الرئيسية > شؤون دولية

أمام منتدى (الأمن الداخلي والعالمي - الشرق الأوسط) المنعقد في البحرين.. العطية:

دول الخليج ترفض تصعيد أزمة الملف الإيراني وتعارض إدخال العامل النووي العسكري في ميزان القوى الإقليمي


المنامة - سعد السويحلي:

بدأت فعاليات منتدى (الأمن الداخلي والعالمي - الشرق الأوسط) في المنامة أمس الاثنين برعاية سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في مملكة البحرين وحضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن بن حمد العطية، ومشاركة عدد من ا لوزراء والمسؤولين والمختصين في دول المنطقة والعالم وممثلي المنظمات الدولية من بينهم تيد وايتسايد رئيس مركز اسلحة الدمار الشامل بحلف الناتو وجين بول كارتيرون مؤسس ورئيس مجلس إدارة منتدى كرانس مانتانا - موناكو إحدى المؤسسات المعروفة في مجال الأمن والتعاون الدولي.

وفي بداية المنتدى الذي تنظمه وزارة الداخلية البحرينية بالتعاون مع (كرانس مونتانا) ألقى الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير ا لداخلية البحريني كلمة تطرق فيها لظروف انعقاد المنتدى وتسليطه الضوء على مواضيع الأمن الداخلي وما يعترضه من تحديات وارتباط ذلك بالتطورات الاقليمية والدولية، وتنسيق سياسات الأمن الداخلي ودمجها مع الأمن العالمي للوصول إلى تصورات متكاملة في مواجهة التحديات الداخلية والعابرة للحدود.

وقال وزير الداخلية البحريني: نظراً للأهمية العالمية لمنطقة الشرق الأوسط والتي تعيش أوضاعاً أمنية غير مستقرة وتواجه تهديدات داخلية وخارجية متعددة ينبغي العمل على التصدي لها بروح من التعاون والحوار الجاد، وهذا الاجتماع يجعل الفرصة سانحة لاستعراض التجارب الأمنية المختلفة ويبحث إمكانية تطبيق المفاهيم المتطورة في المجال الأمني. والاستفادة منها لتلبية احتياجات المنطقة والتوصل إلى إجراءات استباقية للتعامل مع التهديدات الآخذة في الظهور أو الكامنة. وأضاف الوزير أن المنطقة تواجه تحديات أمنية في مقدمتها تصاعد ظاهرة التطرف والإرهاب وتداعيات الصراعات والحروب ومخاطر استخدام الطاقة النووية.

من ناحيته أكد الأمين العام لمجلس دول التعاون في كلمته امام المنتدى معارضة دول المجلس من حيث المبدأ إدخال العامل النووي العسكري من أي طرف في معادلة ميزان القوى الإقليمي. وقال العطية: إننا نعارض - من ناحية المبدأ - إدخال العامل النووي العسكري من جانب أي طرف في معادلة ميزان القوى الإقليمي لأنه سيحمل سباقاً جديداً للتسلح في منطقة الخليج وما يجلب ذلك من مخاطر إضافية. مؤكداً ان الفرصة لا تزال سانحة لإيجاد حل سياسي لأزمة الملف النووي الإيراني ويتطلب ذلك رؤية جسورة وغير تقليدية للتعامل مع هذه الأزمة، ونرفض تصعيد أزمة هذا الملف إلى مرحلة المواجهة العسكرية من جانب أي طرف لما سيسببه ذلك من أزمات.

وحول الملف العراقي قال العطية: إن العراق بالنسبة لنا ليس مجرد دولة جوار فحسب بل هو بلد عربي شقيق له وزنه وأهميته وتؤكد دول التعاون على أهمية الحفاظ على هويته العربية الأصيلة وضرورة تحجم التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية ودعم كل الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار حتى يتمكن الشعب العراقي من إعادة دوره الطبيعي في محيطه العربي والإسلامي والدولي.

وطالب العطية المجتمع الدولي إخضاع إسرائيل للاتفاقيات الدولية المتصلة بمنع انتشار اسلحة الدمار الشامل لتحقيق موازين العدالة وإرساء أسس راسخة للأمن والسلام العالمي بعدم استثناء أي دولة من هذ الاتفاقيات وأكد ضرورة السعي لإخلاء الشرق الأوسط بما فيه منطقة الخليج من هذه الأسلحة. وحول قضية السلام في المنطقة أوضح ان الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وسياسات الفصل العنصري والتهجير وتجاهل قرارات الشرعية ا لدولية - التي غالباً ما تحظى بغطاء سياسي من دول كبرى - أدى ذلك إلى حالة من الإحباط والتوتر استثمرته قوى التطرف مما أدى إلى ضعف الوضع الأمني في المنطقة.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون أن تحقيق السلام في المنطقة يجب الإعداد له وان يكون مستوفياً للشروط ويتفادى طرق الحلول المرحلية التي أثبتت عدم جدواها بسبب مراوغات إسرائيل وتعنتها، وآخر ذلك قرار الكنيست والذي اقر من حيث المبدأ تشريعاً استباقياً يمنع التنازل عن أي جزء من القدس في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الفلسطينيين.

كما قال: لقد أكدنا في دول المجلس على ضرورة أن يعقد المؤتمر الدولي المرتقب بمدينة انابولس على أساس المبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة كما أكدنا أهمية المقاربة الشاملة للتسوية السلمية.

وحول مكافحة الإرهاب قال العطية: لقد تبنت دول المجلس في مجال مكافحة الإرهاب استراتيجيات متطورة للمواجهة الشاملة التي تقوم على تعاون الدول الأعضاء لمواجهة تحديات الإرهاب بوسائل سياسية واجتماعية وإعلامية من جهة وتبادل المعلومات وتنسيق الجهود المشتركة من جهة أخرى. وتطرق العطية في كلمته الشاملة إلى عصر العولمة والذي يعيد تشكيل خارطة العلاقات الدولية ويزيد الاعتماد المتبادل والثورة المعلوماتية التي وصلت إلى درجة الخطورة في ما تنتجه من أسلحة وما تسببه من تلوث بيئي. والموارد النفطية والغازية لمنطقة الخليج التي جعلتها ذات ارتباط وثيق بازدهار واستقرار الاقتصاد العالمي.

ويتضمن المنتدى في يومه الأول ثلاث جلسات متتالية وهي: نظام امن عام متكامل كمطلب رئيس للأمن الداخلي وسلسلة الإمداد اللوجستي كهدف إرهابي والأدوات الإجرامية وحماية المغتربين في الدول ذات المعدل المرتفع للجريمة والتهديد الإرهابي.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    هناك تهديد خطير يمكن بان ينشأ لدول الخليج فى حالة امتلاك ايران للسلاح النووى، وما يمكن بان يؤدى إلىحدوث مثل هذا الرعب النووى فى المنطقة، وما يمكن بان يكون له نتائجه واثاره الخطيرة على المنطقة والعالم اجمع.

    هاشم ابراهيم - زائر

    11:44 صباحاً 2007/11/20


  • 2
    اهنيها على جراتها

    ريمي - زائر

    04:10 مساءً 2007/11/20



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة