تبدو مقولة ( التاريخ يعيد نفسه ) مقولة فيها نظر، فالتاريخ لا يعيد نفسه فهو باق، لأن الوقائع لا تغادر إنما تغيّر بين حين وآخر موقعها وخططها، لذا قد تكون (لا جديد تحت الشمس) هي الأصح، ولكي نبرهن على تلك الحقيقة يكفي ان ننظر إلى ما حولنا لنرى أن الأحداث سلسلة لا تنتهي، وهذه السلسلة مترابطة ببعضها البعض، كل ما في الأمر ان المسميات تختلف، وإذا كان العالم قد صحا في بعض الأوقات، وأنكر أو شجب او تحمس لإنسانية المجتمع العالمي ككل، فهي لا تعدو إلا غفوة بين الأشواط، او استراحة محارب..
لناخذ الحروب مثلا وما يحدث بها منذعصر التاريخ ليومنا هذا، فما قرأناه عن الغزاة، وعن التدمير وما يحدث للبشر من السبايا والعبيد وما يدمر الأرض والنبات والحيوان، والتدمير لكل مقومات الحضارة، لم يختلف أبدا، كل ما في الأمر أن الوسائل صارت أكبر وأسرع واكثر تدميرا، بالمقابل ان مقاومة الغزاة والمآثر القومية والوطنية لكل شعب تكبر وتزدهر، بصورة طردية، وهي تماما كما كانت منذ القدم، كل ما في الأمر ان وسائل التحريض ووسائل الإعلام والاتصالات قويت أكثر ونشطت بطمس الحقائق وتغيبها.والتحريض على الاستسلام والأستقزام..
العبودية، تطورت كثيرا، وصارت عبوديات كثيرة، عبودية معنوية، وعبودية مادية وقد تكونان كلاهما مع بعض، هناك عبودية أخرى عبيد يدركون أنهم عبيد وهم يفعلون المستحيل لاستعادة حريتهم، وعبيد لايدرون أنهم عبيد، ويزدادون تفانياً في خدمة السيد، ولأن العبودية مستمرة، فالذي يتغير هو القناع، فهناك استعباد يتم بحروب، واستعباد يتم بمكاسب وبلا أي تعب، ويكفي ان تضرب شجرة في بستان ليتساقط لك ثمر كل البساتين. ولكي يقنع تجار العبودية أنفسهم،ويعملون تحت أسترة عديدة، آخرها ما كشف عن شركة اتجار بالأطفال الأفارقة، قبضت ثمنهم من أسر غربية تحت ذريعة الإنسانية. فالعبودية لم تغادر حتى تعيد نفسها .. هي قائمة ومستمرة وتختلف فقط طرقها، فمن تجميع السود بمراكب ومن ثم بيعهم بسوق النخاسة، إلى تجميع صغارهم وبيعهم في أوربا..
الحروب الدينية إذا كانت الحروب عامة ترتكب لسبب الجشع وإخضاع الدول والبشر فان الحروب الدينية تاخذ الصفة نفسها مع صبغها بصفة دينية وروحانية لتكسب عواطف الجنود الغزاة كما تكسب قدرة أسلحتهم، وهذه الحروب مستمرة ومستعرة، وتزداد ضراوة يوما بعد يوم، لكن أشدها قوة ما هو ضد المسلمين، قد نكون لوقت قصير نظن أننا نخطئ الظن،لكن ما نراه من استعار الحروب التي تصل حتى الإبادة للمسلمين، هي حقيقة لا تغادر موقفها حتى من قبل الحروب الصليبية، وهذه الحروب التي تعمل بضراوة الآن تمحق المسلمين محقا، فنرى الإبادة الجماعية في العراق، ففي كل يوم تموت أعداد كبيرة جدا وكثيرة، ما كان ممكناً ان تحدث لولا الاحتلال.. وما يحدث في أفغانستان، والآن انضمت باكستان لتدخل دائرة الفوضى والقتل، الإشكال هنا انه قبلاً كان الأعداء يأتون بجيوشهم وينضم لهم الخونة الآن الوضع تغير كثيرا، فهناك فرق كثيرة تعمل سواء بتنسيق أو بعدمه، وهي فرق التشرذم فكل واحد يكفر الآخر ويطالب بدمه، أو هناك من يضع سبباً او اسباباً لمطاردة بعضه البعض، وهكذا فحرب يتعب بها العدو، وحرب تأتيه نتائجها على طبق من ذهب..تلحقها
مسألة العنصرية،هي باقية ما بقي الإنسان الذي يقول : أنا وما بعدي الطوفان. والعنصرية الدينية والتي ميثاق الأمم المتحدة نبذها، ها هو أولمرت رئيس وزراء إسرائيل يطالب بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية نقية.. وهذا ضد كل أنواع الديمقراطية التي أقلقوا راحتنا بها.. ولم يرد عليهم أحد، ولولم يكن العالم مازال تحت نير الحروب الدينية لما حدث ويحدث كل هذا..
التاريخ لا يعيد نفسه لأنه باق هنا، فقط تتغير الطرق والخطط.. وعلى المتضرر شرب ماء أقرب بحر..أو الموت عطشاً.
1
يجب ان لا ننسى القرآن الدي تخصص بنزوله على الرسول محمد لا على احد غيره ودلك هدى ورحمة للعالمين لنتدكر لا لننسى ما فاتنا وعدم الرجوع اليه. فالانسان مربوط بالتاريخ ويجب ان لا ننسى فالانسان خليفة الله في الارض فمن الوهن التجرد من هده المسؤولية التي حبانا الله بها, فمن الطبيعي الغزو والحروب والسلوك التجبري لا لشيء الا دليل على دكاء ودهاء البشر فلا يرغب في ان تفوته طرفة عين, فهناك من يطمس الحقائق لمصلحته لكن مصلحته في مصلحة الغير الكل مربوط ببعضه, لقد خلق هدا الكون لصالح البشرية الكل يعمل لصالحه يجب ان نفهم هدا لقد فضلنا على العالمين يجب ان لا ننكر هده الخيرات, لا يخفى شيء رجاء. وشكرا
10:07 صباحاً 2007/11/18
2
نحن نشرب ماء البحر ولولاه لمتنا عطشاً... ولكن بعد تحليته طبعاً.
قال الله سبحانه وتعالى:-
*
فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) البقرة
*
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الحج
01:54 مساءً 2007/11/18
3
فياليت يعيد التاريخ نفسه ونكون في السنة 9 او 10 او 11 للهجري فلن يكون هناك تاريخ في العالم افضل واعدل واقوم وانصع بياضا وشروقا واعف واصدق من تلك التواريخ حتى يرث الله الارض وما عليها.فالعيب كل العيب فينا وليس في التاريخ المظلوم كظلم الذئب بدم يوسف صلى الله عليه وسلم.
04:32 مساءً 2007/11/18
سجل معنا بالضغط هنا