
نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ورئيس البرنامج السعودي للخزن الاستراتيجي يقوم صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز امير منطقة المدينة المنورة غداً (الاثنين) بافتتاح مشروع الخزن الاستراتيجي بالمدينة المنورة.
ذكر ذلك ل "الرياض" مدير عام البرنامج السعودي للخزن الاستراتيجي المهندس مساعد بن احمد الصائغ الذي تحدث عن المشروع وعوائده ومدة انجازه بالقول: لقد أدركت قيادتنا الرشيدة أهمية حماية هذه المنجزات المتراكمة والمكتسبات الثمينة وضرورة الأخذ بسبل الحفاظ عليها وتأمينها، ولا يخفى على أحد أن البترول هو عصب القوة الاقتصادية، وبالإضافة الى انه يلعب دوراً حيوياً وهاماً في أوقات السلم فإن الحاجة إليه تزداد وبشدة ويصبح عملة نادرة في أوقات الحرب، حيث تكون المنشآت البترولية هدفاً من الأهداف المهمة التي يسعى العدو لتدميرها، وانقطاعه بالتالي يعني وقف عجلة الاقتصاد ويؤدي الى شلل الآلة العسكرية المطلوبة للدفاع عن الوطن وشلل القطاعات المدنية الحيوية كالمستشفيات والنقل والصناعة والزراعة.
من هذا المنطلق ولدت الفكرة لدى قيادتنا الرشيدة التي استشعرت أهمية توفير الطاقة في أوقات الأزمات والطوارئ والحرب - لا قدر الله - بنفس الكفاءة التي تتوفر بها في أوقات السلم، فصدرت التوجيهات الكريمة بإنشاء وتنفيذ خمسة مواقع محصنة لتخزين المنتجات البترولية المكررة (الجاهزة للاستخدام) موزعة توزيعاً استراتيجياً وجغرافياً دقيقاً يضمن توفير احتياجات كافة القطاعات الحيوية مدنية كانت أو عسكرية في مختلف مناطق المملكة.
وأضاف ان هذه المواقع الاستراتيجية الخمسة ما كان لها أن ترى النور أو تتم لولا فضل الله تعالى ثم حكمة ولاة الأمر ودعمهم للفكرة منذ انطلاقتها ومتابعتهم لها، فخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه احتضن هذه المشاريع وخصها برعايته واهتمامه وقد تفضل بتدشين اللبنة الأولى في هذا الصرح بافتتاحه موقع الرياض في عام 1419ه وموقع جدة بمنتصف عام 1423ه كما تفضل صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس الخزن الاستراتيجي بافتتاح موقع أبها أواخر عام 1423ه واليوم نسعد بانضمام الموقع الرابع موقع المدينة المنورة الى هذا الصرح بعد أن أنهى البرنامج السعودي للخزن الاستراتيجي أعمال تنفيذه وتعبئته بالمنتجات البترولية وتشغيله التجريبي بنجاح لأكثر من سنة.
ويتم تزويد موقع المدينة المنورة والذي يقع في الشمال الغربي للمدينة المنورة - بالمنتجات البترولية من مصفاة ينبع عبر خط أنابيب قام البرنامج السعودي بتنفيذه بطول 162كم والذي يعتبر بذاته مشروعاً ضخماً لإيصال المنتجات البترولية لكهوف التخزين بالموقع، وتشتمل منطقة التخزين تحت الأرض على كهوف تخزين الوقود المكرر بأنواعه الثلاثة (بنزين، وقود طائرات، ديزل) جاهزة للاستخدام كما تشتمل على كهوف لتخزين زيوت التشحيم اضافة الى منطقة توليد الطاقة الكهربائية ومحطة لضخ المنتجات ومنطقة الخدمات بها مبنى التحكم تحت الأرض وخدماته، هذا عدا الخدمات المساندة الأخرى فوق الأرض.
وقال لقد بلغ مجموع أطوال خطوط الأنابيب التي قام البرنامج السعودي للخزن الاستراتيجي بتنفيذها قرابة 700كلم. وذلك لربط مواقع الخزن الاستراتيجي بالمصافي ومحطات التوزيع التابعة لشركة أرامكو السعودية، ولقد كان لانشاء شبكة خطوط الأنابيب تلك واستخدامها للإمداد والتوزيع فوائد إضافية منها القضاء على تكاليف ومخاطر استخدام شاحنات النقل البري التي استهلكت الطرق والوقت والجهد وعرضت الأرواح للخطر جراء حوادثها الشنيعة.
