الرئيسية > تقنية المعلومات

إنطلاق فعاليات ندوة الحاسب واللغة العربية برعاية "الرياض " إعلامياً

خبراء ومختصون في تقنيات الحاسب يقدمون رؤى جديدة لتعريب المحتوى الرقمي خلال جلسات الندوة



تغطية - محمد الغنامي تصوير - بندر بخش

بحث خبراء ومختصون في تقنيات الحاسب واللغة العربية المعوقات التي تحول دون تطبيق المحتوى الرقمي العربي على الانترنت، مشيرين إلى أن الناطقين بالعربية يشكلون حوالي خمسة في المائة من سكان العالم، مؤكدين في الوقت ذاته أن المحتوى العربي على شبكة الانترنت لايزال في حدود 1في المائة.

وعزا الدكتورعبدالرحمن بن أحمد الجعفري محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، قلة المحتوى العربي على الانترنت، إلى ضعف النتاج العلمي والادبي والثقافي في العربية، إضافة إلى تأخير انتشار البنية التحتية للاتصالات وتقنية المعلومات في الوطن العربي مقارنة بالدول المتقدمة وخاصة في خدمات النطاق العريض.

وأشار الجعفري - خلال فعاليات الندوة الدولية الأولى عن الحاسب واللغة العربية التي تنظمها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أمس، في مقر مركز الملك فهد الثقافي بالرياض - في ورقته التي جاءت تحت عنوان "تطوير المحتوى الرقمي" إلى الأهمية البالغة معطيات الاتصالات وتقنية المعلومات وتأثيرها في مسار حياتنا، والخطوات الكبيرة التي اتخذتها المملكة العربية السعودية في هذا المجال. عقب ذلك قدمت كلمتان رئيسيتان بالتزامن، حيث القى الدكتور سمير الشماع مدير عام شركة انتل في منطقة الخليج محاضرة تحت عنوان التحول الرقمي بين فيها أن بدايات ظهور الحاسب الآلي الشخصي أوائل الثمانينيات شكلت نقلة نوعية في حياة البشر، وأتى بعد ذلك ظهور شبكة الإنترنت أوائل التسعينيات ليشكل ثورة حقيقية أخرى في ميدان مشاركة وتبادل البيانات والمعلومات. وأكد شماع على الفرق الشاسع بين النمو المتسارع لحجم المحتوى الرقمي باللغة الإنكليزية، قياساً بالمحتوى العربي، حيث لا يتجاوز المحتوى العربي على شبكة الإنترنت 1% حتى اليوم، مشيراً إلى أن عالمنا العربي اليوم أمام فرصة ذهبية لتعزيز حضور اللغة العربية على شبكة الإنترنت، بسبب ظهور جيل جديد من الإنترنت يوفر محتوى غنيا بالوسائط المتعددة، وهم مايسمى بالويب

2.وفي الورقة الرئيسية الثانية استعرض أستاذ علم اللغة التطبيقي الدكتور محمود اسماعيل صالح في ورقة قدمها بعنوان "البنية التحتية للمعالجة الحاسوبية للغة العربية" التطورات التي طرأت في مجال تعريب الحاسوب واستخداماته الأولى في خدمة اللغة العربية خلال العقود الخمس الماضية، مؤكداً على دور كل من اللغويين والحاسوبيين العرب في سبيل خدمة اللغة العربية من جهة وتطوير العمل اللغوي الحاسوبي ومنتجاته من جهة أخرى . بعد ذلك بدأت الجلسات الرئيسية للندوة حيث عقدت جلستان بالتزامن، ترأس الجلسة الأولى التي جاءت تحت عنوان "معالجة المصطلحات العربية بالحاسوب" الدكتور سامي الوكيل عميد كلية علوم الحاسب الآلي بجامعة الملك سعود، وقدمت خلالها ورقة للدكتور عبدالمحسن بن عبيد الثبيتي من مركز المعلومات عن استخدام ذخائر النصوص لاستخلاص المصطلحات المتخصصة .

كما قدمت خلال الجلسة الثانية التي رأسها د. محمد الأفندي من جامعة الأمير سلطان الأهلية تحت عنوان "الانترنت واللغة العربية" ورقة محكمة واحدة، تناول فيها كل من الدكتور عبدالله شرف الغامدي وبدرية فرهود من جامعة الملك سعود، موضوعاً بعنوان أداة ويب معتمدة، على عملية التحليل الهرمي للحصول على معجم عربي موحد لتقنية المعلومات.

