بحث



الاربعاء 11 ذي القعدة 1428 هـ - 21 نوفمبر 2007م - العدد 14394

نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


موسكو والرياض تطوير العلاقات وتنويرها

تركي بن عبدالله السديري

تركي بن عبد الله السديري

    الخارجون عن إيقاع العصر هم أولئك الذين ما زالوا يمجدون الخطابة ويتصورون في فئة أخرى أنهم يقودون تجمعاً دولياً خاصاً.. وهذا تخلف في الممارسة والتصور.. فالعالم أصبح يتلاقح مع بعضه بسرعة رهيبة..

لا أريد أن أعود إلى الكاتب الأمريكي "توفلر" الذي بهرني تصوره لتسارع التغيير الحضاري والعلمي في غضون قرن بأعلى مما حدث في عشرين قرناً.. قال عن هذا المستوى الحضاري والعلمي قبل أن تعلن الشيوعية انسحابها من مجالات الصراع الدولي.. كيف سيقول الآن وقد دخلت الحكومات أو المنظمات أو المؤسسات في حالة من التغيير مذهلة..

قيل في زمن ليس بالبعيد إن ما يحدث هو تسارع العولمة.. هذا صحيح عبر انكشافات وسائل الاتصال والتعامل بين الشعوب أما ما هو الآن فعولمة المصالح الخاصة التي لم تعد أي دولة محمولة نحوها على أكتاف تجمع دولي خاص وإنما أصبحت الدولة ذاتها معنية ذاتياً بالبحث عن الأدق والأصوب في خدمة مصالحها..

لم يعد هناك شرق أو غرب.. الأيدي تتصافح من مسافات بعيدة.. نحن الآن لا نمتد نحو موسكو أو هي تمتد نحونا عبر تصنيفات انتماء خاص مثلما كنا الأبعد عن بعضنا قبل رئاسة غورباتشوف.. وبتأكيد أوضح بعدها.. حين كان العالم يوزع في تكتلات تخدم القوى الكبرى وأكثر وأكثر.. يجمع الرياض وموسكو هدف مشترك وإن اختلفت الاحتياجات لكن أياً من الطرفين يستكمل بناء قواه من عدة قوى دولية ويمنح هو المبادلة عبر ذلك الآخر..

هذه الاستقلالية قد فتحت تقييم قوى الدول والمجتمعات من جديد وعلى مختلف المستويات علمياً أو اقتصادياً أو حضارياً.. الأذكياء هم الذين يتصورون ذلك.. ومن المؤسف أن يكون الشرق الأوسط بالذات هو الأبعد عن إدراك هذا التصور ثم ممارسته.. يتحتم أن نستثني المملكة بشكل واضح.. يعزز ذلك متانة القدرات الخاصة بالاقتصاد السعودي..

يذهب سمو الأمير سلطان رجل الحوار ورعاية المصالح الحيوية إلى عاصمة مهمة الحضور جداً في مجال التعاونات الدولية.. مجال البناء العلمي.. كفاءة القدرة العسكرية.. بالتأكيد سوف يعزز بمباحثاته ونتائجها مع الجانب الروسي استكمال إضافات حيوية وجوهرية في مجالات البناء التنموي وقدرة الحضور الدولي بين القوى الكبرى.. وهذه خصوصية لها أهميتها الخاصة فليس من السهل التمكن من ذلك عند مجتمعات محدودة القدرات.. نحن وعبر تعدد نوعية العلاقات ذات المستوى الرفيع نزيد حقيقة اتجاهنا نحو التطوير الذاتي الذي أصبح مهمة العصر المغرية عند كثير من القيادات الواعية..


نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال






أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية