دار الأركان.. الشركة التي حفظت أموال مساهميها!
شركة دار الأركان من الشركات التي برزت في بدايات الطفرة الحالية واستقبلت أموال المواطنين للاستثمار مع مؤسسي الشركة في المجال العقاري، وكان ذلك متزامناً مع ظهور شركات أخرى ومساهمات عديدة جمعت أموال المواطنين في مساهمات عقارية ومحافظ أسهم وشركات توظيف أموال وغيرها من المساهمات التي تعثرت لأسباب عديدة وكان نتيجتها فقدان المواطنين لجميع أموالهم! وقد تمكنت إدارة شركة دار الأركان خلال السنوات الماضية من المحافظة على أموال المواطنين المستثمرين معها والعمل على تجاوز الكثير من العقبات وعدم معاكسة التيار!! لتمكين الشركة من طرح نسبة منها للاكتتاب العام والاهم الاستفادة من وضع السوق الحالي وعلاوات إصداره المميزة والوصول بأموال المواطنين المستثمرين مع الشركة لسوق الأسهم ليتم تداول أسهمهم مثل أي شركة بالسوق حتى وان لم يستفيدوا بشكل كبير من القيمة الجديدة المطروحة للسهم مقارنة بسعر الشراء قبل حوالي (3) سنوات وعلاوات الإصدار التي حظيت بها شركات ذات ملكية عائلية اقل حجما من دار الأركان!، ومع ذلك فما تحقق يمثل انجازا للشركة والأمل بالمسؤولين بالشركات والمساهمات المتعثرة أن يعيدوا النظر في إدارتهم وقناعاتهم وان يتخلص البعض منهم من الأطماع لتجاوز العقبات بهدف فك الحجز عن أموال المواطنين المساهمين فيها استغلالا للوضع الحالي للسوق وعلاوة إصداره الكفيلة بالتعويض!
انه على الرغم من انتقاد البعض لعلاوة الإصدار المرتفعة لشركة دار الأركان فانه إذا صحت تلك الانتقادات فانه يجب أن نتذكر بان الشركة لم تبتدع تلك الطريقة في تحديد العلاوة والتي سبق إيضاح الأساس الذي تبنى عليها بسوقنا كسوق يختلف كليا عن الأسواق المالية التي تطبق طريقة بناء الأوامر! فاستغلال خلل موجود بالسوق لم يقتصر على تلك الشركة فقد سبقتها شركات مملوكة لعدد محدود من الملاك طرحت بعلاوات إصدار عالية على الرغم من رفع رؤوس أموالها قبيل الطرح، كما يجب أن نتذكر أيضا بأن شركة دار الأركان تجاوزت بمشاريعها شركة الرياض للتعمير وشركات عقارية كبرى بالسوق، ووزعت أرباحا مجزية سنويا على المواطنين المستثمرين بالشركة وكانت تباع أسهمهم قبيل الطرح ب (50) ريالاً تقريبا وبالتالي فسعر (56) ريالاً مازال قريبا من ذلك، مع مراعاة أن نسبة الأرباح التي ستوزع قد تتغير بعد طرحها بالسوق كشركة مساهمة، وإذا كان سيترتب على تداول السهم ارتفاع القيمة السوقية للشركة الى مبلغ خرافي لشركة جديدة وستتجاوز قيمة شركات عقارية قديمة بالسوق مجتمعة، فان هذا الأمر يمثل وضعا طبيعيا بالسوق لحين اكتشاف المسؤولين عنه الخلل في مرحلة لاحقة لكون العائد على أسهم الشركات التي طرحت بعلاوات إصدار مرتفعة وفق طريقة بناء الأوامر سيكون اقل بكثير من أي نسبة مقبولة استثماريا!!
إن الذي يجب أن ننوه عنه فيما يتعلق بتداول السهم هو ان شركة دار الأركان تختلف عن شركات طرحت بعلاوات إصدار مرتفعة وتجاوزت قيمة السهم سوقيا سعر الاكتتاب مثل شركات بدجت والفخارية والطباعة والتغليف، فالأسهم المطروحة للاكتتاب العام تمثل نسبة (11.01) من الأسهم المملوكة لمجموعة من المؤسسين وفترة الحظر على تداول أسهمهم المتبقية (70%) تقريبا من رأس المال هي (3) سنوات وليس (6) أشهر كما هو متبع في الشركات الأخرى القائمة! والمهم أن الكميات الكبيرة التي ستطرح للتداول ليست فقط الكميات المملوكة للمؤسسات المكتتبة (صناديق وغيرها)، فهناك نسبة حوالي (19%) من رأس مال الشركة مملوكة لمواطنين غير مؤسسين يمكنهم تداول أسهمهم فور بدء التداول على أسهم الشركة المطروحة للاكتتاب (حسب ماورد بنشرة الإصدار) وهي كميات كبيرة قياسا بما سيتم تخصيصه للمكتتبين الأفراد، وبالتالي تصبح النسبة التي سيتم تداولها بالسوق حوالي (30%) من أسهم الشركة وليس (11.01%)! وهذا يتطلب احترافية عالية من صانع السهم بالسوق يجب علينا الانتباه لها مع بدء تداول السهم!
alkhorayef-riyadh@hotmail.com