وتضمنت الجلسة الثالثة بعنوان المعلوماتية والانترنت والتي رأسها الدكتور عبدالعزيز السبيل وكيل وزارة الثقافة والإعلام، ثلاث أوراق عمل قدم في الأولى الدكتور فهد العرابي الحارثي عضو مجلس الشورى ورقة تحدث فيها عن الهوة الشاسعة بين العالم الغربي والعالم العربي في مجال تقنية الحاسب الآلي، مشيراً إلى العلاقة المتدنية مع التقنية في مدارس التعليم العام لدينا .

واستدل الدكتور العرابي الحارثي بالدراسات في هذا المجال والتي أكدت إحداها أن الجامعات السعودية لا تمتلك مراكز لتقنيات التعليم، وعد ذلك مؤشراً إلى تأخر استخدام التقنيات في مؤسسات التعليم العالي السعودية مقارنة بمثيلاتها في دول أمريكا وبريطانيا وحتى ماليزيا والأردن، وتساءل الحارثي في ورقته !! قائلاً : كيف لنا أن نخدم ثقافتنا العربية (اللغة، الفكر، التراث) ونحن بعيدون بهذا القدر عن امتلاك وسيلة الاتصال الأولى في هذا اليوم .

وفي الورقة الثانية بعنوان إثراء المحتوى العربي على الإنترنت تناول د. تركي بن سهو العتيبي أستاذ النحو والصرف في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية اللغة العربية باعتبارها لغة القران التي عني المسلمون بها من القرن الأول الهجري، ولحقبة زمنية زادت على خمسة عشر قرناً، مشيراً إلى انتقاص البعض اللغة العربية، وظنهم أنها غير قادرة على مواكبة المتغيرات العلمية في هذا العصر. أما الورقة الثالثة فقد قدمها أستاذ قسم الهندسة الكهربائية بجامعة الملك سعود، والمُتخصص في الشبكات الحاسوبية وتطبيقاتها د. سعد الحاج بكري، تحت عنوان "نحو خطة متكاملة للتفاعل المنشود بين اللغة العربية وتقنيات المعلومات" وبالتوازي مع هذه الجلسة قدم الدكتور خالد الصالح من الجامعة الأمريكية في الشارقة محاضرة بعنوان "التعرف على لغة الإشارة" أشار في بدايتها إلى التقدم الهائل في مجال حوسبة الصور والوسائط المتعددة، الذي أدى إلى تقدم هائل في مجال التعرف على لغة الإشارة، كما استعرض في ورقته نتائج الأبحاث التي قام بها على لغة الإشارة العربية ابتداء من حركة الأصابع إلى التعرف المستمر على لغة الإشارة العربية، وقدم وصفاً لقواعد بيانات لغة الإشارة العربية والتي تم حصرها وتقديمها.

في الجلسة الرابعة التي جاءت بعنوان : "المعالجة الصرفية للغة العربية باستخدام الحاسوب " برئاسة د. فايز الحرقان من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، قدم بعض المختصين أربع أوراق عمل محكمة، حيث تحدث في الورقة الأولى الدكتور عبدالملك السلمان من جامعة الملك سعود عن نظام حاسوبي لرومنة الأسماء العربية، فيما قدم كل من كريم بوزبع وعادل كباج من جامعة محمد الخامس بالمغرب ورقة بعنوان منصة مدمجة لتطوير معالج اللغة العربية.

وفي الورقة الثالثة قدم المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الزامل من المدينة توضيحاً للعلاقة الصرفية بين الجذور والأوزان من خلال تصنيف جديد لجذور اللغة العربية، تلاه ورقة بعنوان قواعد صرفية وكتابية للتحليل الصرفي للهجات ولتوليد الأفعال العربية قدمها نزار حبش واون رامبو من جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة.

واستهلت جلسة "التعليم الالكتروني العربي" جلسات بعد الظهر حيث ترأسها الدكتور عبدالله السلامة من الجامعة العربية المفتوحة وقدمت خلالها أربع أوراق عمل تناول في الورقة الأولى الدكتور محمد مندورة صاحب مركز مندورة للاستشارات موضوع التحول نحو التعليم الالكترونيات أشار فيها إلى المحاولات التي شهدتها المنطقة العربية لتوظيف هذه التقنيات في تطوير منظومة التعليم، مبيناً أن هناك عدم وضوح في أهداف التعليم الإلكتروني في منطقتنا العربية، فضلاً عن التردد في تطوير وتطبيق طرق التعليم والتعلم التي تحقق الاستفادة المثلى من هذه التقنيات.

وتطرق الدكتور مندورة في محاضرته إلى أبرز محاور التطور في منظومة التعليم والتربية الحديثة في الدول المتقدمة، وآفاق التوظيف الأمثل لتقنيات التعليم الإلكتروني، كما أبرزت الورقة أهمية التخطيط للتعليم الإلكتروني على المستوى الوطني.

وفي الورقة الرابعة قدم الدكتور يوسف الشويمان مدير إدارة تقنية المعلومات والاتصال بوكالة وزارة التربية والتعليم للتطوير التربوي ورقة استعرض فيها رؤية الوزارة في التعليم الالكتروني، حيث تحدث عن التعليم الإلكتروني بشكل عام وأشكال توظيف التعلم الإلكتروني في عمليتي التعليم والتعلم، وبالتزامن مع هذه الجلسة قدم الدكتور ياسرالعنيزان رئيس قسم أبحاث الترجمة الآلية بشركة آي بي إم بالولايات المتحدة عرضاً لتجربة الشركة في معالجة اللغة العربية، احتوى نبذة مختصرة لمستجدات أبحاث المعالجة الآلية للغات بشركة آي بي إم (IBM) وخصوصاً ما يتعلق باللغة العربية . كما تناول في عرضه أحدث برامج المعالجة الآلية للغات والتي يجري تطويرها بمركز تي جيه واتسون للأبحاث بالشركة مثل برامج التعرف الآلي على الأصوات العربية والترجمة الآلية الفورية بين اللغة العربية والإنجليزية.

الجلسة السادسة تم فيها تقديم أربع اوراق محكمة، وكانت بعنوان الترميز للغة العربية باستخدام الحاسوب، برئاسة الدكتور ابراهميم الخراشي من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، واستهل كل من الدكتور منصور الغامدي وزيشان مظفر الجلسة بورقة عن مشكل المدينة الآلي للنص العربي، تلا ذلك ورقة بعنوان توحيد شفرة رومنة النصوص العربية للدكتور عبدالكبير حسين من جامعة ماليزيا الإسلامية الدولية، وفي الورقة الثالثة قدمت الدكتورة هند الخليفة من جامعة الملك سعود عرضاً لترميز اللغة العربية في مواقع الانترنت من خلال دراسة حالة للمواقع السعودية، ليختم الدكتور عبدالملك السلمان وآخرون من جامعة الملك سعود هذه الجلسة بورقة عمل عن التعرف الضوئي على برايل العربي.

وشهدت الجلسة السابعة حلقة نقاش بين عدد من المسؤولين المحليين والدوليين استعرضوا بشكل عام عدداً من التجارب المحلية في مجالات التعليم الالكتروني وحوسبة الفهارس وتحول المملكة إلى مجتمع معلوماتي. وترأس هذه الجلسة نائب رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية د. عبدالله بن احمد الرشيد تحت عنوان "مجتمع المعرفة واللغة العربية" حيث قدم الدكتور نايف الرومي نيابة عن سمو الأمير د. خالد بن عبدالله المشاري آل سعود نائب وزير التربية والتعليم للبنات ورقة عن اهمية التعليم الالكتروني في التقدم العلمي.

وبين الدكتور الرومي في الورقة جهود وزارة التربية والتعليم في هذا الشان حيث تنفذ حالياً مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز - يحفظه الله - لتطوير التعليم الذي يتضمن إدخال التعليم الإلكتروني كعنصر أساس في التعليم العام. مشيرا إلى اهمية التعليم الإلكتروني في مجال التعليم حيث يقدم وسائل وطرق جديدة لإيصال المعلومة الصحيحة إلى ذهن الطالب بأيسر السبل وأسرعها، فضلاً عن تعريف الطالب بالتقنيات العلمية الحديثة ويكسبه مهارات ما كان ليكتسبها لو ظل على أسلوب التعليم التقليدي. واكد على انه سيكون للتعليم الإلكتروني دور مهم في التقدم العلمي للملكة لما يشكله من بنية أساسية لاكتساب المعرفة بشكل أفضل وأسرع لمواكبة المستجدات العالمية في مجالي العلوم والتقنية.

وفي الورقة الثانية قدم نائب المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة د. عبدالكريم الزيد ورقة تضمنت التعريف بالتحديات التي تواجه قضايا حوسبة فهارس المكتبة، حيث أشار إلى ان اللغة العربية لا تزال تمثل تحدياً كبيراً لعدد من نظم متنوعة لمعالجة وإدارة المعلومات داخل المكتبات؛ لما تتسم به من ثراء في المفردات والتراكب والصور البلاغية والبيانية . واوضح الزيد الذي حضر نيابة عن المشرف على المكتبة د. فيصل بن معمر أن بعض هذه النظم قد عربت واستخدمت في تحسيب الفهرسة والفهارس العربية ومنها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة التي استخدمت منيزيس في عمليات التزويد والفهرسة وإدارة الدوريات العلمية وإعداد الفهارس البطاقية وانتقدت الورقة القصور الذي شاب عمليات التعريب الأمر الذي صعب من استنباط طرائق وأساليب عربية تقنية تصميماً وإنجازاً سواء على مستوى الأجهزة أم البرمجيات . واستثنى من هذا التقصير جهود الكفاءات العربية الموجودة في الندوة الدولية أو تلك الموجودة في العالم العربي أو المهاجرة التي تتسابق عليها الشركات المصنعة للحاسبات الآلية العربية منها والأجنبية . وحث الزيد الباحثين ومراكز التعريب، والبحث العلمي في العالم العربي على بذل المزيد من الجهد خاصة فيما يتعلق بالتقييس وإحداث معايير عربية موحدة وكذا مصطلحات تمكِّن من استدراك ما فات ومواجهة تحديات كل لحظة.

اما الجلسة الأخيرة في هذا اليوم فجاءت تحت عنوان الحاسب في خدمة الثقافة الاسلامية والأدب العربي برئاسة الدكتور عبدالرحمن السند من المعهد العالي للقضاء، وقدمت خلال هذه الجلسة أربع اوراق محكمة، حيث استعرض في الأولى المهندس حسني المحتسب من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تطبيقات الحاسب العربية في جامعة الملك فهد، بعدها قدم الدكتور عبدالفتاح حمداني من معهد الدراسات والأبحاث والتعريب، تعريفاً بالنك الآلي المصطلحي واللغة العامة.

وجاءت الورقة الثالثة بعنوان نظام خبير في علم المواريث الإسلامية للدكتور محمد صقري من جامعة أم القرى، ليختم كل من عبدالرحمن أبا حسين من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ود. محمد العقيلي من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات جلسات اليوم الاول بورقة عمل قدما فيها رؤية جديدة عن التحليل الحاسوبي لعلم العروض.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    كيف يمكن الاطلاع على الاوراق التي قدمت في هذه الندوة للاستفدة من محتوياتها ؟ ان من اهم الامور التي يمكن ان تزيد من انتشار اللغة العربية في الانترنت هو توافر المعلومات والابحاث والاوراق التي تقدم في الندوات والجتماعات العامة التي تهم الباحثين والخبراء اما في موقع هذة الندوات او في المكتيات الالكترونية العامة. واعلموا ان من تبادل المعلومات وانتشارها بين الناس هو احد الطرق المؤدية الى تطور التعليم والمعرفة. امل من الاخوان الذين لديهم معرفة بكيفية الوصول الى تلك الاوراق ان يخبرونا كيف يمكن الاطلاع عليها للاهمية وشكرا.

    خبيرة تكنولوجيا التعليم - زائر

    09:52 صباحاً 2007/11/12


  • 2
    تفضلي يا اختي الخبيرة
    هذا الموقع الخاص بالندوة
    وانا من المشاركين في هذه الندوة
    http://www.iscal.org.sa/

    محمد الحاجي - زائر

    07:36 مساءً 2007/11/12



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة