الرئيسية > فن

في محاضرة نظمها أدبي تبوك

الربيع والحيدري يناقشان اللغة العربية ووسائل الإعلام بين العامية والفصحى



تبوك - نواف العتيبي:

أقيم على قاعة محمد عرفه الثقافية بالنادي الأدبي بمنطقة تبوك الثلاثاء الماضي الندوة الأدبية التي كان عنوانها (اللغة ووسائل الإعلام بين الفصحى الميسرة والعجمية العامية) والتي شارك فيها كل من الدكتور محمد بن عبدالرحمن الربيع عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة، والدكتور عبدالله الحيدري أستاذ الأدب بكلية اللغة العربية بالرياض حيث بدأت الندوة التي أدارها الدكتور موسى بن مصطفى العبيدان والذي قدم في بدايتها نبذة مختصرة عن المحاضرين ومُرحباً بهما في منطقة تبوك بعد ذلك بدأ الدكتور محمد الربيع الندوة بالحديث عن لغة الصحافة والتأثيرات الإيجابية والسلبية للصحافة على اللغة العربية حيث ركز على النشأة الأدبية للصحافة السعودية وكيف واجهت جوانب عديدة من المؤثرات واللغة ومكانتها وعلاقتها بوسائل الإعلام، كما أضاف الربيع بأن هناك محاولة لإيجاد لغة وسيطة يستطيع الكاتب من خلالها أن يصل إلى القارئ دون أن يتخلى عن اللغة العربية الفصحى وقال أيضاً بأنه كان هنالك حرص على التصحيح من الأدباء في الجرائد والمجلات، وهذا الأمر أصبحت به العناية الوقت الحالي أقل ويحتاج إلى إيجاد مصحح جيد يستطيع أن يقوم بهذه المهمة. كما قسم الدكتور الربيع المستويات اللغوية إلى ثلاثة أقسام وهي: فصحى التراث، الفصحى الميسرة، العامية. وذكر خصائص لغة الصحافة المعاصرة وضرورة الإعداد اللغوي لطلبة أقسام الإعلام.

ونوّه كذلك بأن هنالك مشكلة وهي لغة مجلات الأطفال والتي كتب عنها الكثير حيث لو وجد الاهتمام بهذه المجلات وما يستخدم فيها من لغة عربية لتربى الطفل على اللغة ونشأ عليها.

بعد ذلك بدأ المحاضر الثاني الدكتور عبدالله الحيدري حديثه حول اللغة في الإذاعة والتي مارسها واقعاً وعملاً من خلال عمله فيها لعشرين عاماً حيث قال عن خصائص اللغة الإذاعية بأن نشأت الأخبار الإذاعية في أول أمرها في أحضان الصحافة تنهج نهجها وتعتمد على رجالها وظلت كذلك فترة من الزمن ثم أدرك القائمون على الإذاعة أهمية الكلمة الاخبارية وأن لها صياغة خاصة تختلف عن صياغة الأخبار المقروءة وأنها في حاجة إلى تحرير خاص بها وتحتاج كذلك إلى حس اخباري دقيق وفهم واع لما يدور من أحداث حتى يتمكن من صياغتها بطريقة تتميز بالوضوح والموضوعية.

وأضاف بأنه من المهم ذكر اللقب قبل الاسم لإضفاء الأهمية على الخبر وبأن الكتابة للأذن تختلف عن الكتابة للعين وأنه لا يستطيع أن ينكر الأثر البالغ لوسائل الإعلام في الفرد والمجتمع فهناك ما يشبه الإجماع على أن في وسع وسائل الإعلام أن تنهض بالشعوب في مجال التعليم إلى أدنى الدرجات وأرفعها وفي نطاق اللغة وحدها ثمة كذلك ما يزيد على الإجماع في أن أي تحرك لغوي في أي اتجاه يستطيع أن يجد من وسائل الإعلام ركائز نجاحه ومع احتفاظ الصحف من بين وسائل الإعلام بقابلية الحفظ والمراجعة بخلاف المسموعة والمرئية فإن الكلمة المسموعة إذا أديت أداءً متميزاً أصبحت أقوى تأثيراً في النفس من الكلمة المكتوبة لأن الأداء النطقي القوي يرشحها للتغلغل في النفس والتأثير في العقل والوجدان.

ثم تحدث كذلك عن الكلمة المسموعة ودورها في خدمة اللغة حيث وسائل الإعلام ومن بينها الإذاعة من عوامل توحيد الأفكار والمشاعر بين الناس وتوحيد عاداتهم وتقاليدهم وأنماط سلوكهم وقيمهم وقد قدمت وسائل الإعلام بشكل عام لغة جديدة اصطلح الإعلاميون والباحثون على تسميتها باللغة الإعلامية، وهي اللغة التي تشيع على أوسع نطاق في محيط الجمهور العام.

وذكر أيضاً الأثر السلبي للكلمة المسموعة ومنها شيوع الأخطاء اللغوية على ألسنة عدد من المذيعين مما يرسخ في أذهان العديد من المستمعين هذه الأخطاء ويبعدهم عن الصواب وتخفف كثير من مقدمي البرامج وبخاصة في اللقاءات والبرامج المنوعة من الفصحى والميل إلى الألفاظ العامية وتخصيص ساعات طويلة من البث للشعر العامي ومزج بعض المذيعين بين الكلمات العربية والأجنبية تظرفاً وخنوعاً وتقليداً أعمى.

وفي نهاية الندوة تم فتح باب المداخلات والمناقشات حول ما تم طرحه من المحاضرات حيث تفاعل الحضور من خلالها سواء بالقاعة الرجالية أو النسائية وقد حضر للندوة عدد كبير من المثقفين والمثقفات.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة