أكد أن الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية خطفت أنظار المستثمرين والشركات والمؤسسات الإقليمية والعالمية
تقرير: السوق العقاري المحلي يحتاج إلى دعم قطاع التمويل.. والأجانب يمثلون 27%من سكان السعودية
أكد تقرير عقاري أن النجاح الذي يشهده السوق العقاري السعودي يحتاج إلى دعم من قطاع التمويل، مؤكداً ترقب جميع العاملين في القطاع العقاري في السعودية لقانون الرهن العقاري، الذي طال انتظاره.
وبين التقرير أن قانون الرهن العقاري سوف يضيف زخما للطلب المتزايد على الوحدات السكنية في المملكة، مشيراً إلى أنه طبقا لاستطلاع أجراه البنك الأهلي شمل قطاع الإسكان بالمملكة، تبين غياب سوق التمويل العقاري في الوقت الحالي، وذلك يرجع إلى غياب قانون تمويل الرهن العقاري، والذي يدير الملكية الخاصة ويعالج القضايا المتصلة بذلك. ولكن مع إعلان وزير المالية مسودة قانون الرهن العقاري، والذي من المتوقع التصديق عليه بنهاية هذا العام أو بحلول العام القادم، ستبدأ مجموعة من البنوك في المملكة بتقديم قروض ائتمانية تتفق مع الشريعة الإسلامية لمدد تمتد حتى 25عاما.
وقال تقرير شركة المزايا القابضة والتي تتخذ من دولة الكويت مقراً لها أن المقيمين الأجانب يمثلون 27بالمائة من السكان بالمملكة، حيث يقيم 22.8بالمائة في شقق مؤجرة. بينما هناك 4.3بالمائة يدرجون تحت مسمى "آخرون" حيث يوفر صاحب العمل السكن. فإذا ما بدأ المغتربون بالشراء فذلك سوف يضخ الدماء في شرايين سوق التمليك ويوفر للبنوك الفرصة لتوفير تمويل السكن للسكان المغتربين.
إذ أن القانون الجديد يعطيهم الحق في تملك عقار بغرض إقامتهم الخاصة وذلك بتصريح من وزارة الداخلية. وهو أيضا يسمح للمستثمرين الأجانب بتملك عقار لأداء نشاطاتهم التجارية وأيضا في ملكيات خاصة مطلوبة لإقامتهم هم وموظفيهم. كما يخول القانون المستثمرين ويعطيهم الحق في تأجير ممتلكاتهم.
وذكر التقرير أن القانون قد وضع احتياطات من شأنها منع الزيادة المفاجئة أو المضاربة في أسعار العقارات. من اجل هذا، فقد اشترط الاحتفاظ بالملكية لمدة خمس سنوات كحد أدنى على خلاف ما كان سابقا حينما كانت المدة المقررة لحيازة الأرض 3سنوات سابقة لبيعها.
ولفت التقرير إلى نجاح المملكة في خطف أنظار المستثمرين والشركات والمؤسسات الإقليمية والعالمية خلال الشهور الماضية نتيجة لسلسة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية والمبادرات التنموية ضمن سياسة حكومية متوازنة توجت بنجاح استضافة المملكة لقمة قادة دول منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" الشهر الجاري.
وأوضح التقرير أن أنظار المستثمرين باتت مسلطة بشكل كبير وحثيث صوب المملكة لتحين الفرصة الملائمة للاستثمار في القطاعات الاقتصادية المتنوعة مثل النفط والغاز والعقارات والخدمات وغيرها، حيث يتوقع أن تحقق الموازنة السعودية فائضا يقدر بنحو 250مليار ريال بحسب كبير اقتصاديي البنك الأهلي السعودي.
وأضاف أن أداء الاقتصاد السعودي سيكون إيجابياً لهذا العام، حيث من المتوقع أن ينمو إجمالي الاقتصاد بالمملكة بنسبة 5% لعام 2007، وأن يحقق القطاع الخاص نمواً نسبته نحو 8%. وأشار إلى أن ارتفاع معدل التضخم في المملكة بنهاية أغسطس الماضي إلى 4.4% جاء نتيجة للنمو القوي الذي تعيشه المملكة ولارتفاع الأسعار على مستوى العالم وبالذات أسعار المواد الغذائية، بالإضافة إلى تراجع سعر صرف الدولار وانعكاسه على القوة الشرائية.
وبين التقرير أن الحكومة السعودية توجهت خلال السنوات الماضية إلى بناء الاحتياطيات الأجنبية، حيث وصل صافي الاحتياطيات الأجنبية للمملكة ما يقارب التريليون ريال. وتبرز أهمية الاحتياطيات الأجنبية في ضمان استمرارية وديمومة الاقتصاد في حال انخفاض أسعار النفط بشكل كبير. ولفت التقرير إلى أن الخطط الموضوعة تتضمن استثمار ما يتجاوز 60مليار دولار في إنشاء أهم المبادرات الكبرى في السعودية، وهي إنشاء ست مدن اقتصادية.
