
رفع صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز أمين عام مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، أسمى آيات الامتنان والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على تفضله - حفظه الله - برعاية الملتقى العلمي الأول الذي تنظمه وزارة الشؤون الاجتماعية في شهر ربيع الأول المقبل بعنوان "الشراكة والمسؤولية الاجتماعية بين القطاع العام والقطاع الخاص الواقع والمأمول".
وقال سمو الأمير فيصل بن سلطان: "إن هذه الرعاية السامية من مولاي خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - تعد خير حافز للمعنين بالمسؤولية الاجتماعية، لكي يبذلوا ما في وسعهم للنهوض بهذا الواجب الديني والوطني، الذي يقدر له أن يعزز مشاركة المواطن في ملحمة التنمية الشاملة التي تعيشها المملكة العربية السعودية في هذا العهد الزاهر، بفضل الله ثم بتوجيه سيدي خادم الحرمين الشريفين وسيدي سمو ولي العهد الأمين - حفظهما الله -.
ونوه الأمير فيصل بحجم الآمال المعقودة على المؤتمر الريادي على مستوى المنطقة، باعتباره بادرة إيجابية لنقل المسؤولية الاجتماعية لدى القطاعين الحكومي والخاص، من مرحلة الاجتهاد الفردي، والجهود المبعثرة والمكرورة، إلى مرحلة التنظيم وحشد الطاقات وفقاً لاستراتيجية متكاملة، واستناداً إلى خطط علمية مدروسة، تكفل الارتقاء بها وتطويرها وترشيدها، لكي تحقق الأهداف المنشودة.
وأعرب الأمير فيصل عن اعتزازه بأن مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية كانت صاحبة السبق في اطلاق الاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية على المستوى الوطني، انطلاقاً من رؤيتها بأن تكون مؤسسة خيرية رائدة تقدم خدمات إنسانية متميزة للمجتمع، تبنت برنامجاً لتنمية الوعي بالمسؤولية الاجتماعية، يهدف إلى تعريف المؤسسات والشركات والقطاع الأهلي بأدوارهم ومسؤولياتهم تجاه العمل الخيري والاجتماعي، وتعميق ثقافة المسؤولية الاجتماعية من خلال الأنشطة والبرامج التي تلقي الضوء على احتياجات المجتمع، وكيفية تلقيها عبر مساهمات تنموية طويلة المدى.
وأضاف سموه قائلاً: "لقد شكلنا لهذا الغرض لجنة بمشاركة الجهات المعنية، بالإضافة إلى ممثلي القطاع الخيري في المملكة، وذلك لبلورة رؤية وطنية شاملة، تتوصل إلى تفعيل المسؤولية الاجتماعية على أكمل وجه، وتطوير إسهام القطاع الخاص في حقل العمل الخيري والاجتماعي والإنساني محلياً، وتقويم البرامج التي ينفذها في ميدان المسؤولية الاجتماعية، لترسيخ التجارب الموفقة، ومؤازرة البرامج الجدية، وإعادة توجيه المحاولات المتعثرة".
وأشار الأمير فيصل بن سلطان إلى أن المؤسسة شكلت فريقاً مختصاً بموضوع المسؤولية الاجتماعية، كلف بمتابعة الجهود، ودراسة السبل المثلى، لتفعيل برامج المسؤولية الاجتماعية، وتحديد المجالات الملائمة لتوجيه الجهود بحسب أولوية احتياجاتها، فضلاً عن التعرف على التجارب العالمية الرائدة واستلهام المناسب منها لظروفنا المحلية وخصوصية مجتمعنا، بالتعاون مع المؤسسات والشركات الوطنية وقطاع رجال الأعمال المهتمين برسالتهم الاجتماعية، والمقتنعين بدورهم في دعم العمل التطوعي، وإرساء المسؤولية الاجتماعية، بما يخدم جميع شرائح المجتمع، في ظل تحديات العولمة، والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية وطنياً وإنسانياً".
تجدر الإشارة إلى أن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الرئيس الأعلى لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية كان قد رعى الملتقى الأول للمسؤولية الاجتماعية للشركات والذي نظمته الغرفة التجارية الصناعية بالرياض بالتعاون مع المؤسسة وعدد من الجهات وشارك في فعالياته أكثر من 30متحدثاً يمثلون القطاعين العام والخاص بالإضافة إلى عدد من مسؤولي وممثلي الشركات العالمية على مدى 12جلسة.