بحث



الأحد 22 ذي القعدة 1428 هـ - 2 ديسمبر 2007م - العدد 14405

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الشارقة تستضيف معرضاً لفنان التصوير الألماني أندرياس غورسكي

من أعمال غورسكي
من أعمال غورسكي

إقبال التميمي -مكتب "الرياض" - لندن:
    تستضيف الإمارات العربية المتحدة في معرض الشارقة للفنون المعاصرة ما بين 28من نوفمبر 2007وحتى 9من يناير 2008معرضاً للفنان الألماني المتميز أندرياس غورسكي.

سيقدم في هذا المعرض 42عملاً فنياً جديداً من الحجم الكبير. أبدع معظمها بعد معرضه الناجح الذي عرض على أرض متحف نيويورك للفن الحديث عام

2001.أندرياس غورسكي كان أحد فناني دوسلدورف والذي تطور أسلوبه على مراحل على امتداد 20عاماً من الحرفية الفنية، أدخل خلالها تقنيات التصوير الرقمي إلى أعماله. كما استطاع أن يصور نقاط اهتمامه من زوايا لا يتمكن الإنسان العادي من رؤيتها، وذلك من خلال اختيار زوايا التصوير من أسفل أو نقل الصورة من الأعلى بنظرة تشبه ما يراه النسر أثناء تحليقه. تلاعب بالزوايا ليمنح أبعاداً جديدة للهدف.

أندرياس غورسكي من مواليد ليبزيغ عام 1955، درس الفنون على يد أستاذ الفنون بيرند بيخير وتخرج عام 1985ليقوم بعد ذلك بسلسلة من المعارض الدولية حيث لاقت أعماله الحديثة نجاحات باهرة في صالات المزايدة على الأعمال الفنية.

وعلى غير ما هو معتاد في عالم الفنون حيث معظم الابداعات الفنية لا يكاد يحفل بها إلا ذوو ذائقة خاصة، كانت أعمال غورسكي أعمالاً قابلة للاستهلاك الفني، بمعنى أنه نجح في تسويق أعماله كمصدر للرزق على أساس أنها قطعاً متممة لتصاميم وأماكن عرضها بغض النظر إن حلّت على جدار في شركة، أو قاعة في منزل فخم، أو على جدار مؤسسة. وذلك لأنه نجح في تنويع مصادر إلهامه لأكثر من موضوع تراوحت بين عروض لأماكن العمل، وساعات الترفيه عن النفس. هذه القفزات بين الثيمات المختلفة والمواضيع الملونة جعلت أعماله التي تحمل ذائقة الفن الحديث قابلة للترحال على جدران الأماكن التي تحتفل بالرفاهية بنفس القدر الذي يجعلها قابلة للتداول في تسويق البضائع والمشاريع، وعلى ردهات أماكن العروض الفنية والرياضية والسياحية، وحتى على جدران أسواق البورصة. رسوماته ذات أبعاد جمالية تليق بأكثر من فصل، تحفل بتغليف الهدايا الثمينة، كما تخدم تسويق بعض منتجات التسوق في سوبرماركت. استخدم غورسكي معرفته بالتقنيات الفنية الرقمية ليحفز ذكاء من يحدقون من زوايا غير متاحة، ويقدرون على تحليل ما بعد طيف اللون، ويحلقون حول اللوحة من أكثر من مكان. ليقرأ الواحد منهم كل لوحة من لوحاته حسب مخزونه النفسي والعاطفي وتجاربه الخاصة لأن أعماله قابلة للتأويل. إذ يمنح المشاهد منصة مرنة قابلة للحركة وعين طوّافة، تجعل الأماكن قابلة للتطويع. إذ صور بعض الأعمال من أماكن شاهقة الارتفاع في إطلالة على الأسفل، كما حشر أحياناً زاوية الرؤية من مكان ضيق يصعب على المشاهد أن يتسنى له في الوضع الطبيعي أن يستمتع بها. استخدم أحياناً فن التسلسل حيث تتابع عبر بضعة أعمال حكاية ما، وأحياناً أخرى استفز في المشاهد الاقتراب من اللوحة إلى درجة تتماهى فيها الخطوط ليرى ما لا يراه عن بعد، وفي أحيان أخرى دفعت أعماله بالمشاهد بعيداً وحجزته خلف حاجز وهمي لتعرض عليه رؤية مختلفة عبر التلاعب بالمسافات.

بكل بساطة صور غورسكي تعلمنا أن الصورة لم تعد نقلاً للواقع، إدخال تقنيات التلاعب بالأبعاد والإضاءة، وسعة حدقة العدسة هي إشارة تعليم، أصابع إرشاد تعلمك أن لا تثق بما تراه في صورة فوتوغرافية من الآن فصاعداً، لأن فنان التصوير لم يعد ناقلاً فقط، بل أصبح شخصاً قادراً على العبث بذاكرتك البصرية.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية