
أكد سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ مفتي عام المملكة، أن ارتفاع أسعار الإيجارات في السعودية إلى أرقام غير معقولة وبشكل مفاجئ أمر يخالف السماحة الذي دعا إليها الإسلام، ويؤذي المستأجرين ويدخلهم في حرج.
وقال سماحة المفتي في حديثه ل "الرياض" ان الزيادة الخارجة عن المعقول في سعر الإيجار السنوي ينبغي أن تكون على مراحل منظمة و لا تكون مفاجئة ومحرجة تضر في النهاية بالمستأجرين كما يحصل الآن في السوق، داعياً الجهات المعينة بسن قانون يخضع الزيادات إلى مرجعية واضحة تتراوح بين 5في المائة إلى 10في المائة، مؤكداً أنه من باب التعاون بين المسلمين و التآخي في ما بينهم.
* وتأتي دعوة سماحة المفتي العام للمملكة بعد أن تواصلت وتيرة مسلسل ارتفاع إيجارات المساكن في السعودية بقوة وبشكل مفاجئ، على الرغم من المحاولات الحكومية الأخيرة والتي كان من أهمها إقرار إنشاء هيئة الإسكان، إلا أن واقع سوق التأجير يسير عكس ذلك في ظل غياب الرقابة الحكومية وترك السوق للمتلاعبين، مما تسبب في تذمر الكثير من المستأجرين ودخولهم في أزمات مالية ألقت بظلالها على الاقتصاد الأسري ما يمهد إلى حدوث آثار سلبية على الصعيد الاجتماعي.
وأرجع سماحة المفتي العام في خطبة صلاة الجمعة الماضية التي ألقاها في مسجد الأمام تركي بن عبد الله وسط العاصمة الرياض، الارتفاع الذي يشهده السوق العقاري المحلي، إلى استغلال المستثمرين في الإيجارات للمستجدات الاقتصادية التي تطرأ على الاقتصاد المحلي، وتطبيق تلك المستجدات في مفاجأة المستأجرين برفع قيمة الإيجار السنوية إلى الضعف في بعض الأحيان خاصة قبل نهاية العقد بمدة قصيرة، مستدركاً بقوله: "لا أعارض أن يكون هناك ارتفاع لكن يجب أن يكون له أصول وقواعد وضوابط، حتى يأخذ الطرفان حقهما فلابد من الرحمة التي تسود التعامل بينهما، كما يجب أن يكون العقد مشتملاً على ما يضبط للجميع الحقوق."
إضافة إلى توجه أصابع الاتهام في المساهمة في عملية الارتفاع إلى مكاتب العقار، وذلك بذكره في الخطبة "أن بعض أرباب المكاتب العقارية هم الذين سببوا مشاكل رفع أسعار الإيجارات وأغروا الناس، من خلال الغش والتدليس الذي يقومون به وذلك في كتابتهم لعقود وهمية بمبالغ تخضع لزيادات طردية مستمرة يقنعون بها المستأجر".
وزاد "بأن هكذا تتعامل بعض مكاتب العقار مع المستأجرين والمؤجرين بالخدع والكذب والتضليل بأمر غير واقع فلابد من علاج لهذا الأمر"، مطلباً في الوقت نفسه بضرورة تحرك أمانات المدن في تذليل الصعاب أمام المستثمرين والشركات المستثمرة.
وقال المفتي في الخطبة "إن السماحة في الشراء خلق يتخلق به المشتري، فهو سمح إذا اشترى بمعنى أنه يؤدي الحق، ويدفع الثمن بطيبة نفس، ولا يؤذي البائع، ولا يصور أن سلعته خطئه ولا يروج عليه بطلاء بل يشتري ونفسه طيبة، والبائع كذلك يبيع بنفس سماحة لا يقول عن سلعته ما ليس ما فيها ولا يغش ولا يكذب، فالذي يقضي ما عليه يؤدي الحق الواجب عليه بسماحة نفس، والذي يقتضي وله الحق يطلب حقه بسماحة نفس، هكذا السماحة بين المسلمين في تعاملهم في بيعهم وشرائهم وقضائهم واقتضائهم".
مطالباً بضرورة أن ينطبق هذا الأمر على المستأجر مع المؤجر مع توفر جانب الرحمة و المودة والسمحة والتعامل بالسماحة خلق المسلم، مؤكداً أن تأصيل سماحة النفس كخلق متبادل فالمؤجر يطالب بحقه ويقبضه بنفس سمحة طيبة، والمستأجر يقضي ما للغير تجاهه بلا مماطلة ويدفع العين لصاحبها كما استلمها هو خلق المسلمين في تعاملهم فهم رحماء بينهم.
مضيفاً أن الإسلام أعطى المالك حقه فماله هو حق له لا ينازعه فيه احد، والمستأجر مأمور أيضاً بالوفاء بقيمة الأجرة و الالتزام بالعقد وصيانة العين المستأجرة سواء كانت سكينة أو تجارية وتسلمها لمالكها كما تسلمه منه.
وتتزامن خطبة المفتي العام للمملكة مع التحذيرات التي أطلقها الخبراء و المستثمرون والعقاريون حول تفاقم أزمة الإسكان في المدن السعودية والنتائج الخطيرة المترتبة على ذلك، بعد تقلص الفرص بشكل كبير في الحصول على مسكن بنظام الإيجار أو الشراء وارتفاع أسعارها إلى أرقام فلكية، في ظل محدودية العرض في الوقت الحالي التي تقابلها زيادة كبيرة في الطلب.
وتعالت الأصوات في المجالس العقارية، محذرة من تهاون الجهات المعنية في إيجاد حلول للقضية الإسكانية و عدم المراهنة على عاملي الوقت والصدفة لعلاجها، وتأكيدهم على أن إدارة الأزمة الإسكانية التي تشهدها البلاد في الفترة الحالية هي مسئولية مشتركة بين القطاعين العام والخاص، مؤكداً بأنه يجب على القطاع العام (الحكومي) أن يطور التنظيمات والتشريعات الإسكانية لتحقيق هدف مسكن لكل أسرة بمشاركة القطاع الخاص، وتنسيق العلاقة بينهما بما يكفل تقصير مدة الإجراءات.
وأجمعت الآراء العقارية حول أسباب استمرار ظاهرة الارتفاع إلى قلة العروض السكنية وغياب آليات استثمارية متطورة تلبي الاحتياج السكني المحلي، وزيادة النمو السكاني خاصة في المدن الكبرى، وارتفاع الأراضي ومواد البناء وأجور العمالة.
ورأى العقاريون الحلول لكبح جماح الارتفاع في ضرورة دعم المطورين القادرين على انجاز مشاريع سكنية ضخمة، إقرار الأنظمة والتشريعات العقارية التي من شأنها أن تحفظ حقوق الأطراف، وتساهم في قتل الفجوة الإسكانية والتي تتمثل في زيادة الطلب على المعروض في السوق المحلي، إضافة لمطالبتهم بضرورة تحرك الجهات ذات العلاقة لإيجاد حلول عاجلة لأزمة الإيجارات، وذلك في تحديد نسبة معينة سنوياً بهدف الحد من عملية الارتفاع بطريقة عشوائية وتعسفية.
وما يعزز فرضية حصول المواطنين على مساكن خاصة في ظل الأوضاع الحالية للعقار المحلي، هو ما أوردته وزارة الاقتصاد والتخطيط في خطة التنمية الثامنة (2005-2009م) والتي أكدت أنه انخفضت نسبة ملكية السعوديين للمساكن من 65في المائة في خطة التنمية السادسة لوزارة الاقتصاد والتخطيط إلى 55في المائة في نهاية خطتها السابعة، كما ارتفعت نسبة متوسط تكلفة إيجار المسكن إلى متوسط دخل الأسرة في المملكة من 26في المائة خلال خطة التنمية السادسة إلى 30في المائة خلال خطة التنمية السابعة. وقالت الوزارة في خطتها الثامنة أنه يوجد مواطنون لا تمكنهم إمكاناتهم من تأمين مساكن خاصة بهم، بدءاً من شراء الأرض وانتهاءً بتوفير المبالغ اللازمة لبناء المسكن. ويزداد الأمر صعوبة - بحسب الخطة- لهذه الشريحة من المواطنين نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الأراضي وانخفاض مساحة الأراضي السكنية المتاحة ضمن النطاق العمراني للمدن، إضافة إلى انخفاض حجم المعروض من المساكن الواقعة في متناول القدرات المالية للأفراد. هذا في الوقت الذي يستمر فيه انخفاض عدد المساكن التي توفرها بعض الجهات الحكومية، بالإضافة إلى عدم مواكبة التمويل المتاح للطلب على قروض صندوق التنمية العقارية، مما دعاها إلى التأكيد على ضرورة توفير الأراضي السكنية المزودة بالخدمات والمرافق وبأسعار مناسبة خاصة في مناطق التجمعات العمرانية، وأهمية إعطاء أولوية الحصول على القروض المقدمة من صندوق التنمية العقارية للمواطنين من ذوي الإمكانات المحدودة، والاستفادة من التجارب الدولية في مجال توفير المساكن لهذه الفئات حتى تأخذ صوراً متعددة من الدعم، مثل قيام الدولة مباشرة ببناء مساكن مناسبة للشرائح المحتاجة من المواطنين، والإعانات التي تدفع في مجال أجرة المسكن، بالإضافة إلى تشجيع المؤسسات والجمعيات الخيرية بناء مساكن لهذه الفئات، ودراسة أهمية توفير التمويل المناسب من القطاع المصرفي مع ما ينطوي عليه ذلك من تذليل عقبة الرهن العقاري.
و توقعات وزارة الاقتصاد والتخطيط الطلب على المساكن خلال خطة التنمية الثامنة (2005-2009م) بنحو مليون وحدة سكنية، بحدود (200) ألف وحدة سنوياً، معتبرة دور صندوق التنمية العقارية الجهة الوحيدة في المملكة التي تمنح القروض العقارية بشروط ميسرة، إلا أنها ذكرت أن موارد الصندوق عجزت في السنوات الأخيرة عن مواكبة الطلب المتزايد على القروض، وأصبحت الفجوة بين الطلبات المقدمة ومعدل استجابة الصندوق لها تزداد اتساعاً، وتقدر طلبات التمويل التي تنتظر الاستجابة بنحو 400ألف طلب بنهاية خطة التنمية السابعة، مما يطيل مدة الانتظار للحصول على قروض جديدة.
وعللت ذلك إلى العقبات التي تواجه صندوق التنمية العقارية في تحصيل ديونه المستحقة بالإضافة إلى محدودية الوسائل البديلة أو المكملة لتمويل الإسكان بشكل عام، والإسكان المتعلق بتلك الفئات من المواطنين ذوي الإمكانات المحدودة بشكل خاص، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود خلال خطة التنمية الثامنة للتغلب على هذه المعوقات، وتقليص فترة الانتظار للحصول على قروض الصندوق. وطالبت الوزارة بضرورة إزالة العقبات التي تحد من قيام المصارف التجارية والشركات الخاصة بتوفير التمويل طويل الأجل للإسكان بشروط تعاقدية ميسرة، واعتماد آليات وضوابط يمكن في إطارها ضمان حقوق الأطراف المتعاقدة. إضافة إلى التوسع في برامج الإسكان التعاوني، والادخار الإسكاني مع العمل على إصدار الأنظمة المساندة مثل نظام الرهن العقاري، ونظام البيع بالتقسيط والتأجير المنتهي بالتمليك، ومعالجة إشكاليات الأراضي البيضاء، خاصة ذات المساحات الكبيرة منها، والاستفادة من التجارب العالمية في هذه المجالات.
1
الايجارات والعقارات والسلع مرتفعه لها اكثر من سنة ونصف والعالم تعاني الامرين وتوك يا معالي المفتي تتكلم ؟
نحن نعيش في مجتمع يحكمة مجموعة من وحوش وذئاب العقار الذين يتحكمون في الناس
ومن يقول ان السبب في ارتفاع اسعار العقارات هو ان الطلب اكثر من العرض العرض يجب ان يراجع معلوماته ويقوم بلفة حول الرياض ليجد هذا الكم الهائل من العروض ولكن المشكلة ان اسعار هذه العروض غالية الى حد الجنون والمواطنين لا يوجد عندهم السيولة الكافية
الله يرحم مزنة !
فارس العتيبي - زائر
08:02 صباحاً 2007/11/14
2
كان الايجار 16000 الف وهي 3 غرف وصالة ثم فجاة بدون مقدمات
رفع الايجار الى 17000ليه يابن الحلال رفعت الايجار ؟
قال تكلفة البنبان عالية؟
قلت بس عمارتك من 5 سنوات والحين ترفع؟ وفرضا تكلفة البنيان عالية ياخي 16 الف تغطي وزود
وبعد سنة رفعها الى 18000للاسف لا يوجد نظام من وزارة التجارة
سعد راشد - زائر
08:06 صباحاً 2007/11/14
3
السادة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
لقد اطلعت على الموضوع و الأقتراحات التي تضمنها وأسباب المشكلة وأن المشكلة لها أضرار ليس فقط على الأفراد ولكن أيضا على اقتصاد البلد ومن ثم على المستفيدين حاليا من هذه المشكلة.
أرى انه يمكن اعتبار هذا الموضوع وما احتواه من تفاصيل مرجعا لمعرفة الطرق الموصلة للحل.
تمنياتنا للجميع بالتعاون والتوفيق بما يحقق المصلحة لكل الأطراف.
باسم الصالح - زائر
09:46 صباحاً 2007/11/14
4
محمد السعيد دائما مبدع في طرح مايهم الناس
كلام جميل ما قاله المفتي
ولكن اين التطبيق ؟؟
الجهات المسؤلة في سبات عميق.
سعد فهد عبدالله - زائر
10:08 صباحاً 2007/11/14
5
نعم انا اول مواطن تضرر من رفع الايجار من 25 الف الى 35 الف رغم أننى اصلحت وخسرت حوالى 8 الاف ريال بويات وسراميك وكهرباء وبعد ذلك يقول اطلع او ادفع الزيادة والله يستر يمكن يرفعة بعد 4 اشهر للعقد الجديد لان راعى العمارة مايخاف الله ويبغي يعوض خسارتة من الاسهم ويقول بيرزقك الله وحكومتنا نايمة لانه راح يكون هناك طبيقتين هم الطبقة الغنية جداً وطبقة فقيرة جداً.يعنى الغنى ازدادا غنى والفقير ازدادا فقرا لاحول ولا قوة الابالله نتائج سكوت الدولة (زيادة الشكاوي - كثرة السرقات والمخدرات والغش - عزوف الشباب عن الزواج - زيادة معدل الفقر - البطالة).
ابو عبدالرحمن - زائر
10:34 صباحاً 2007/11/14
6
وصلت أسعار بعض الشقق ألي 40 و50 الف وياليت تلبى رغبات المستاجر بل غرف صغير و دورة المياة أعزاكم الله مثل دورة مياة الطائرة بل أصغر وخدمة مابعد التاجير سيئة مثل أنقطاع المياة حيث بعض الملاك ياخد مبلغ مقطوع كل سنة من 300 واكثر وأذ أنقطعت المياة يقول للسكان تصرفو ودبروانفسكم وغيرها من التصرفات السئية لبعض الملاك والامل بالله ثم بخادم الحرمين الشريفين أطال الله بعمرة ومتعة بالصحة والعافية
محمد الشمالي - زائر
10:40 صباحاً 2007/11/14
7
الله ينفع بالموضوع..وإن شاء الله يلقى صداء
أبو خالد - زائر
01:18 مساءً 2007/11/14
8
ألا تقصد كل المواطنين
محمد - زائر
06:25 مساءً 2007/11/14
9
اسمعوني بالنسبه لي انا ماراح انزل بل راح ازيد كل سنتين بالفين يعني ام 17 تصير 19 والسبب انا اشتري ارض غالية وطن حديد غالي ولفت اسلاك كهرباء غلية كانت قبل ثلاث سنوات ب 40 و45 و 50 واليوم ب340ريال السته ملي ليش ماارفع راح تطلع العماره قيمتها خلال ثمان اوام ونت بكيفك اذا تبي اهلا واذا ماتبي دق لك خيمه على الدائري الشرقي (:
هامور عقار - زائر
10:36 مساءً 2007/11/14
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة