بحث



الأحد 22 ذي القعدة 1428 هـ - 2 ديسمبر 2007م - العدد 14405

عودة الى الزراعة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


خواطر زراعية

سمير قباني
    في مقال سابق عن أهمية وجود خطة إدارة أزمات (crisis managcmenl plan) لأي منشأة سواء حكومية أو أهلية تطرقت إلى ضرورة إعطاء عناية خاصة لأحد العناصر الهامة عند إدارة أي أزمة وهي العلاقات العامة.

فالتأثير الذي تحدثه الأزمة الطارئة يطال سمعة المنشأة ومسؤوليها والعاملين فيها أمام الرأي العام وتؤثر فيهم بشكل مباشر وقد تكون تكلفتها مرتفعة عليهم، فكما يقال في هذا المجال ان الخطة الجيدة لإدارة الأزمة تؤدي بإذن الله إلى إنقاذ أو التقليل من الخسائر في الأرواح والممتلكات، بينما القدرة على إدارة العلاقات والاتصال الجيد يؤدي إلى إنقاذ المنشأة وسمعة العاملين فيها.

وهنا أود التركيز على عنصر مهم يتجاوز إدارة العلاقات العامة التقليدية ويرى العديد من الخبراء أنه بات على درجة من الأهمية ويتطلب تطويره في المنشأة كجزء من خطط إدارة الأزمات الا وهو إدارة الاتصال الفعال والجيد للأزمة. أو ما يعرف ب (crisis communication) فبموجب ذلك يتم تطوير استراتيجية متقنة لتلقي وايصال المعلومة ونقلها وتبليغها للشرائح المستهدفة في المجتمع المعنيين بالأزمة الحاصلة وهي تشمل الآتي: إصدار رسالة موحدة وواضحة لا تضارب فيها، معلومة الرسالة يجب ان تبنى على الحقائق لا غير باتفاق وتنسيق جميع العالمين في المنشأة، ايصال الرسالة إلى الشرائح المستهدفة في المجتمع بوسائط مزدوجة ومتعددة وعدم الركون إلى أسلوب أو وسيلة واحدة لضمان وصولها بشكل مؤكد وفعال، الاستعانة بمحللين حياديين للأزمة لاضفاء المصداقية على الرسائل التي تصدرها المنشأة، التواصل المباشر ليس فقط مع الإعلاميين وإنما مع الجمهور من خلال الاتصال الهاتفي أو البريد الالكتروني أو اللقاءات المنظمة في ندوات أو محاضرات أو أي مناسبات مختلفة.

لماذا يجب عدم الاكتفاء بالتواصل فقط مع الإعلاميين خلال الأزمة؟؟

الجواب: لأنه ثبت في عدد غير قليل من الأزمات حول العالم ان المعلومة لا يتم نشرها بالشكل المرضي للمنشأة وكثيراً ما رأينا مسؤولاً ما ينتقد علناً صحفياً أو صحيفة أو وسيلة إعلامية بسبب ما يراه تحريفاً للمعلومة التي رغب في ايصالها للرأي العام!

وهنا أشير إلى تجربتين محليتين لوحظ أثرهما الايجابي عند اللجوء إلى الإعلان المباشر للجمهور تجربة التجار المستوردين للأرز الذين لم ينصفهم الإعلام ولم يوصل وجهة نظرهم في بداية أزمة ارتفاع الأسعار بشكل حيادي فلجأوا إلى أسلوب التوجه للمستهلكين مباشرة عبر إعلانات مدفوعة الثمن كانت واضحة وجيدة.

كذلك قيام أمانة مدينة الرياض ببث شريط إعلاني توجيهي للجمهور على القناة الأولى يوضح كيفية التعامل مع أزمة انفلونزا الطيور ويزيل كثيراً من تخوف العامة من المرض أو تناول الدواجن والبيض.

واختتم هذا المقال بتوضيح أهم الخطوات التي يجب على المنشأة القيام بها لإدارة العلاقات والاتصال الفعال وكذلك أهم الأخطاء التي يجب تجنبها.

أولاً: إنشاء فريق عمل خاص بإدارة المعلومات وايصال الرسائل (crisis communication team).

ليس بالضرورة ان يكون فريق عمل كبير وإنما فعال ويرأسه المسؤول الأول في المنشأة كالرئيس التنفيذي فيها أو الوزير أو وكيله في الوزارة مثلاً، ويفضل ان تضم مدير العلاقات العامة والشخص المسؤول عن الشؤون القانونية ان وجد إضافة إلى من يجيد التعامل مع الإعلام ومواجهة الجمهور.

ثانياً: تحديد الأفراد المخول لهم التحدث خلال الأزمة باسم المنشأة، يجب بالطبع ان يكون على رأسهم المسؤول الأعلى في المنشأة ولكن ليس بالضرورة ان يكون هو المتحدث الرئيسي أو الدائم.

ثالثاً: إنشاء نظام أو مركز إصدار بيانات (إعلامي) خاص بالأزمات ويتم تفعيلها فور حدوث الأزمة (notifications system).

ولا يجب ان تغفل المنشأة من قد يكون أهم المستهدفين أو على رأس المستهدفين لها، الا وهم الأفراد العاملين في المنشأة نفسها فكل موظف في المنشأة هو بمثابة مندوب علاقات عامة لها لذا يجب وضعهم في قائمة الأولويات لايصال المعلومة لهم.

خامساً: التأكد من توحيد الرسائل الأساسية والمعلومات المطلوبة بين جميع أفراد المنشأة وخاصة مسؤولي العلاقات ومركز إصدار المعلومات والبيانات.

أما أهم الأخطاء الممكن ارتكابها في إدارة العلاقات العامة والاتصال الفعال فهي: تجاهل الأزمة أو عدم أخذها بجدية على أمل ان تزول سريعاً ولا يتذمر منها الكثير، الاعتقاد بأن سمعة المنشأة أو مكانة مسؤوليها الكبار كفيلة بالتعامل مع الأزمة وكفيلة بتجاوزها، التعامل مع الإعلاميين كما وأنهم أعداء أو انتهازيون! حتى أولئك الصحفيين الذين لم تكن على وفاق معهم في يوم ما يجب عدم اعتبارهم أكثر من أناس يؤدوا عملهم المهني كما يعرفوه، وبالتالي سرعة التواصل معهم واحتوائهم وكل ما يصدر عنهم للرأي العام يعتبر خيارك الذي لا مناص منه، التأخر في تولي زمام الأمور والقيادة لها وليس مجرد القيام بدور رد الفعل والدفاع عن كل ما يصدر، إدارة المعلومة خلال الأزمة وتوجيه الإعلام بالتفاعل وأخذ المبادرة أولى كثيراً من الانتظار للرد على السلبيات التي يتم إثارتها من حين إلى آخر، تجنب استخدام لغة أو مصطلحات لا يفهما الجمهور اعتقاداً ان ذلك من باب الوجاهة أو (الفذلكة) هناك مصطلحات فنية قد لا يفهمها إلاّ من يعمل في المنشأة أو من هم من أهل الاختصاص فابتعد عنها واجعل رسائلك للجمهور سهلة وكما يمكن ان يفهموها وغيرها.

أخيراً، هل نجحت وزارة الزراعة حتى الآن في إدارة العلاقات والمعلومات فيما يتعلق بأزمة انفلونزا الطيور؟!

تقديري على ضوء التقييم أعلاه أنها حققت نجاحاً أفضل من الأزمة السابقة الخاصة بنفوق الابل واستفادت بتطوير الأداء من حيث الاستعداد بخطة طوارئ وإدارة أزمات بشكل عام والعلاقات بشكل خاص والمجال يتسع للمزيد من التطوير.

@ نائب رئيس اللجنة الوطنية الزراعية بمجلس الغرف السعودية

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

لا طاح الفأس


أحسن مافيكم يا أعضاء الغرف التجاريه أنكم إذا طاح الفاس بالراس طلعتوا وكتبتوا وقلتوا حنا قلنا لكم ولكن ماسمعتوا، الله يصلحكم ويخلصكم من الأنانيه وحب المال، كلامك زين بس من يفهم الزراعه كل هالسنتين الماضيتين وهي مجهزه كل مكاتب علاقاتها بنفي أي شيء يتكلم عن هذا المرض أو يتطرق للوزاره أو عدم استعدادها للتصدي لهذا المرض، الوزاره تاركه الحبل علي الغارب لجميع أمراض الزراعه أن تنتشر، هاهي الأعشاب القائله والتي تقتل جميع المحصولات الزراعيه من قمح وخلافه تدخل المملكه مع البذور التي تأتي إلينا من أمريكا وأستراليا وهولندا والمشكله أن الزراعه لا من شاف ولا من دري، هل من المعقول أنه في القرن الواحد والعشرين وأن أغني بلد في العالم تستورد بذور القمح من دول أخري وأن شتلات الفواكه عامة تأتي من دول الجوار مثل الأردن وسوريا ومصر ونحن نعرف علميا أن النبته يجب أن تكون من نفس البيئه حتي لا تكون ناقله للأمراض وأحيانا عدم ملاءمتها للبيئه ضعيفه وربما تموت وهذه خسارة كبيره علي المزارع والبلد، هل تعرفون أن بعض البذور المعدله وراثيا تدخل من هولندا ومصر ومصدرها إسرائيل، هل هذه السموم التي تدخل إلينا فعلا هي ليست سموما تقتل الإنسان قبل قتلها للآفات الزراعيه، إنني أعتبر أن وزارة الزراعه هي ضمان إجتماعي لهؤلاء الموظفين الذاهبين والعائدين، إنها أي الوزاره هي إدارة توريط لهؤلاء المزارعين المساكين الذين ربما تمنحهم الدوله الأرض وبعض القروض ولكن ليس لديهم المعرفه والحمايه للنهوض بهذه المشاريع التي كلفت الدوله مئات الملايين وكمثال علي ذالك مشاريع الدواجن والخسائر التي مني بها أصحابها ومن سيعوضهم عن هذه الخسائر والتي لو أخذت الوزاره الحيطه والإستعداد والحذر من قبل لما حصل مثل هذه الأزمه الوطنيه الكبيره، إننا نقترح أن تُحال وزارة الزراعه إلي متحف لحفظ الدجاج النافق وأن نتعاقد مع إحدي وزارات الزراعه في الصين أو استراليا لكي تتحمل مسؤولية الحفاظ علي ثروة بلادنا الحيوانيه والنباتيه وقبل أن تنتشر هذه الأمراض وتصل إلي الإنسان وعندها لن ينفع الندم.


ملفي الشمري
ابلاغ
08:42 صباحاً 2007/12/02


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الزراعة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية