
دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فصائل منظمة التحرير الفلسطينية إلى توحيد صفوفها خلف الثوابت الفلسطينية ومواجهة ما أسمته مشروع حركة (فتح) التي وصفها بالغريق الذي يشد معه منظمة التحرير إلى وحل الاستسلام وتقديم التنازلات. ونبهت الحركة في بيان صحافي إلى تساقط "أوراق التوت الأخيرة" عن مشاريع (فتح) في الضفة الغربية وتوسيعها لرقعة القمع والإرهاب الجسدي الرخيص "لينقلب هذا ضد كل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية".
وأشارت الحركة إلى ما شهدته الأيام الأخيرة من مختلف الاعتداءات ضد طلبة من اليسار الفلسطيني في جامعات الضفة وأهمها في بيرزيت والأمريكية "حيث توجت هذه الحملة بالإعلان الصفيق عزم أوكار التنسيق الأمني نزع سلاح المقاومة البطلة في مخيم العين وبإشراف أميركي مباشر من مستنقع الجنيد الأمني".
وقالت :"لقد حذرنا كل إخواننا في فصائل العمل الوطني سابقاً بأن (فتح) تتعامل مع (م.ت.ف) كزقاق مظلم ترتكب من خلاله أبشع الجرائم بحق القضية الوطنية وثوابت شعبنا، ولهذا كنا من أشد الحريصين على إصلاح المنظمة لإنقاذها من هذه المخالب السوداء". وتابعت "أن (فتح) تحولت في الضفة الغربية من تيار يصفي حساباته الدموية مع الحركة الإسلامية إلى جسم أرعن لم يعد يرى إلا نفسه وبات يستهدف كل المناضلين الشرفاء ولم يعد يفهم لغة التعددية والحوار وما اعتداءات القطعان الهمجية على احتفالات طلبة اليسار في جامعة بيرزيت إلا دليل صغير على ذلك". - على حد قول البيان -. وحذرت حركة (حماس) من أن هذه الحملة سرعان ما ستتحول لتفتك بأبناء (فتح) الشرفاء "فلا مقدس أمام السقوط في وحل الهزيمة". وأبدت الحركة ثقتها بأن القوى الوطنية الحية التي قدمت خلال هذه الانتفاضة والتي جسدت مكانتها بالنضال الحقيقي "لن تركع في هذه المرحلة ولن تسلم أطهر السلاح وأشرف المجاهدين للدمى الفلسطينية"، مشيدةً بالصامدين على عهدهم والحافظين لوعدهم في مخيم العين وكل المقاومين الأبطال. ووجهت الحركة رسالة للجبهة الشعبية وكل الشرفاء في منظمة التحرير "إن اختلفنا حول العديد من القضايا فإن أوان الثبات على الثوابت قد آن، وكل نصر صغير الآن هو مقدمة لنصر كبير وكل تراجع صغير سيترككم ويترك باقي الشرفاء أمام الغرق في وحل الهزيمة لا قدر الله". من جانب آخر أكد الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أن علاقة (حماس) (الحركة والحكومة) مع الغرب تقوم على التفاهم والحوار وليس المواجهة والقطيعة. وأوضح يوسف في بيان صحافي أنه منذ أن انطلقت حركة (حماس) وخطابها السياسي والدعوي يتمتع بالمرونة والاعتدال، وكانت نظرتها للغرب - وما تزال - هي ضرورة التفاعل والتفاهم والابتعاد عن مشهد الصراع والمواجهة. وأضاف: لقد استقبلنا النداءات التي صدرت في الغرب بتشجيع الديمقراطية وحماية حقوق الانسان بالترحيب، واستبشرنا خيراً بها، ودعونا إلى عدم النظر إلى الغرب كعدو، وعدم التعاطي مع الغرب كعنوان واحد، فهناك تباينات وهم ليسوا سواء، والمسألة تستدعي منا الحكم على الدول الغربية من خلال سياستها ومواقفها، وليس بتعميم الأحكام، وكنا نراهن على أن الغرب سيتعاطى معنا بنفس الروح وليس من خلال الصور النمطية والأحكام المسبقة، ولكن - للأسف - ما شاهدناه هو أننا وضعنا في قفص الاتهام وناصبنا الغرب العداء.
وأشار يوسف إلى أن أمريكا اتهمتنا بالارهاب، واستعدت علينا دول العالم كافة، ووجدت في فوزنا بالانتخابات ضربة موجعة لسياستها بالحرب على (الارهاب)، وطعنة لمشروعها في تشجيع عمليات التحول الديمقراطي بالمنطقة، منوهاً إلى أن (حماس) (الحركة والحكومة) كانت ضحية لسوء السياسات التي انتهجتها إدارة الرئيس جورج بوش، ليس فقط إزاء شعبنا الفلسطيني وقضيتنا الوطنية بل - أيضًا - إزاء شعوب المنطقتين العربية والإسلامية.