الخطوة التي نفذتها وزارة الداخلية في العمل الوقائي والاستباقي بالقبض على(208) إرهابيين استهدفت اقتصاد بلادنا واغتيال علماء دين ورجال أمن وإيجاد اعلام مضلل وتشكيل خلايا قتالية وتنسيق دولي يهدف التخريب. هذه الخطوة الوقائية هي ما نحتاجها من جميع اجهزتنا المدنية والعسكرية، الفنية والإدارية، كان اعتقادنا وحسب الرصد الإعلامي ان الإرهاب كما تصيغه بعض استخبارات الدول الاوروبية والغربية انه تم دحر منظمة القاعدة والخلايا المرتبطة بها ويشار دائماً إلى الأمن النسبي الذي يعيشه وسط بغداد أو محيط المنطقة الخضراء حتى ان البعض منا بدأ بالسؤال حول مدى أهمية نقاط التفتيش داخل المدن وفي منافذ المحافظات والاجراءات الأمنية امام بعض المقرات والإدارات الحساسة اعتقاداً بأن الإرهابيين والمخربين تم اجتثاثهم وتشتيتهم حتى كشف بيان الداخلية ان الإرهابيين طوروا من اسلوب القتال وتغيير استراتيجية المواجهة القادمة من خلال تأسيس مجلة صدى الرافدين والصواريخ المهربة وفرق الاغتيالات وادخال عناصر اجنبية في عملهم، ففي السابق كانت الوسيلة هي الاعمال الانتحارية التي تستهدف المنشآت والتجمعات السكانية اما استراتيجيتهم الجديدة تقوم على التدمير عن بُعد والتصفية للشخصيات الأمنية والعامة مع التركيز على منشآت النفط.
وهذا يدفعنا كأجهزة أمنية ومؤسسات اعلامية وقطاعات حكومية في مجال التعليم والثقافة وفي الاعلام والاجهزة الاخرى المعنية بالرأي العام ان نكثف من نشاطنا الاحترازي والتوعوي والتوجيهي لعزل الخلايا الإرهابية وفضحها وعدم اعطائها فرصة النمو أو التسلل إلى داخل المجتمع لأن هؤلاء بدأوا يتشكلون خلال فترة الركود السابقة والتطمينات الاعلامية في الاعلام الغربي والامريكي والذي يعلن بين حين وآخر ان قضايا الإرهاب تمت السيطرة عليها وان القاعدة قد تدمرت في معقلها وهي بلا رجعة وهذه التطمينات لأسباب سياسية ودعائية انتخابية أو لأهداف استخباراتية وجعلتنا اجتماعياً ننساق إلى مثل تلك التحذيرات.. نحن امام معركة شرسة مع الإرهاب والآن اطرافها اجانب هدفهم التخريب وتدمير مكتسباتنا تحت غطاء الجهاد وغطاء مقاومة الغزاة في العراق..
وطننا يحتاج منا اليقظة والتعاون غير المحدود مع الأجهزة الأمنية والتقيد بالانظمة العامة وانضباط السلوك في تعاملاتنا حتى لا يستغلها الإرهابيون ومن ابسط الانضباطات هو تصحيح جميع متعلقات الاوراق الثبوتية والهوية وصلاحيات التأشيرات والاقامات بالنسبة لأجهزة الدولة والقطاع الخاص والعمالة المنزلية والتقيد بأنظمة الأمن العام والمرور ومتعلقات وزارة الداخلية في الاجراءات الإدارية الاخرى.
على المواطن دور يجب ان يؤديه بإحساس وطني ليكون شريكاً في الحرب على الإرهاب.
1
السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته
نشكر يقظة رجال الأمن على مابذلوا ويبذلون في حماية وطننا الغالي وسعيهم للقضاء على العابثين بأمننا، ونتوجه لقيادتنا الحكيمة التي تهتمُّ بالحفاظ على رفاهية المواطن ببذلها الغالي والنفيس لحماية أروحنا من مثل هؤلاء الذين خرجوا على ولاة الأمر ونهجوا درباً لايأتي إلا بإفساد في الأرض وقتل للنفس التي حرّم ألله قتلها إلا بالحق، ونعود إلى الوراء قليلاً إلى منهج الفتوى فهؤلاء أغلبهم من المغرر بهم بفتاوى لاتمسُّ بالواقع الذي نعيشه، فإن تمّ القضاء على روؤس الفتنة تمّ القضاء على أطرافها الذين ينفّذون مخططات تسعى لتدمير الإنسانية وإعادتها إلى زمن التخلّف والجاهلية الأولى، فديننا يأمرونا بالتعاون والمودة حتى مع خصومنا لقوله تعالى ((ولاتستوي الحسنة ولا السيئه إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم )) سورة فصلت الأيه 34.
أكرر الشكر لحماة الوطن وأقول لابد لنا من دعمهم والوقوف معهم في نفس الخندق وأن نبلّغ عما يثير الشك والقلق لأخذ الحيطة ومنع وقوع مايسيء لنا ولبلادنا حفظنا ألله وولاتنا من كل مكروه.
والسلام عليكم ورحمة ألله وبركاته
عبدالمحسن العشري - زائر
03:01 مساءً 2007/12/01