التويجري: الإسلام عرف مبادئ الحرية والمساواة
قبل أن تضعها الثورة الفرنسية ب 31قرناً
اوضح الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (أيسيسكو) أن الدبلوماسية الإسلامية تخدم المصالح العليا للعالم الإسلامي وتدافع عن حقوق شعوبه وتنتصر لقضاياه سواء أكانت على مستوى الدول أم على مستوى المنظمات الإسلامية.
ونوه الدكتور التويجري في محاضرة القاها الليلة قبل الماضية في الرباط بأن المفهوم الإسلامي للامة التي هى شكل متميز للتجمع الاقليمي يضفي على الدبلوماسية الإسلامية طابعا يجعلها تختلف من حيث الاسس والاهداف والغايات الانسانية عن الطابع الدبلوماسي التقليدي.
ولفت الانظار إلى أنه أذا كانت المبادى التي قامت عليها وأعلنتها الثورة الفرنسية في عام 1789من الحرية والاخاء والمساواة كاالت حديثة على أسماع الشعوب الاوروبية فأن هذه المبادى أصيلة في تعاليم الاسلام منذ 13قرناً.
وذكربأن الدعوة إلى حوار الحضارات انطلقت من قلب العالم الإسلامي منذ عدة سنوات .. مشيرا إلى أن الجمعية العامة للامم المتحدة تبنت الفكرة التي طرحها رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي فأصدرت قرارها بشأن جعل سنة 2001سنة الامم المتحدة للحوار بين الثقافات والحضارات.
وقال انه على الرغم من أن رياح العالم بعد الحادى عشر من سبتمبر سنة 2001جرت عاصفة مزمجرة في اتجاهات بعيدة عن الحوار وزجت بالمجتمع الدولى في مسارات ملتوية بل في دهاليز مظلمة زعزعت الثقة في فكرة الحوار بسبب نشؤ أزمة دولية و جد من ينفخ فيها لتتفاقم ولتهدد استقرار المجتمعات الانسانية فأن الايسيسكو قامت بالدور المنوط بها في أطار الدبلوماسية الثقافية للعالم الإسلامي بتفويض من المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية.
واشار إلى ان الايسيسكو شرعت في التحرك المدروس في هذا الاتجاه لنشر قيم الحوار والتعايش باعتبارهما المدخل الوحيد إلى استتباب الامن والسلم في العالم فعقدت أكثر من عشرة مؤتمرات وندوات دولية في عديد من العواصم العربي الإسلامية والغربية حول قضايا الحوار بين الثقافات والحضارات وشاركت وساهمت في عقد العشرات من المؤتمرات والندوات.