وأكد ان التشغيل الفعلي للمواقع السابقة (الرياض، جدة، أبها) من خلال ربطه بمنشآت شركة أرامكو من محطات توزيع المنتجات البترولية ومحطات تعبئة وقود الطائرات وشبكة خطوط الأنابيب قد عزز من قدرة شركة أرامكو للقيام بما يجب في حالات الطوارئ للوفاء بالتزامات السوق المحلي والتعويض عن توقف المصافي عن الإنتاج إما لأعمال الصيانة المجدولة أو عند حدوث عطل طارئ لا قدر الله أو بسبب زيادة الطلب على المنتجات البترولية خلال كافة الظروف الموسمية.
ولقد كان البديل في السابق لمواجهة وتعويض هذا النقص هو الاستيراد من الخارج من المزادات البترولية العالمية وبأسعار مضاعفة نظراً للحاجة الماسة للمنتجات المكررة، أما حالياً فيتم مواجهة أي نقص أو زيادة في طلب المنتجات البترولية بسحب كميات من مواقع الخزن الاستراتيجي المختلفة وهذا الارتباط والتكامل بين منشآت أرامكو ومواقع الخزن الاستراتيجي قد جعل من شركة أرامكو الشركة التي تدير أكبر مخزون للمنتجات البترولية المكررة تحت الأرض.
وبخلاف الأهداف الاستراتيجية التي تحققت كنتيجة مباشرة لانشاء مواقع الخزن الاستراتيجي فإن هناك كنزاً حقيقياً وهدفاً مضافاً قد تحقق وهو خلق كادر وطني فني متكامل بمختلف التخصصات متمكن وقادر على اقتحام هذا المجال الجديد الا وهو تصميم وتنفيذ المشاريع الضخمة تحت الأرض، إن الأهمية الاستراتيجية لاقتحام هذا المجال يعد مكسباً وطنياً ثميناً، فعمل المشاريع النوعية تحت الأرض يعتبر تقنية أساسية تحتاجها الدول لعدد من الأغراض مثل قطارات الانفاق وملاجئ الحماية المدنية والمخازن بمختلف أنواعها، فجميع هذه المشاريع تشترك في الطبيعة نفسها من أعمال حفر الانفاق والتدعيم والتهوية وغيرها.
كل ذلك تم إنجازه بعزم وهمة وارادة ومهنية عالية، كل ذلك ما كان له أن يتم لولا توفيق الله عز وجل ثم القيادة المباشرة والمتابعة الدؤوبة من لدن سمو ولي العهد حفظه الله الذي أوكلت إليه القيادة الرشيدة مسؤولية هذا المشروع العملاق من الفكرة الى التنفيذ، فكان بحق الربان الذي أدار دفة هذا المشروع الاستثنائي بكل همة وحكمة واقتدار ومتابعة دقيقة لأدق التفاصيل كان لها أبلغ الأثر في دعم هذا المشروع وإذكاء روح الحماس لدى جميع المشاركين في تنفيذه، فتحقق النجاح تلو النجاح والإنجاز خلف الإنجاز لمختلف المواقع وبالكفاءة والجودة المطلوبين، فهذا الدعم المتواصل والاهتمام الكبير والنجاحات المتوالية ليست بمستغربة على سموه وقد شهدت له إنجازاته المتعددة ليس فقط في مجال قواتنا المسلحة أو في المجالات التنموية المختلفة بل تعدت ذلك إلى الكثير من إنجازات ومساهمات سموه الكريم في الأعمال الإنسانية الخيرة جعلها الله في موازين أعماله وأجزل له بها الخير والمثوبة.
حقائق وأرقام عن مشروع الخزن الاستراتيجي بالمدينة المنورة
- المجموع الكلي لحجم حفريات الصخور تحت الأرض 4ملايين متر مكعب.
- بلغ مجموع اطوال الانفاق تحت الأرض 30كلم.
- عدد قضبان تدعيم الصخور 130الفا
- حجم الخرسانة المسلحة 600الف متر مكعب.
- وزن الحديد المستخدم 70الف طن.
- اطوال الانابيب 150كلم.
- أكثر من 3000كلم من الأسلاك والكيابل الكهربائية.
- أكثر من 177كلم من كيابل الألياف البصرية.
1
الله يقويكم !!
لكن من قام بتنشاء هذه المشاريع العملاقه هي شركات اجنبيه للاسف !
وهي من صصم بعض المشاريع لذلك هي تمتلك خرائط عن كل مشروع وتعرف ماخله ومخارجه وكل مليمتر عنه !!!
هل هذه الشركات حريصة اكثر منا على مصالحنا ؟
من يضمن عدم تسريب هذه الخرائط للاعداء كأيران واسرائيل ؟
ناصر العتيبي_الظهران - زائر
12:31 مساءً 2007/11/25