البرهان الآن واضح للغاية والذي يؤكد بأن زيادة القوات الأمريكية في العراق كانت بكل المقاييس العسكرية ناجحة تماماً حيث ان اجمالي الاعتداءات والاصابات بين الامريكيين والعراقيين والتفجيرات الانتحارية وتفجيرات القنابل المزروعة على الطرق قد انخفضت على نحو كبير منذ يناير الماضي. وقال القادة العسكريون الامريكيون ان عناصر القاعدة قد تمت ازالتها من مناطق كبيرة كانت تحت سيطرتها فيما مضى، وان فلول بقاياها في العراق في تراجع مستمر وفتحت الاسواق ابوابها مجدداً وتم تخفيف ساعات حظر التجول وتراجعت اعداد تدفق النازحين من ديارهم وتعود كل هذه الانجازات لحد كبير لزيادة عدد القوات الامريكية في العراق والتي اخذت على عاتقها تحديات الاستراتيجية الجديدة لمكافحة الإرهاب وجعل هذه الاستراتيجية فاعلة كما تعود هذه الانجازات الى مهندس هذه الاستراتيجية الجنرال ديفيد بيتراويس والى الرئيس بوش لاتخاذه قرار زيادة القوات مخالفاً بذلك نصيحة معظم اعضاء الكونغرس والمخضرمين في السياسية الخارجية الامريكية.
ومع ذلك فإنه من المبكر جداً الاحتفال بالانتصار والتي يتعين ان يحدد موعده الجنرال بيتراويس وقادته العسكريين في العراق حيث ان الهدف الرئيسي لزيادة القوات الامريكية لم يكن عسكرياً وانما سياسياً هدف الى ايجاد ظروف لتشجيع السياسيين الشيعة والسنة والاكراد للتوصل الى حلول وسط بشأن قضايا حيوية مثل النظام الاتحادي للحكم وتوزيع عائدات النفط غير أن هذه القضايا لم تشهد تقدما منذ يناير الماضي وتبدو الحكومة الوطنية العراقية مشلولة وزعماؤها غير قادرين التخلي عن أجندة طائفية بالرغم من شبح الحرب الأهلية الذي يدو على الأفق. وبالرغم من إشارة مسؤولين أمريكيين إلى إحراز بعض التقدم والتحدث عن إصلاحات فان ذلك يمكن تحقيقه بمقدار محدود فقط دون مستوى تحقيق انفراجات على المستوى الوطني وان القوانين التي تصدر على سبيل المثال من سلطات حكومات محلية وسلطات انتخابات تقع ضمن هذا الإخفاق ومع أن عدد الإصابات في العراق لايزال يشهد انخفاضاً خلال هذا الشهر فانه قد تكون القوات الأمريكية قد وصلت حدود ما تستطيع انجازه علماً أن مستوى عدد القوات الأمريكية سيبدأ في التدني الشهر القادم ومن المحتمل أن يعود إلى مستويات ماقبل الزيادة بحلول الصيف القادم. ولاغرابة فان عدداً من الضباط ابلغوا صحيفة (واشنطن بوست). بأن الحكومة العراقية تواجه خطر فقد الفرصة التي تحققت بعد زيادة القوات الأمريكية وانه من غير المعلوم إلى أي وقت ستبقى نافذة هذه الفرصة مفتوحة حسبما قال الجنرال ريموند اوديرو قائد العمليات اليومية للقوات الأمريكية.
ويهدف الاهتمام الدبلوماسي للإدارة الأمريكية في الآونة الأخيرة للحيلولة دون حدوث غزو تركي لشمال العراق ويبدو ان البيت الأبيض والخارجية الأمريكية قد حولا اهتمامهما من العراق في وقت كان يتعين عليهما تكثيف هذا الاهتمام وان يتحول إلى عمل دبلوماسي مكثف لتحقيق خطوات حاسمة وحيوية للتوصل إلى تسوية سياسية ومثل هذا التجاهل سيكون خطأ فادحاً آخر في إدارة الحرب.
(واشنطن بوست)
1
العراق فى ورطة ولا يتحمل المزيد منها، ويحتاج إلى ان يكون فى حالة لا تسمح له بالمزيد من احداث العنف التى تشهدها البلاد، وإنما هو فى حاج إلى ان يكون هناك التفاهم والمصالحة السياسية التى تحقق له الكثير مما ينشده من استقرار والسير قدما نحو النهضة الحضارية التى يبدأها من جديد، والتى تحتاج إلى ان يكون هناك وعى وادراك ووضع للمصالح العليا فى البلاد امام جميع المستويات المتصارعة.
هاشم ابراهيم - زائر
11:34 صباحاً 2007/11/20