الرئيسية > شؤون دولية

كوشنير يهدد.. ويتمنى اتفاق اللحظات الأخيرة

لبنان.. يومان على يوم الحسم!


بيروت - (أ. ف. ب):

استجدت عقبات في وجه الالية الجارية لتوصل الاكثرية النيابية والوزارية والمعارضة في لبنان الى مرشح توافقي لرئاسة لبنان استدعت قدوم وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير مبكرا الى بيروت وتهديده بكشف المعرقلين قبل يومين على موعد الجلسة المقررة للانتخاب.

وقام كوشنير أمس بجولة قادته حتى الظهر الى لقاء النائب سعد الحريري، ابرز قادة الاكثرية، ورئيس البرلمان نبيه بري، احد قادة المعارضة، وهو يستكملها بدون اعلان مواعيد.

واثر اجتماعه بالحريري حمل كوشنير الاطراف التي تعرقل مبادرة بلاده مسؤولية زعزعة الاستقرار وقال للصحافيين "اريد ان اعرف من الذي يعرقل ومن يتحمل هذه المسؤولية". واضاف "فرنسا ستعلن للعالم اجمع" المسؤول عن هذا الوضع.

وردا على سؤال عما اذا كان الطرف المعرقل هو النائب ميشال عون مرشح المعارضة للرئاسة اجاب "لا اعتقد انه وحده مسؤول عن هذه العرقلة. هناك اناس من الفريقين يجب ان يتحملوا مسؤولياتهم" من دون ان يعطي تفاصيل اضافية.

ولفت المسؤول الفرنسي الى ان "من يتحمل مسؤولية عرقلة آلية وافق عليها الجميع سيتحمل مسؤولية زعزعة الاستقرار في لبنان وانعكاساته الاقليمية".

وذكر بان كل الاطراف اعلنت موافقتها على المبادرة الفرنسية للتوصل الى مرشح توافقي.

وبناء على هذه الالية، وضع البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي ينتمي الرئيس الى طائفته، لائحة باسماء مرشحين ليختار منها بري والحريري اسما او اكثر تطرح على مجلس النواب لاختيار رئيس من بينها.

واشار رئيس الدبلوماسية الفرنسية الى ان سوريا تعهدت بتسهيل انتخاب رئيس يخلف حليفها اميل لحود الذي تنتهي ولايته منتصف ليل الجمعة السبت.

واثر اجتماعه ببري، كرر كوشنير المواقف نفسها، مذكرا بان دول الجوار "وافقت على تشجيع فرنسا". واضاف "إذاً لِمَ لا تسير الامور"؟

لكنه اعرب عن امله بان يتم التوصل الى الحل "كالعادة في اللحظة الاخيرة"، مضيفا "كما تعرفون اللحظة الاخيرة هي بعد يومين. يومان ليأخذ لبنان مستقبله بيده".

وقد وصل كوشنير مساء الاحد الى بيروت معلنا قبيل وصوله انه "اقل ثقة" بامكانية التوصل الى اتفاق لان "الوضع بات اكثر تعقيدا".

وتتكثف الجهود العربية والدولية لانجاز الاستحقاق في موعده الدستوري.

ويصل الى بيروت مساء الاثنين الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي سبق له ان قام عبثا بمبادرتين لحل الازمة المستمرة منذ نحو عام.

كما يعود الى لبنان خلال هذا الاسبوع الحاسم وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما، وفق ما اعلنه السبت عند مغادرته بيروت. ويعود كذلك نظيره الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس. واجرت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليسا رايس الاحد اتصالات هاتفية شملت كلا من بري والحريري وصفير ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي يتمتع بدعم الغرب ودول عربية بارزة. كما دعا الرئيس السوري بشار الاسد والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الاحد في ختام قمة مفاجئة عقدت في دمشق الى ضرورة التوصل الى "حل توافقي" في لبنان.

ورأت صحف لبنانية الاثنين في عودة كوشنير المبكرة دليلا على عقد مستجدة.

واعتبرت صحف قريبة من الاكثرية ان هذه العقد تتمثل في عدم تأمين تغطية سورية ايرانية للالية الفرنسية.

وكتبت "النهار" ان عودة كوشنير تشير الى "مخاوف من عدم وجود تفاهمات دولية واقليمية ضامنة فعلا للالية الجارية"، مشيرة بذلك خصوصاالى موقف سوريا التي "تتلطى" وراء حلفائها المحليين.

واضافت "هي تدل على انسداد حقيقي في المشاورات (...) وانعكاس لمعطيات قاتمة تبلغها من بيروت ومحاولة اخيرة لاستدراك فشل المبادرة الفرنسية".

ورأت صحيفة "المستقبل" التي تملكها عائلة الحريري في التعثر الجديد "محاولة سورية متجددة لنسف المبادرات بعنوان الاجماع المسيحي". وكتبت "بعد الخطب النارية والشتائم التي فشلت في تعطيل المبادرة (اشارة الى خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله) "اشترطت القوى الحليفة لسوريا وابرزها حزب الله، الاجماع المسيحي". ورأت ان ذلك يعني "ان الفراغ (في الرئاسة) ما زال مرشح سوريا المفضل". وعنونت صحيفة "البلد"، "نجاد ينعي التوافق من الرياض"، في اشارة الى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي حمل الولايات المتحدة واسرائيل مسؤولية عرقلة التوصل الى توافق. اما صحف المعارضة فقللت من اهمية المستجدات محملة الاكثرية مسؤوليتها. وعنونت صحيفة "السفير" المعارضة "عقبات تعترض التوافق" بالنسبة للالية ولموقف مسيحيي الاكثرية والمعارضة. ورأت صحيفة "الديار" ان "افق التسوية يميل الى الانسداد دون ان يقفل الباب تماما".

وكتبت صحيفة "الاخبار" في صدر صفحتها الاولى "مسيحيو الاكثرية يرفضون لائحة صفير".

يذكر بان جلسة الاربعاء هي الموعد الرابع الذي يحدده رئيس مجلس النواب منذ بدء المهلة الدستورية في 24ايلول/سبتمبر والتي تستمر شهرين.

وتهدد المعارضة بمقاطعة الانتخاب وعدم تأمين نصاب الثلثين اذا لم يتم التوافق على اسم الرئيس، في حين تؤكد الغالبية ان من حقها انتخاب رئيس بنصاب الاكثرية المطلقة اي بالنصف زائد واحد كحل اخير.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    إن لبنان فى حاجة إلى استقرار واستباب الاوضاع الامنية وسياسة داخلية افضل مما هى عليه، والتى تؤدى إلى نشوب الصراعات المسلحة والتى يمتد اثرها إلى اغتيالات للمسئولين، والتى قد تؤدى إلى حرب اهلية والتى مرت بها لبنا فى السابق، والتى لا تريد ان تتكرر تحت أية ظروف كانت. إن فى لبنان وعى وادرك لما يدور حولها من قلاقل وخاصة فى دول الجوار، وإنها لم نتجح فى النجاة من التورط فى حدوث تلك الاضطرابات التى ادت إلى ما حدث من احداث خطيرة على الساحة اللبنانية. إن لبنا إذا فى حاجة إلى رئيس جديد يأتى لا ليضع هو استقرار للبنان، فإن من المستحيل على شخصية سياسية ايا كانت بان يؤدى هذا الدور، وإنما هو دور يجب بان يقوم به الشعب اللبنانى فى الالتزام بكل تلك الانظمة والقوانين اللبنانية التى تنظم العملية السياسية والممارسة الصحيحة لها فى ظل الاجواء الديمقراطية، وليس فى اجواء العنف والقتال والتفجيرات التى لا تهدأ ولا تنتهى كلما حدث ازمة ما على الساحة اللبنانية.

    هاشم ابراهيم - زائر

    11:26 صباحاً 2007/11/20


  • 2
    لا يحتاج اللبنانيون ولا السوريون ولا العراقون الى جهد كبير ليعرفوا من هو المجرم الحقيقي النظامين الايراني والسوري المصدرين والداعمين للمليشيات والقتل والإرهاب، لن ترتاح لبنان ولا العراق ولا المنطقة ولا العالم الا بتغيير النظامين الايراني والسوري المصدرين والداعمين للمليشيات والقتل والإرهاب نظام المقايضة سورية البارعة في استخدام الاوراق الصغيرة واللعب بها، خصوصاً اذا كانت الساحة المعنية، وهي هنا لبنان، مهيئة ذاتياً ولا تحتاج الى جهد كبير لتأليب العصبيات والطوائف والمذاهب والعائلات، وتمتاز بثغرات سياسية وأمنية يسهل النفاذ منها.الورقة الاخرى الأهم، «حزب الله الطائفي» الذي دمر لبنان ويهجر شعبه ويدمر المنطقة فلا سلاح الا سلاح الجيش

    د. هشام النشواتي - زائر

    03:43 مساءً 2007/11/20



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة