صفقوا له صف.. قوله
في مرحلة ثقافية كهذه لم نعد بتلك الحاجة للبحث عن ذلك الناقد الذي يخدم النص الأدبي من خلال أدواته التقليدية ليتناول جماليات النصوص فقط من خلال أحادية الدور متناولاً بيانيات النص ومعانيه وبديعه بل الحاجة ماسة وقائمة إلى الناقد الذي يستخدم النص للنقد كمطلب ثقافي طالما وصل النقد اليوم في متناول الجميع حتى على مستوى المؤسسة الثقافية فلا تستغرب إذا وجدت المداخلات النقدية عبارة عن (الله الله يا سلام) و(صح لسانك) وغيرها متوفر من نقد احتكر أهله أحقية ممارسته ولعل المتخصصين في التصفيق نقاد و(لا كل النقاد) يكفي أنهم إذا أطلقوا العنان لأكفهم تلفتوا يمنة ويسرة حتى يشركوا أكبر عدد ممن حولهم ولسان حالهم يقول: ألا تعرفون النقد؟!
في الواقع أن التصفيق شكل من أشكال نقد النقد ومع ذلك فلا غرابة أن يتحول التصفيق إلى مجرد (بهارات) منتهية الصلاحية تتقاطع كيفما اتفق حتى داخل قاعات المؤسسات الثقافية ولا غرابة أيضاً أن تجد في العديد من برامج مؤسساتنا الثقافية أسماء ترصدها لجان البرامج بناء على مدى مقدرته على (التصفيق) لتجد أن بعض الأسماء يحضر في خاطرة بعض اللجان في بعض المؤسسات الثقافية ويتكرر طالما لا تزال (بطاريات) التصفيق تعمل له بشكل جيد هل نستغرب بعد ذلك أن يتحول التصفيق إلى (مسجات) ومؤثرات صوتية فلعلها تتبدل يوماً ما من (صفقوا له) إلى (صف.. قوله).. ومن يدري حتى جهينة ليس لديها خبر حتى هذه اللحظة؟!