
تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت أمس بعدم بناء مستعمرات جديدة في الضفة الغربية وازالة المستعمرات "العشوائية" قبل الاجتماع الدولي في انابوليس ونقل مسؤول اسرائيلي كبير عن اولمرت قوله خلال اجتماع للحكومة "تعهدنا في خارطة الطريق عدم بناء مستعمرات جديدة في الضفة الغربية ولن نبني ايا منها". - على حد كذبه -. واضاف "تعهدنا ازالة كل نقاط الاستيطان "غير الشرعية" وسنفعل ذلك. اننا لا نحيد عن مبادئنا". -!! -.
وجاء هذا التعهد الذي سبقته تعهدات كثيرة مماثلة لم تطبق على أرض الواقع قبل اجتماع اولمرت ومحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية للاعداد لمؤتمر انابوليس. وسيتوجه اولمرت اليوم الى شرم الشيخ للقاء الرئيس المصري حسني مبارك. وتجتمع الدول العربية بعد غد الخميس لتحديد موقف مشترك من المشاركة في الاجتماع الدولي المخصص للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
وقال اولمرت في افتتاح الاجتماع الاسبوعي لحكومته أمس "انصح بعدم المبالغة في اهمية (اجتماع انابوليس) واثارة توقعات مبالغ فيها. كما اني لا اريد في الوقت ذاته التقليل من اهمية هذا الاجتماع الذي ينظمه رئيس الولايات المتحدة وقادة اكبر امم العالم لدعم مفاوضات مباشرة بيننا وبين الفلسطينيين". واضاف "هناك خلافات موجودة ولا نسعى لاخفائها لكن يتعين علينا التوصل الى اتفاق. المفاوضات ستبدأ بعد انابوليس وستكون مكثفة وجدية وستبحث في القضايا الرئيسية للنزاع". وقد وافقت الحكومة الإسرائيلية امس على اطلاق سراح نحو 450أسيراً فلسطينياً في السجون الإسرائيلية في بادرة حسن نية تجاه محمود عباس قبل اجتماع انابوليس.
وتشمل عمليات الافراج خصوصا معتقلين اعضاء في حركة فتح التي يتزعمها عباس غير مشاركين في هجمات قتل فيها اسرائيليون. وتعتقل (اسرائيل) اكثر من 11الف فلسطيني والافراج عنهم هو من المطالب الرئيسية للسلطة الفلسطينية. ويواصل الجيش الإسرائيلي حملة الاعتقالات المحمومة في الضفة. فقد اعتقل فجر أمس 12فلسطينياً خلال حملة دهم واسعة. وقال مواطنون فلسطينيون إن قوات إسرائيلية كبيرة توغلت فجرا في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة واعتقلت ستة شبان في أحياء مختلفة من المدينة ومخيم بلاطة وعسكر. ودهمت هذه القوات عمارة فريتخ في حي القريين بالبلدة القديمة وقامت بتحويلها إلى ثكنة عسكرية وانتشرت على أسطح العديد من البنايات المحيطة، وسط إطلاق نار متقطع. وقلل خبير الخرائط والاستيطان في بيت الشرق بالقدس خليل التفكجي من اهمية اعلان اولمرت واعتبره بمثابة ذر للرماد في العيون. وقال التفكجي في اتصال مع " الرياض": ان اولمرت دائما يقول ما لا يفعل بدليل المصادرات المستمرة للاراضي والتي كان اخرها مصادرة 1200دونم من اراضي السواحرة الشرقية جنوب شرقي القدس وعطاءات البناء في الكتل الاستيطانية الكبيرة التي اعلن عنها أمس. وقال اولمرت امام وزرائه: خارطة الطريق تضمنت التزامات صريحة من جانب (اسرائيل) مثل عدم بناء مستعمرات جديدة وعدم القيام بمصادرات جديدة للاراضي في الضفة الغربية، وعلينا الالتزام بذلك.
واضاف: يجب ان لا نؤكد دائما ان خريطة الطريق خطة استراتيجية بالنسبة لاسرائيل وفي ذات الوقت نتجاهل التزاماتنا.. على الحكومة ان تتخذ قرارات صعبة ولكنها ستنفذ فقط عقب المفاوضات وبالتوازي مع تنفيذ الفلسطينيين لالتزاماتهم بمحاربة الارهاب. - على حد تعبيره -.