د. هاشم عبده هاشم
@@ أكثر من عشرين عاماً..
@@ وصاحبي ظل مسكوناً بهاجس الوزارة..
@@ وتحت وطأة هذا الهاجس.. انفق الكثير من مدخراته.. رغم تواضعها.. على مظاهر حياته المختلفة..
@@ بنى قصراً من قروض البنوك..
@@ ركب أفخم السيارات.. من وراء بعض عطايا المحبين.. أو لأقل المتعاطفين معه.. أو المشفقين عليه..
@@ لبس أفخر الملابس.. والساعات.. ونظارات الشركات العالمية.. وجينزاتها "في نهاية الأسبوع"..
@@ وكلما اقترب موعد التشكيل الوزاري..
@@ وكلما بدأ الناس يعينون.. ويفصلون.. ويرشحون..
@@ كان شديد الحرص على حضور جميع المنتديات..
@@ والأكثر أهمية.. الحرص على التردد على أصحاب الكلمة.. والجاه.. ومكاتبهم الفاخرة.. وجلساتهم الخاصة..
@@ وكأنه يقول لهم جميعاً.. لا تنسوني(!!)
@@ وكأنه يذكر بأنه الأقدر.. والأجدر.. والأحق..
@@ فإذا اقترب الموعد أكثر..
@@ رابط بجوار التلفزيون..
@@ ووضع أمامه أكثر من جوال..
@@ وتصور أن كل "دقة" تحمل له البشرى..
@@ فإذا صدر التشكيل لزم منزله.. واختفى عن الأنظار..
@@ فإذا خرج على الناس.. قال ما قاله "مالك في الخمر" عند حديثه عن الذين دخلوا الوزارة الجديدة..
@@ ومع ذلك.. فإنه مازال مسكوناً بالهاجس..
@@ زوجته هي الإنسانة الوحيدة التي قتلها هوسه.. ففارقت الحياة.. بينما ظل هو متشبثاً بها.. بل بالحلم الذي لا يبدو أنه سيتحقق!