ونتيجة للتنمية الشاملة التي اختطتها حكومة خادم الحرمين الشريفين ارتفعت القيمة الإجمالية لصادرات السعودية خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 20في المائة لتصل إلى ما يزيد على 26مليار ريال مقارنة بصادرات الفترة نفسها من العام الماضي التي بلغت 21.7مليار ريال. كما ارتفعت القيمة الإجمالية للواردات خلال الفترة نفسها بنسبة 25في المائة مقارنة بواردات الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب التقرير الدوري الذي تصدره مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات.
وقال تقرير المزايا إن المملكة ، والتي تحتل المرتبة الخامسة والثلاثين في قائمة المنافسة العالمية، قامت بتنظيم اللوائح الخاصة بالاستثمارات العقارية، والتي من شأنها تمكين المستثمرين الأجانب من التملك العقاري. ويشترط قانون تملك المستثمرين الأجانب - سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أو اعتباريين - أن يكون صدر لهم ترخيص بنشاط مهني أو حرفي أو اقتصادي، فيما يمنح القانون غير السعوديين المقيمين بصورة مستقرة في المملكة حق تملك العقار لسكنهم الخاص بعد موافقة وزارة الداخلية. أما بالنسبة لمواطني دول مجلس التعاون فقد أقرت الحكومة السعودية في مايو (أيار) من عام 2001تعديلات على نظام تملك مواطني دول المجلس للعقار في الدول الأعضاء من بينها السماح لهم بتملك عقار أو عقارين في المناطق السكنية في أي دولة عضو شريطة ألا تزيد المساحة على ثلاثة آلاف متر مربع.
وفي وقت سابق، استعرض تقرير صدر عن شركة المزايا القابضة الفرص الاستثمارية والتطويرية الكبيرة في المدينتين المقدستين ؛ مكة المكرمة والمدينة المنورة، خصوصا مع انفتاح حكومي سعودي أمام تملك المسلمين من العرب لمدة 25عاما، بعد أن كان موضوع الملكية لغير السعوديين أمرا عائقا أمام استثمار ما يزيد على المليار مسلم في شراء عقارات في محيط الحرمين الشريفين.
وقال التقرير إن المملكة تتمتع بميزة مطلقة لا ينافسها أحد فيه بوجود الحرمين على أراضيها بما يجعل العقارات في تلكما المدينتين تقع في صدارة الطلب من قبل عشرات الملايين من المسلمين الساعين لحج بيت الله وزيارة مدينة رسوله الكريم في فترة الحج وشهر رمضان على وجه الخصوص.
وبين التقرير أن التطوير العقاري في مكة المكرمة والمدينة المنورة يستحوذ على ما يزيد على 40بالمائة من استثمارات التطوير العقاري في المملكة. ويُقدر الاستثمار في العقارات حاليا بنحو 1.5إلى 1.8تريليون ريال. إذ أن السوق السعودية تعتبر الأكبر في المنطقة وحجم تداولاتها عالية كونها سوقاً تتمتع بفرص وقنوات استثمار متعددة في مختلف المنتجات العقارية على كافة الأصعدة.
وقال التقرير إن مدينة مكة المكرمة ومحيطها تشهد في الوقت الحالي نمواً عقارياً كبيراً عبر مشاريع مختلفة تشيد حول المسجد الحرام وفي المنطقة المركزية. وتعتبر العاصمة المقدسة؛ مكة المكرمة، أغلى وأثمن موقع في الاستثمار العقاري في العالم، وذلك بعدما صنفت المنطقة المركزية كأعلى سعر متر مربع يصل إلى 300ألف ريال ( 80ألف دولار) من خلال الأراضي التي تطل على المسجد الحرام مباشرة. وحسب التقديرات الأخيرة فإن حجم الاستثمار في مكة المكرمة ارتفع إلى 750مليار ريال ( 200مليار دولار)، وهو رقم مرشح للارتفاع بازدياد حجم الأعمال والاستثمارات والتي يعلن عنها بين الحين والآخر والتي تطرح بشكل دوري ولا تتأثر بمواسم العقار، وأشار التقرير إلى أن الكثيرين من العقاريين في السعودية يؤكدون أن مكة المكرمة من أفضل المدن السعودية في التداول العقاري طوال السنة.
ولاحظ التقرير إقبالاً كبيراً من المسلمين غير السعوديين عامة ومن الدول الغربية بشكل خاص على شراء العقارات في مكة المكرمة، بعد أن سمحت المملكة لأول مرة للأجانب بتملك الشقق لمدة 25عاماً قابلة للتجديد. وبين أنه خلال الفترة الماضية تم طرح عدد من المشاريع العقارية في مكة المكرمة منها جبل خندمة الواقع على الناحية الشرقية من الحرم المكي الشريف، ومشروع جبل عمر، بالإضافة إلى مشروع الشامية الذي يعتبر اكبر المشاريع العقارية والإنشائية والذي يقع شمال الحرم المكي الشريف.
