ثمن أئمة وخطباء مساجد منطقة عسير في خطبة الجمعة دور حكومة خادم الحرمين الشريفين وتعهد قائد هذه الأمة بمواصلة العمل في القضاء على الإرهاب مهما طال الزمن والعمل على محاربته واجتثاث الفكر الضال من جذوره ، وأشادوا بما حققته وزارة الداخلية من قدرة فائقة واستباقية في تفكيك الخلايا الإرهابية والقضاء على رؤوس الشر وقطع التمويل المالي لجماعات الإرهاب، مشيرين في خطبهم الى أن دور المملكة لم يكتف بالوصول إلى هذه الأوكار المظلمة بل قامت بحملة فكرية واجتماعية منظمة لتجفيف منابع الفكر الضال بمشاركة الأجهزة الحكومية والمؤسسات المدنية والمواطنين بكافة شرائحهم عبر توعية مبرمجة توجهت للأسر والمدن والقرى من خلال حث العلماء والتربويين والإعلاميين لشرح المخاطر التي تنمي فكر التطرف سواء عن جهل أو تعمد وطالت تلك الحملة الكبيرة حتى السجون عبر لجان تتحاور مع المغرر بهم وتوضح لهم الطريق الصحيح .. مذكرين بكلمة سمو وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز التي جاءت تشخيصية بكل وضوح ودقة للتعبير عن هذه الحالة الفكرية السوداوية الضالة والمضلة والتي شددت على أن الجهود الأمنية في ملاحقة الإرهابيين رغم اهميتها القصوى لا تكون مثمرة إذا لم تترافق مع حرث الأرض الفكرية للتطرف وإعادة تعقيمها من جديد لينبت فكر أكثر أصالة وانسجاما مع قيم الإسلام الأصيلة، فمهما بلغت الملاحقات الأمنية من شأن وأهمية تبقى بحاجة إلى السياقات الأخرى التي ترفد فكر التطرف والإرهاب، وهذه ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية أو الدولة في أي مجتمع إنما تتعداها إلى الفضاء الأوسع المتمثل في المجتمع بأطيافه ومؤسساته ابتداء من الأسرة إلى المسجد والمدرسة كبيئة تعليمية وأوضحوا أن توجيه سموه هو خيار لابد منه إذا أردنا أن نعيد الطمأنينة إلى المجتمعات، وهو حديث ورؤية مسؤول كبير قاد الجهود الناجحة في القضاء على خلايا الإرهاب وكذلك قاد جهودا جبارة في إشراك المجتمع في تحمل مسؤوليته الشرعية والفكرية والأخلاقية لمحاصرة الأرضية الفكرية التي ينطلق منها الإرهابيون. وأكدوا في سياق الخطبة على أن تجربة المملكة في محاصرة المنابع الفكرية والمالية للإرهاب تجربة تستحق النظر فهي ناجحة بكل المقاييس.