الرئيسية > مقالات اليوم

القافلة تسير

وعادت البسمة بين أشجار الغضا..


عبدالله إبراهيم الكعيد

هو قدر عنيزة أن ترتبط بالفرح وتُصدّر البسمة من عُمق صحراء لا يوجد بها كما يظن الناس إلاّ الجفاف في كل شيء حتى في عواطف ومشاعر البشر ولكن هذه المدينة الحالمة المتمددة بين حنايا حافّة (الصنّقر) شرقاً وكفوف الرمال الناعمة غرباً كسرت هذه القاعدة وأضحى أهلها لايُفيقون من حُلمٍ مُزدهر بالفرح إلاّ ليدخلوا حُلماً آخر فضائهُ البهجة والمحبة والإقبال على الحياة، هكذا هي مهرجانات عنيزة المتوالية، ناسُها لايكفّون عن دعوتك لمشاطرتهم بهجتهم وابتساماتهم حتى في عزّ القيظ الذي حوّلوه برداً وسلاماً وقلوباً تضخ بالنقاء لتُسقي رمال نفود (المصفّر) بأكسيرٍ من بلّورٍ له مفعول جاذب لكل من يزور ربوعهم.. إنهم في عنيزة يقولون من زارنا لمرّة لابد وأن يعود لنا الف مرّة رمالنا ونخيلنا وأشجار الغضا لها نفس مفعول وجاذبية نهر النيل في مصر..!

أقول قولي هذا وأنا مأخوذ بهذا الإصرار العجيب من قبل المسؤولين هناك على مواصلة مهرجاناتهم السنويّة وتثبيتها على أجندة أفراح الوطن الكبير وكأنهم بذلك يثبتون أننا اُمّة لاتستسلم هكذا بسهولة لأعداء الحياة، أعداء السلم الاجتماعي، رُفقاء القبور مُغتالي ضحكة الأطفال وبهجة القوارير.. نعم إنهم هناك لا يسمحون لأحد أن "يُغيّب البسمة" حسب تعبير أمير الفرح خالد الفيصل ،وليس من طبعهم أن يحتكروا البهجة وحدهم بل لا تكتمل أفراحهم فيما يبدو إلا بوجود ضيوف يفرحون معهم وأغلى مكافأة يمكن تقديمها لهم إحساس الضيف بالسعادة التامّة غير المنقوصة عندها يقولون بكل صدق ( تكفى لا تقاطعنا).

إن ليالي سياحي عنيزة صيفاً وكرنفال الزهور السنوي في الربيع ومهرجان الغضا الشتوي وفعاليات أيام الأعياد وسهرات نهاية الأسبوع المفتوحة في دار عنيزة للفنون الشعبية وغيرها من أنشطة الفرح عبارة عن موجات من الحياة السويّة تتدفق داخل جسد المجتمع هناك فهنيئاً لهم هذه الروح المترعة بالبهجة. في كّل مرّة أحضر مهرجان في عُنيزة أقول أين أنت يا خالد الفيصل لترى البسمة تُزهر على مُحيا الناس بين أشجار الغضا في كلّ وقت .

aalkeaid@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    (أننا اُمّة لاتستسلم هكذا بسهولة لأعداء الحياة، أعداء السلم الاجتماعي، رُفقاء القبور مُغتالي ضحكة الأطفال وبهجة القوارير)
    أود أن أقول لك يا كعيد أن من تعنيهم بهذه الكلمات هم من يقومون على تنظيم مثل هذه الأنشطة والمهرجانات..

    عبدالله بن خالد القحطاني - زائر

    06:32 صباحاً 2007/12/01


  • 2
    سأقتبس من كلامك هذه العباره التي وقفت عندها ( وبهجة القوارير.. ) ما الذي تقصده هل تقصد النساء أم قوارير البيبسي كما يسمونها
    بعدين لما لاستفزاز من قال لك لا تبتسم لكن لتكون ابتسامتك في حدود ما يرضي الله سبحانه الا ترى اننا نعيش في محن كثيره فقر وخسائر في سوق اسهم ومساهمات وندرة مطر أما سألت نفسك لما حل بنا هذا يا أخي كيف تبتسم وفي بلدك عاطل ومريض لا يجد سرير وارملة لم تجد معين وطفل يشحد امام ناظريك لمساعدة اهله قل لي كيف نبتسم اليس من الاجدى ان ندخل الابتسامه على محيا أولئك ؟!!
    لست ضد الابتسام فأنا من محبيه لكن الحياة علمتني ان هناك أولويات يجب ان نعملها ونتسلسل بها
    أيضحك مأسور وتبكي طليقة !؟ ويسكت محزون ويندب سالي !؟
    سنتشقق من الضحك عندما نقضي على البطاله عندما يجد المريض سرير دون عناء أو تذلل عندما يقبل ابني وابنك بالجامعه دون واسطه قل لي وقتها تعال نضحك فألى ذلك الوقت دعنا فقط نبتسم أما ان شر البلية ما يضحك
    ليتنا نزرع الابتسامه على وجه طفل او امراه وقفت تحت اشعة الشمس تشحد ليتنا ندخل الابتسامه على مريض او فقير أو على محيا والد ابنه او ابنته على وشك التخرج من الثانوي او الجامعه
    أكون ممنون لو غيرت اسم زاويتك فلا يليق بمن خالفك ان تنعته بتكمة المثل

    ابو عبدالله الرياض - زائر

    07:33 صباحاً 2007/12/01


  • 3
    كم ترتاح النفس عند اللقاء معك.كم تسعد النفس بلقاء أهلك وساكنيك.تستطيع وبكل وضوح كزائر لهذه المدينه الجميله أن تلمس ولع وعشق أهلها لها !! هناك قصه حب تربطهم بها. أهلها أناس لبقين وبشوشين يتميزون بثقافه عاليه وإطلاع واسع على أحداث العالم يعاكس موقعها القابع بها بين تلك الكثبان الرمليه الرائعه الجمال.عندما تكون في مجالسهم فأنك تذهل لثقافه القوم وإلمامهم بالكثير...بل إنك تتعلم من ما هم يعلمون !!
    يتميزون بالعلم..ويجمعون بين دماثة الخلق وطيب المعشر وحلو السمر وعشقهم الجنوني لمدينتهم !! الله عليكي يا عنيزه.الله عليكم يا أهل عنيزه.

    د. علي العباد - زائر

    08:14 صباحاً 2007/12/01


  • 4
    يبدو لي أنك تنفخ في قربة ٍ مشقوقة..
    كما هي حكمة أهل القرب الاسكتلندية.. المشهود لهم بكل "شيءٍ " متقن !؟
    لكن قدركم ياسيدي الكريم أن جعلكم في فوهة المدفع الوطني الحرّ.. والمنتمي دون ايدولوجيات ٍ طالبانية أو عفلقية.. منبر الوسط اللي كان ! لتعلقوا الجرس الوطني الذي سقط من بعد تداعيات أحداث الحرم المكي..
    أولئك يريدون صبغ الأفراح بصبغتهم الخاصة وخلطتهم السرية، والتي بان عوارها مؤخرا ً..محاولين جهدهم لملمة مابقي من ماء وجهٍ آسن.. متشكّلين بجلدهم الآخر ضحكا ً على دقون الدهماء والعامة وطلبة المدارس وقيّموها المتملّقين، وأولي الصوت الخافت، لاعادة وتشكيل قوانين اللعبة، وترتيب أجندة خاصة تناسب الوضع الزمكاني..وكأن أفراحنا العامة ليست شرعية..أين هم عندما يأتي رمضان وينتشرون في البلاد الشقيقة المجاورة !! اين هم من مهرجانات أولئك الأشقاء.؟! التي " تونّس " فعلا ً..
    أم أن الأقربين أولى بالغلدمة..

    أبو جودانه - الملز اللي كان.. - زائر

    12:18 مساءً 2007/12/03



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة