قال مسؤول خليجي رفيع المستوى وقريب من المناقشات التحضيرية للقمة الخليجية الثامنة والعشرين التي ستعقد غداً في الدوحة، ان هناك "مفاجآت" جديدة قد تخرج بها قمة الدوحة، ملمحاً إلى أن القمة ستشهد تقدماً ملموساً في قضايا اقتصادية حساسة.
ولم يرغب المسؤول الخليجي الذي فضل عدم الافصاح عن اسمه في اتصال هاتفي مع "الرياض"، الكشف عن هذه المفاجآت، مكتفياً بالقول : "ساعات العد العكسي للقمة الخليجية الثامنة والعشرين في الدوحة يوم 3ديسمبر تعد بفصول مثيرة وتطورات هامة ومفاجآت جديدة". وأضاف : "قد يكون الوقت مبكراً لكشف هذه المفاجآت...دعونا ننتظر بعض الوقت وقد نرى أشياء لم تكن متوقعة". لكنّ اقتصاديين سعوديين، شددوا على أن القمة الخليجية لن تأتي بأشياء فجائية على المستوى الاقتصادي لاعتبارات عدة أبرزها أن كثيراً من الملفات الاقتصادية المطروحة أمام زعماء الدول الخليجية مثل الوحدة النقدية واضحة المعالم لجهة القرارات المنتظر اتخاذها في قمة الدوحة وهو قرار التأجيل. وقال ل "الرياض" الدكتور عبدالرحمن الزامل الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الشورى : "لا أستطيع أن أتنبأ أو أتوقع الإعلان عن قرارات اقتصادية مفاجئة في قمة الدوحة.. كافة المؤشرات تدلّ على أن ملف العملة الخليجية الموحدة سيؤجل لصعوبة وفاء كثير من الدول بالموعد المحدد، أما فيما يخص السوق الخليجية المشتركة فإن هذا الأمر متحقق على أرض الواقع والشاهد حركة الاستثمار المتبادلة بين الدول الخليجية الست، في إشارة منه إلى أن إعلان قيام هذه السوق لا يوصف بالمفاجأة".
وتابع : "الأمر الوحيد الذي أتوقع حدوثه هو إجراء بعض التغييرات في الأنظمة والإجراءات ليس إلا.. اجتماع القادة هو بمثابة أداة محاسبة لجميع الوزراء الخليجيين حول ماتم من تطورات اقتصادية وما يراد تحقيقه في المستقبل". وأكد الزامل أن التطرق لقضية ربط العملات الخليجية بالدولار إن حدث في الإجتماعات التحضيرية لوزراء المالية، سيكون طرحاً من الصعب اتخاذ قرار بشأنه في الوقت الراهن نتيجة أن الظروف الاقتصادية للدول الخليجية تختلف من دولة إلى أخرى، مضيفاً : "من الصعب جداً في هذه المرحلة تحديداً أن يتخذ القادة موقفاً على المستوى الخليجي فيما يخص استمرار ربط العملات الخليجية بالدولار من عدمه". وفي حين بدا فيه الدكتور الزامل متفائلاً بالأوضاع الاقتصادية الخليجية الحالية وتأكيده على أن الوقت الراهن يحتاج فقط إلى تعزيز الأنظمة الاقتصادية وسبل تفعيلها، قال اقتصادي آخر رفض الإفصاح عن اسمه ان القمم الخليجية السابقة لم تشهد حدوث أي تحولات جذرية مفاجئة، وأن كافة التوقعات تؤكد أن قمة الدوحة لن تحمل أي مستجدات سوى اتخاذ قرارات متوقعة مثل تأجيل الوحدة النقدية. وأكد أن الجميع يأمل في أن تكون قمة الدوحة قمة قرارات تلامس الواقع الذي نعيشه على المستويين الاقليمي والدولي، وتفتح افاقا جديدة للتعاون الاقتصادي المشترك خاصة في ظل الطفرة المالية التي تعيشها دول المجلس بحيث توجه تلك الايرادات المالية نحو التنمية الخليجية الشاملة.
على صعيد متصل، يعقد وزراء المالية بدول مجلس التعاون ظهر اليوم في الدوحة اجتماعا استثنائيا لحسم مسائل اقتصادية خليجية عالقة أبرزها مسألة طرح العملة الخليجية الموحدة في موعدها عام 2010أو الاتفاق على تأجيلها إلى موعد آخر قد يكون 2015وهو الخيار الأقرب خاصة بعد إعلان سلطنة عمان صعوبة الالتزام بموعد 2010وخروج إشارات من دول أخرى تفضل تأجيل الموعد. ومن المرجحّ أن يناقش الوزراء وفقاً للمصادر الخليجية رفيعة المستوى، ملف ارتباط العملات الخليجية بالدولار، بجانب السوق الخليجية المشتركة، وذلك تمهيداً لرفع هذه الملفات إلى وزراء الخارجية الذين بدروهم سيرفعونها إلى زعماء دول الخليج.. وسيتم خلال الاجتماع أيضاً بحث تقرير الأمانة العامة للمجلس عن الاتحاد الجمركي لدول المجلس والية تحصيل وتوزيع الإيرادات الجمركية ومشروع اعلان السوق الخليجية المشتركة والسماح لمواطني دول المجلس بممارسة المزيد من الانشطة الاقتصادية والمهن والبرنامج الزمني للاتحاد النقدي واستعراض المراحل التي تحققت فى مشاريع الربط الكهربائي والمائي وسكة الحديد علاوة على متابعة نتائج مؤتمر المانحين لدعم الاقتصاد اليمني.