فيينا، طهران، باريس - أ. ف. ب:
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير حاسم الخميس ان ايران حققت "تقدما جوهريا" بكشفها طبيعة برنامجها النووي موضع الجدل ومداه، لكن الامر ما زال غير كاف.
وذكرت الوكالة في تقريرها الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة عنه ان "ايران سمحت بوصول اشخاص بشكل كاف وردت على الاسئلة في المهل المناسبة وقدمت توضيحات حول المشكلات المطروحة" في اطار برنامج العمل المتفق عليه بين طهران ووكالة الطاقة الذرية.
وتابعت "الا ان تعاونها بقي تجاوبيا اكثر منه ديناميكيا"، مبدية اسفها لعدم قيام طهران بمبادرات كافية.
وكتبت الوكالة "كما سبق واعلنا، فان تعاون ايران الكامل والشفاف لا بد منه لتطبيق برنامج العمل هذا بشكل كامل وسريع".
وصرح كبير المفاوضين في الملف النووي الايراني سعيد جليلي ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول تعاون بلاده "واضح جدا" ويسقط اي شرعية عن احالة ملفها الى مجلس الامن الدولي.
وقال جليلي للصحافيين "بالنسبة للذين كانت تساورهم شكوك بشأن ملف ايران النووي، فان التقرير واضح جدا ويظهر سقوط الاساس الذي احيل الملف النووي بناء عليه الى مجلس الامن الدولي".
وحذر جليلي من ان صدور قرار جديد عن مجلس الامن الدولي حول الملف النووي الايراني سيؤثر على تعاون ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال جليلي "اذا ما اصدر (مجلس الامن) قرارا جديدة، فهذا سيؤثر على اجراءات التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية" في اطار الجدول الزمني المحدد للرد على الاسئلة بشأن الملف الايراني.
من جانبه، أمل السفير الايراني في باريس علي اهاني الخميس ان تستخدم فرنسا نفوذها لردع الرئيس الاميركي جورج بوش عن ارتكاب "حماقة" تفضي الى عملية عسكرية ضد ايران.
وقال الدبلوماسي الايراني امام جمعية الصحافة الدبلوماسية الفرنسية "لا اعتقد ان موقف فرنسا يقضي بمواكبة الولايات المتحدة عسكريا"، آملا ان تساعد باريس "في منع (جورج) بوش من جعل الامور اكثر تطرفا".
واضاف "نعلم جيدا اساليب ادارة بوش وحماقتها".
وردا على سؤال عن التهديد بعملية عسكرية اميركية ضد المنشآت النووية الايرانية، اعتبر اهاني ان هذا الامر يرتبط "خصوصا بالايماءات"، مؤكدا ان بلاده "مستعدة تماما لمواجهة" هذه العملية.
واشار السفير الايراني الى التقارب بين باريس وواشنطن حول الملف النووي الايراني، داعيا فرنسا الى "عدم اعطاء الانطباع ان ثمة تطابقا بينها وبين الولايات المتحدة" ومواصلة "الايحاء انها بلد مستقل".
من جهتها، أعلنت واشنطن الخميس انها ستطلب من الامم المتحدة فرض عقوبات جديدة على طهران، معتبرة ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية اظهر ان ايران "ماضية في تحدي" العالم ببرنامجها النووي.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو معلقة على تقرير وكالة الطاقة الذرية حول الملف النووي الايراني ان "التقرير يكشف بوضوح للاسف ان ايران لا تبدو مهتمة بالعمل مع باقي العالم".
وتابعت "ستتعامل الولايات المتحدة مع شركائنا في مجلس الامن الدولي والمانيا، فيما نتقدم في اتجاه سلسلة ثالثة من العقوبات في مجلس الامن".
وقالت ان "هذا التقرير يشير الى ان ايران ماضية في تحدي الاسرة الدولية وقرارين صدرا بالاجماع عن مجلس الامن"، في اشارة الى القرارين 1737و
1747.وحذر السفير الاميركي في الامم المتحدة زلماي خليل زاد الخميس الصين من تحمل مسؤولية فشل المساعي الدبلوماسية في تسوية ازمة الملف النووي الايراني اذا ما عارضت فرض عقوبات جديدة على طهران.
وقال خليل زاد للصحافيين معلقا على صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الايراني "لا اعتقد ان الصين ترغب في ان تكون في موقع تتسبب بفشل المساعي الدبلوماسية في تسوية هذه المشكلة".
وتابع "من مصلحة الجميع ان تلقى هذه المشكلة العالمية الابعاد تسوية دبلوماسية".