جاء الظهور الأول لمنتخب "كرواتيا" في كأس العالم 1998"بفرنسا" ليؤكد أن للملعب حسابات خاصة لا تعترف بالتاريخ والانجازات وكثرة النجوم أو المكان وكثافة الجمهور وإنما حسابات تخضع وتطاوع من يبذل المجهود ويعطي بسخاء ويتابع المحاولة ولا يعرف الرهبة ولا الخوف ويطلق لخياله وطموحه حدوداً مفتوحة لا ترى ولا ترضى بغير الفوز وبغير المراكز المتقدمة لتبرهن عن إرادة صلبة وثقة كبيرة لمقابلة ومزاحمة الأقوياء وهذا بالضبط ما حصل مع المنتخب "الكرواتي" عندما حقق المركز الثالث في ذلك المونديال بعد أن بدأ بسلسلة انتصارات وعروض قوية أمام أعرق وأقوى المنتخبات الأوربية مثل رومانيا وهولندا و فرنسا والفوز على المنتخب الألماني بثلاثة أهداف مقابل لاشيء في واحدة من أهم المفاجآت التي سقطت معها كل الحسابات الفنية لتبقى الحسابات الخاصة بالملعب هي الفيصل وهي ما تحدد لمن الفوز وهو ما تكرر أيضاً قبل عدة أيام في ملعب "ومبلي" بعد أن خرج المنتخب الإنجليزي على يد "الكروات" وبنتيجة كبيرة كان يكفي المنتخب الإنجليزي منها التعادل ليتأهل للبطولة الأوروبية القادمة.
@@@ اعتقد اننا بحاجة على أن نعمل ألف حساب لمنتخبات لبنان، وسنغافورا، وأوزبكستان وذلك لنفس الأسباب التي دائماً ما تحفز وتشجع المنتخبات الصغيرة أمام المنتخبات الأكثر انجازاً وتاريخاً كما أنها في نفس الوقت قد تكون عاملاً مثبطاً للمنتخبات الأقوى عندما تركن للسمعة والإمكانيات لتفاجئ بنتائج عكسية لا يمكن تداركها بعد فوات الأوان.
@@@ أفرزت الدورة العربية الأخيرة الكثير من النقاط الفنية التي تحتاج إلى التصحيح ولاشك أن انطلاقة المباريات للدوري العام بعد فترة التوقف سوف تعطى الكثير من الحلول وسوف تدعم البرنامج القادم للمنتخب كما ان الفرصة لجميع النجوم للوقوف والمراجعة فمن المؤكد ان اللاعبين وكل الاجهزة الفنية والإدارية لا تتمنى ان تصل لكأس العالم فقط وإنما الطموح يتعدى الى ابعد من ذلك بكثير خصوصاً ونحن أصحاب أربع تجارب سابقة نطمع بأن نصل معها لمراحل أفضل بما نملك من استعداد وإمكانيات ونجوم.