره من الطلبات التي نعتبر انفسنا ملتزمين بها".
وفيما يتعلق بسحب الولايات المتحدة لمشروع قرار يدعم نتائج اجتماع انابوليس.. قال عباس"اننا لم نطلع على المشروع،وانه يبدو ان الدول العربية لم تقبل به وكذلك الاطراف الاخرى فتم الاكتفاء ببيان يصدر عن رئيس مجلس الامن".
وعما اذا كان قد حان الوقت للانفتاح على حركة حماس،قال رئيس السلطة "نحن حاورنا حماس أربع او خمس سنوات،وليس لدينا مانع ان نحاورها ونستمر في الحوار،لأنهم جزء من الشعب الفلسطيني ونحن لم نتخل عن هذا الجزء من الشعب الفلسطيني ولا نتجاهله،ولذلك نحن نعتبر هذه الحركة مهمة في الشعب الفلسطيني وعندما تنتهي انقلابها في غزة نحن جاهزون للحديث معها". - على حد قوله -.