وأنا واحد من المواطنين، وعشت عشرين عاما من حياتي في سكن بالايجار، والمبالغ التي دفعتها كانت تكفي لشراء منزل لو كان هناك نظام عادل أو حتى غير عادل للتقسيط، وفي نفس الوقت لم أحصل على منحة أرض، ولم يكن معي مبلغ لشراء أرض، ولولا مشروع الأمير فواز الجماعي في جدة الذي هيأ لنا الأرض والاقتراض من بنك التنمية لما استطعت أن امتلك أي منزل، والآن بعد هذه الأعوام الطويلة : هل تغيرت الحال؟ لا أحسب فشراء أرض في أيّ مدينة وفي منطقة تتوفر فيها الخدمات، وخاصة وجود مدرسة فيها ومركز طبي يكلف مليون ريال أو أكثر، ونحن نقرأ ونسمع عن أراضي المنح، ولكن أين هذه الأراضي، إنها خارج المدن، وهناك من ينتظر منحة في هذه الأراضي النائية منذ عشرين عاما، والمحظوظ الذي يحصل على واحدة منها ينضم إلى طابور طويل من الذين تقدموا بطلب قرض من بنك التنمية، وما زالوا ينتظرون منذ سنين، والمحظوظ الذي ينال قرضا بعد طول الانتظار، يجد أنّ القرض الذي لا يتجاوز 300ألف ريال لا يكفي حتى لإقامة العظم بعد أن ارتفعت أسعار البناء ارتفاعا فلكيا حتى وصلت إلى زحل أو الثريا، أما القروض من البنوك فدونها خرط القتاد، ولا يلقاّها إلاّ ذو حظ عظيم، ويظل السؤال وهو : متى يبني المواطن بيته ؟ يظلّ دون جواب.
Email : abidkhazindar@gmail.com