وبين عقاريون أن العائد الاستثماري طويل الأمد للعقارات في مكة المكرمة والمقدرة بنحو 8إلى 10بالمائة يقي المستثمرين تقلبات الاستثمار والعوائد المتقلبة للعقارات في مناطق أخرى حول العالم. وبين أن سعر الأراضي في محيط الحرم المكي وصعوبة التشييد لعوامل جيولوجية يرفع من الكلفة الاستثمارية للعقارات في تلك المنطقة.
ونوه تقرير المزايا بالفوائد والأرباح المتوقعة عند تكرار التجربة في المدينة المنورة التي تشهد أيضا إقبالا كبيرا على سوق عقاراتها من المسلمين سواء من السعوديين أو الأجانب خصوصا الآتين من الدول الغربية، وذلك يعود إلى حد كبير إلى قدسية المدينة المنورة وهي مدينة رسول الله وعاصمته الأولى، كما أن التطوير العقاري في مكة المكرمة والمدينة المنورة يحقق أرباحا مادية ، إما عبر الإيجار أو إعادة البيع. إذ يسمح القانون المعمول به بإيجار الشقة أو بيعها لطرف ثالث خلال الخمس وعشرين سنة.
وبين تقرير المزايا أن الهدف من فتح الحكومة السعودية باب التملك أمام الأجانب إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للمملكة بغرض دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط القطاعات الاقتصادية المصاحبة مثل قطاع البناء والمقاولات. كما أن فتح الباب أمام الأجانب في الاستثمار العقاري يحد من تسرب تحويلات المقيمين إلى خارج المملكة والتي قدرت خلال التسعينيات بحوالي 555مليار ريال (148مليار دولار)، أي ما يمثل 12% من إجمالي الناتج المحلي.
وعلى صعيد أخبار الشركات العقارية، في المملكة، وقعت سناسكو للاستثمار والتطوير العقاري مع شركة "موارد الخليج" للاستشارات المالية والإدارية، عقدا تتولى بموجبه "موارد الخليج" تقديم الخدمات الاستشارية المتعلقة بإستراتيجية التوسع المدروس والنمو المستدام التي تتبناها سناسكو، في إطار سعيها لتوسيع نطاق عملياتها في الإمارات العربية المتحدة وخارجها.
وشاركت شركة سناسكو، في معرض البحرين الدولي للعقارات "بيبكس 2007"، الذي أقيم في مركز البحرين الدولي للمعارض في مملكة البحرين، ابتداء من 28وحتى 30نوفمبر الفائت.
وقد أطلق مصرف الراجحي منتجاً عقارياً جديداً يطرح لأول مرة في السوق السعودية وهو منتج "الاستصناع" الذي يضاف إلى منتجات وخدمات المصرف في مجال التمويل العقاري، حيث إن المنتج الجديد يستند على إحدى صيغ التمويل الإسلامي المعروفة وهي صيغة الاستصناع وهو (عقد على مبيع في الذمة شرط فيه العمل على وجه مخصوص) حيث قام المصرف بإيجاد برنامج تطبيقي لهذه الصيغة يتيح للعملاء الحصول على مسكنهم الخاص، ويتضمن قيام المصرف ببناء المسكن كاملاً وبيعه للعميل بالتقسيط بضمان دخل العميل ورهن العقار. كما أن البرنامج يتيح للعملاء عدة خيارات هي قيام المصرف بإنشاء المسكن كاملاً على أرض يملكها العميل، أو إنشائه على أرض يملكها المصرف، أو الاكتفاء بالبناء فقط (الاستصناع الجزئي)، وكل هذه الخيارات المتنوعة ستكون متاحة بالتقسيط لجميع العملاء لمدة تصل إلى 15عاماً.
من جانبها نفت شركة النعيم القابضة للاستثمارات "استثمار مصري خليجي" ردا على استفسارات البورصة بشأن ما تم نشره بإحدى الصحف نيتها انشاء مشروع سكني فاخر بالسعودية، وقالت في بيان لها ان هذا الخبر لا صحة له وليس لشركة النعيم اي علاقة بالخبر المذكور ..وأظهرت نتائج أعمال شركة النعيم القابضة للاستثمارات المجمعة خلال التسعة الأشهر الأولى لعام 2007تحقيق صافي ربح "قبل حقوق الأقلية" قدره 38.396مليون دولار، وأظهرت نتائج أعمال الشركة غير المجمعة خلال التسعة الأشهر الأولى لعام 2007تحقيق صافي ربح قدره 23.76مليون دولار .
واعلنت شركة إيوان العالمية للإسكان، أنه صدرت موافقة وزارة التجارة والصناعة على تأسيس الشركة كشركة مساهمة مقفلة، وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أنها تأسست بمبادرة من عدد من المؤسسات والشركات ورجال الأعمال، في مقدمتهم المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة للبنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة العامة للتقاعد، وشركة النمو العقارية وبنك الاستثمار الدولي برأس مال قدره 400مليون ريال ..
يذكر أن شركة إيوان ستكرس جهودها في مجال الإسكان من خلال توفير أحياء سكنية نموذجية متكاملة الخدمات تضم مساكن بمواصفات عالية تناسب شريحة ذوي الدخل المتوسط.