بحث



الأحد 22 ذي القعدة 1428 هـ - 2 ديسمبر 2007م - العدد 14405

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


تخاذله قد يخلف أعراضاً مزعجة ومضاعفات وخيمة
التبول ... عملية معقدة بحاجة إلى تناسق عصبي عضلي !!!

المثانة والدماغ آلية العمل متلازمة
المثانة والدماغ آلية العمل متلازمة

د.كمال.أ.حنش
    يعتقد البعض بكل بساطة أن التبول يتم بطريقة سهلة حيث أنه عندما تمتلئ المثانة بالبول تتقلص عضلاتها تلقائياً وتفرغه كاملاً. ولكن الحقيقة مختلفة تماماً عن تلك النظرية المبسطة إذ أن آلية التبول هي بالفعل معقدة وتحتاج إلى تناسق عصبي وعضلي كامل بين المثانة وصمام الاحليل وعضلات الحوض لإتمام عملية التبول بطريقة منسجمة وطبيعية وإلاّ حصل تخاذلها مع أعراض بولية مزعجة ومضاعفات وخيمة. إن وظيفة المثانة عند امتلائها بالبول أو عند تفريغه تعتمد على تنبهات عصبية مركزية ومحيطية مع دور أولي ومباشر للجهاز العصبي اللاودي في عملية التبول. فعند امتلاء المثانة عند الكهول تصدر دفعات عصبية واردة نتيجة نشاط عضلاتها وتمددها واشارات من الخلايا الباطنية تشير لبعض المراكز في الدماغ المتوسط عبر الأعصاب الودية واللاودية في الحوض إلى تواجد كمية عالية من البول في المثانة.

وأبرز المراكز الدماغية التي تتحكم في عملية التبول موجودة في مركز التبول في جس الدماغ PONS حيث يوجد مركزان مسؤولان عنها هما مركز "أم" M المسهّل الظهري الأنسي ومركز "ل" L الجانبي المثبط لتقلصات عضلات المثانة والمنظم لنشاطها. فبعد تلقيه المعلومات العصبية حول امتلاء المثانة بالبول يقوم مركز التبول في جس الدماغ بتنشيط الدفق العصبي اللاودي المسؤول عن تقلصات عضلات المثانة عبر الأعصاب العجزية S2-4 في النخاع الشوكي وكبح التدفق العصبي الودي الذي يتحكم بعضلات صمام الاحليل الملساء وتقلصها أثناء امتلاء المثانة بالبول لمنع السلس البولي وتثبيط نشاط الجهاز العصبي الجسدي الذي يسيطر على عضلات الحوض وعضلات الاحليل المخططة ويمنع ارتخاءها أثناء تخزين البول في المثانة. إن كل هذا يعني أن هنالك آليتين عصبيتين لتخزين وإفراغ البول من المثانة، فالأولى تعتمد على سلامة مركز التبول في جسر الدماغ الذي يساهم مساهمة أولية حول القرار في بدء التبول أو ارجائه وعلى نشاط الجهاز العصبي الودي والجسدي اللذين يتحكمان بتقلص عضلات الاحليل الملساء وعضلات الحوض المخططة لمنع تسرب البول أثناء تخزينه.

وأما أثناء التبول اللاإرادي يحصل تنشيط الجهاز العصبي اللاودي الذي يسبب تقلصات المثانة بينما يكبح نشاط الجهاز العصبي الودي الذي يرخي عضلات الاحليل والصمام والحوض مما يساعد على إفراغ المثانة كاملاً.

