في حقيقة مبكرة عن تهرب (إسرائيل) عن السلام بغض النظر عن ما سمعه العالم منها في أنابوليس، فقد كشف المتحدث الرسمي للرئاسة الفلسطينية السيد نبيل أبوردينة أن (إسرائيل) هي التي عطلت صدور وثيقة فلسطينية إسرائيلية مشتركة قبل مؤتمر أنابوليس بأربعة أشهر تتطرق المسائل الأساسية في النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.
المسؤول الفلسطيني قال ل"الرياض" لوسائل إعلام أخرى: "الإسرائيليون أفشلوا كل شيء للتقدم لمؤتمر أنابوليس. فقد وضعوا مسمى الدولة اليهودية ورفضوا الاعتراف بالمبادرة العربية، كما رفضوا القرار (1515) لمجلس الأمن الذي اعتمد خارطة الطريق والمبادرة العربية.
وقال المسؤول الفلسطيني، نبيل أبوردينة، ان هذا الاعتراض الإسرائيلي على خارطة الطريق والمبادرة العربية إنما ينم عن التلاعب الإسرائيلي بالمبادرات العربية والدولية وبقرارات الشرعية الدولية خاصة القرار "1515".
وكاد الموقف الإسرائيلي المتزمت أن يؤدي إلى فشل مؤتمر أنابوليس إلا أن التدخل القوي لوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أدى للخروج من هذا المأزق.
فقد علمت "الرياض" أن الفلسطينيين والإسرائيليين حين لم يتفقا على وثيقة مشتركة، قامت وزيرة الخارجية الأمريكية بالتدخل لدى الجانبين لإنقاذ أنابوليس في اللحظات الأخيرة تدخل رايس جاء قبل ساعة ونصف الساعة من صعود الرئيس بوش والرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت على منصة الخطابة.
قبل كل هذا، كانت الوزيرة رايس قد التقت في اللحظات الأخيرة التي سبقت المؤتمر كما علمت "الرياض" بوزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيفيني ليفي، وبرئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع "أبو علاء".
في هذا اللقاء قالت الوزيرة رايس بحزم لكل من الوزيرة الإسرائيلية والمفاوض الفلسطيني: "لن نخرج من هذا المؤتمر من دون بيان بغض النظر عن عموميته أو ضبابيته". وظلت رايس تعمل مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى أن انتهيا من صياغة بيان التفاهم المشترك بينهما الذي تلاه الرئيس بوش بعد أن فشلا في التوصل إلى وثيقة مشتركة تعرض على مؤتمر أنابوليس وهو الفشل العائد إلى التزمت الإسرائيلي في رفض السلام.