والجدير بالذكر أن هنالك بعض المواد الكيماوية في الدماغ تساعد على التبول أبرزها الأمينو الزبدي Amino Butyric والسيروتونين Serotonin والمواد الافيونية Opoid والنورادونالين Noradrenalin والدوبامين Dopamine وأكسيد نيتيرك Nitric Oxide والهستامين Histamine والغوتامايت glutamate التي تلعب دوراً فعالاً في عملية التبول كما أن المستقبلات المسكارينية في الجهاز العصبي قد تساهم أيضاً في تلك العملية. وأما المادة الأساسية المفروزة من أطراف الأعصاب اللاودية في جدار المثانة والتي تسبب تقلصاتها أثناء التبول فهي أسيتيل كولين acetyl choline عبر تنبيهها المستقبلات المسكارينية م M3 3الموجودة في عضلات المثانة، فإن أهمية هذا الشرح الموجز لآلية التبول توفير المعلومات حول فيزيولوجيته الطبيعية ودور مختلف الأجهزة العصبية في اتمامه الكامل بدون أي تخاذل والتشدد على أن أية آفة تصيب تلك المراكز العصبية في الدماغ أو النخاع الشوكي أو الأعصاب الودية أو اللاودية في الحوض قد تسبب تخاذل التبول الذي قد يشمل الاحتباس البولي أو فرط نشاط المثانة مع الالحاح في التبول بسرعة وتكرار البول نهاراً وليلاً والسلس البولي.

إن فهم الفيزيولوجية الطبيعية والمرضية تتيح للطبيب المعالج أن يكتشف اسباب الأعراض البولية اذا ما حصلت وتحديد موقع ونوع الآفات العصبية في الدماغ أو النخاع الشوكي أو الأعصاب الودية واللاودية والقيام ببعض التحاليل المخبرية والفحوصات السريرية والديناميكية للبول لتطبيق معالجة محددة وخاصة لكل حالة تعطي أفضل النتائج بناء على أدلة طبية ثابتة. وللمثال عن ذلك فإن الاختبارات الحديثة قد أظهرت أن أسباب فرط نشاط المثانة غير العصبي الذي يصيب الملايين من الأشخاص عالمياً وخصوصاً النساء مع أعراضه البولية المألوفة كالالحاح والتكرار البولي وأحياناً السلس قد يعود إلى فرط إفراز مادة استل كولين من مراكز غير عصبية في المثانة نتيجة تمددها خصوصاً مع التقدم في السن مما يزيد نشاطها أو التقلصات العفوية لعضلاتها بدون استطاعة المراكز الرئيسية في الدماغ بالتحكم بهذا النشاط خصوصاً في بعض حالات انسداد عنق المثانة نتيجة تضخم البروستاتا الحميد أو وجود ضيق في الإحليل حيث تلعب المستقبلات المسكارينية م M3 3و ربما م M2 2دوراً هاماً في حصول التقلصات غير الإرادية في عضلات المثانة. وذلك يفسر أهمية المعالجة بمضادات المستقبلات المسكارينية مثل التولتيرودين Tolterodine وأوكسبيوتينين Oxybutinin ودريفيناسين Darifenacin وبروبيفيرين Propiverine وصوليفيناسين Solifenacin وتروسبيوم Trospium التي تكبح إفراز الاسيتيل كولين Acetycholine من أطراف الأعصاب اللاودية في تحسين الأعراض البولية المنغصة لجودة حياة المرضى المصابين بفرط نشاط المثانة.

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


صراحه بودي أخذ راي الدكتور الفاضل كمال
عن القطرات البوليه الخرجه بعد التبول مباشره بعد مايلبس الشخص ملابسه صراحه تضايقني وسبق إن خذيت علاج لها عباره عن كبسولات وفوار ولم ينفع معي ياليت الدكتور يعطينا رايه على السوال عباره عن رد شاكرين له


عاصم
ابلاغ
11:57 صباحاً 2007/12/02

 

كثرة التبول


هل كثرة التبول مرض ام شى طبيعي


هزاع الحربي
ابلاغ
01:33 مساءً 2007/12/02

 


لدي ابن في 14 مشكلته القطرات التي تلي البوال والتبوال الليلي استخدمت الادويه ولم تجدي اسمائهاoxybutynin 5 mgللنهار والليل نفس الاسم اريد حلا جزاك الله خير وايضا"لدي ابنه تتبوال في الليل وشكرا


ام نواف
ابلاغ
09:29 مساءً 2007/12/02


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية