الرئيسية > محليات

يقدم القروض الميسرة لأبناء الوطن لعمل المشاريع الصغيرة

الصندوق الخيري الوطني لا يعطي الشباب سمكة بل يعلمهم كيف يصطادون



تحقيق - نايف آل زاحم

نجح الصندوق الخيري الوطني في تقديم الرعاية لكثير من الشباب والأسر واستطاع احتواءهم وزرع الثقة في نفوسهم وأخذ يدهم لأول طريق النجاح وعالم المال والأعمال بعد أن كانوا بلا عمل وبلا دخل، مهددين بالفقر، وفي أمس الحاجة إلى تأمين قوت يومهم، حيث استطاع الصندوق بفضل الله ثم الأسلوب الحديث الذي يتبعه الصندوق في مساعدة المحتاجين والذي لا يعتمد على الأسلوب التقليدي القائم على تقديم الهبات بشكل مباشر أو تسديد الديون أو تقديم المساعدات العينية أن ينجح في تقديم برامجه والتي من أبرزها برنامج الأسر المنتجة والمشاريع الصغيرة الذي يهدف إلى مساعدة المحتاجين في توظيف قدراتهم وتحسين ظروفهم المعيشية، ويأتي ضمن سلسلة من البرامج التي يتبناها الصندوق بالمملكة، من خلال تقديم قروض مالية لهم تتدرج من خمسة آلاف إلى مائة ألف ريال وفقاً لآلية وضوابط تلك المشاريع. وبهذا الأسلوب الحديث في الرعاية التي يوليها الصندوق تبدد شبح الفقر وتغير مسار حياتهم للأحسن والأفضل بل ساهموا في حل مشكلة البطالة مع تطور مشروعاتهم بتوفير فرص عمل للآخرين، وقصص نجاح المستفيدين من خدمات وبرامج الصندوق كثيرة وستظل تلك النجاحات تتوالى في المستقبل مع دعم ورعاية الصندوق.

"الرياض" بدورها تسلط الضوء على بعض قصص النجاح من خلال هذا التحقيق.

الصندوق يكفيك ذل السؤال

في البداية استطاع المواطن محمد أحمد حفاش محنشي البالغ من العمر ( 53سنة)، والذي كان لديه خبرة في تربية وبيع المواشي إلا أن ضيق ذات اليد حال دون ممارسته لنشاطه فلم يكن لديه رأس مال لشراء الماشية، ومن خلال رعاية الصندوق الخيري الوطني له عن طريق اقراضه مبلغ 5.000استطاع أن يستأنف مشروع بيع وشراء المواشي مستفيداً من خبرته السابقة وحقق نجاحات مشجعة، ووصل حجم تجارته بما يزيد عن 20رأساً خلال أسبوع واحد، وأصبح لديه عامل يساعده في عملية البيع والشراء وأصبح لديه سعة في العيش فأسرته تتكون من 11ولداً وزوجته وهو يسعى ليصبح تاجر جملة، وعن فوائد المشروع يقول حفاش إن مشروعه حقق له عدة فوائد منها زيادة دخله وتنمية مهارة البيع والشراء لديه وزيادة علاقاته واشغال وقت فراغه، والأهم هو اعتماده على نفسه وزيادة ثقته بنفسه، وهو ينصح كل شباب بألا يلجأ إلى سؤال الآخرين فمع الخدمات التي يقدمها الصندوق يستطيع كل شاب بناء نفسه وتنفيذ المشروع الذي لديه خبرة فيه وشيئاً فشيئاً سيحقق كل طموحه وآماله من زيادة الدخل الزواج ورعاية أسرته وعائلته.

محل خضار

أما المواطن تركي بن علي حسين الدرهمي وكان يعمل لدى أحد العمالة الوافدة في سوق الخضار بمحافظ محايل بمرتب لا يتجاوز 900ريال لكن حاله تغير بعد أن سمع عن مساعدات الصندوق الخيري الوطني للشباب وتقدم للصندوق للحصول على مبلغ 10.000ريال، فقام بإنشاء محل للخضار والفاكهة وبدأ رحلة كفاحه بشراء الخضار والفاكهة من المزارع والموردين ثم بيعها للمواطنين، وحققت له تجارته دخلاً شهرياً يزيد على 3.500ريال بعد أن كان راتبه لا يزيد 900ريال قبل بداية مشروعه ومساعدة الصندوق له، وأصبح يعمل بمفرده بعد أن كان يعمل لدى أحد العمالة الوافدة وتغيرت حالته المالية وبدأ يحس بالاستقرار النفسي والاجتماعي وتخلص من التسلط والقهر الذي كان يعاني منه من العمل مع العمالة الوافدة وأصبح صاحب مشروع ولديه من يعمل معه وبدأ يفكر في حياته ومستقبله ومشروع الزواج، كما استطاع أن يوفر له ولوالديه مسكناً يليق به وبهما.

محل جوالات

أما الشاب منيع مفرح أحمد آل قريعي يعيش بقرية المعش بمحايل عسير فلم يكن قادراً على أن يحصل على فرصة عمل مناسب له فقد كان حاصلاً على شهادة الكفاءة وكان عبئاً على أسرته التي تتكون من ثمانية أفراد وكانت أسرته محدودة الدخل فلم يكن لهم عائل، وكان مصدر دخلهم الوحيد من الضمان الاجتماعي. حصل الشاب منيع على قرض قيمته 15.000ريال من الصندوق ساعده هذا القرض في فتح محل للجوالات بشارع الملك فيصل بمحافظة محايل عسير وكان يقوم بشراء الجوالات المستعملة وبيعها وكذلك الجوالات الجديدة وتعلم فيما بعد صيانة الجوالات ليزيد من دخله، ووصل دخله الشهري لما يزيد عن 5000ريال وهو الآن يفكر في فتح فروع لمحله ليزيد من نشاطه وأرباحه واستطاع أن يوفر لعائلته حياة كريمة ويعتني بأخواته ويفكر في تكوين أسرة هو الآخر وشراء مسكن وبيت خاص به.

تربية مواش

والشاب أحمد محمد جابر عسيري الأخ الخامس لاخوته، حاصل على الشهادة الابتدائية وسط أسرة مكونة من خمسة أفراد لا دخل لهم سوى الضمان الاجتماعي، دعمه الصندوق بقرض قيمته 10.000ريال ساعده على إقامة مشروع صغير لتربية المواشي، وبدأ نشاطه بشراء الأغنام الصغيرة وتربيتها وبعد ان تكبر يبيعها، الى جانب قيامه بشراء الأغنام الكبيرة ويبيعها خاصة في عيد الأضحى وغيرها من الأوقات التي يكثر الطلب فيها على الأغنام، وظل يتوسع في نشاطه ووصل متوسط دخله الشهري لما يزيد عن 30.00ريال شهريا وهو يفكر في زيادة مشروعه بالحصول على القرض الأعلى للصندوق.

مزرعة صغيرة

اما الشاب محمد بن احمد علي مكي يبلغ من العمر 24عاما مؤهله متوسط اصبح لديه مزرعة صغيرة يقوم بزراعة الخضروات فيها فقد مكنه القرض الذي منحه له الصندوق من امتلاك هذه المزرعة، وقد حققت المزرعة له دخلاً يترواح بين 150و 200ريال يومياً، ويفكر حالياً بعد النجاح الذي حققه في شراء قطعة ارض اكبر ليزرعها ويزيد من دخله.

مشاريع الصندوق

ومن جانبه اكد الأمين العام للصندوق الخيري الوطني الدكتور عبدالله بن سعود المقبل ان الصندوق يقدم من خلال برنامج المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة قروضا بمستوياتها المتدرجة للمستفيدين حيث تبدأ من (15.000) ريال للمشروعات الصغيرة وتتدرج الى مبلغ (100.000) مائة الف ريال كحد اقصى، ومبلغ (5.000) ريال لمشروعات الأسر المنتجة الى (25.000) كحد اقصى، وأكد المعيقل بأن هذا التقسيم في التنوع مهم للغاية حيث يؤدي الى ايجاد حافز قوي للسداد والجدية في استمرار وتنمية النشاط من قبل المستفيد، خاصة وأن الصندوق يتبع طريقة مرنة في الإقراض مما قد يتسبب في تساهل المقترض في السداد والمماطلة والإهمال في نجاح النشاط، كما ستساعد هذه الطريقة المحتاج في اكتساب مهارات تجارية تتناسب مع حجم القرض وعدم تحميله قرضاً قد يكون اكبر من قدراته ومهاراته، وبالتالي يقوده الى الفشل وسوء استخدام القرض، خاصة وأنه من المتوقع تدني المستويات المهارية لدى المستفيدين مما يحتم اتباع مثل هذا المنهج.

وأوضح المعيقل بأن كل فرد تنطبق عليه شروط الإقراض المعتمدة في الصندوق يمكنه ان يتقدم بطلب الحصول على القرض الى الجهات المتعاونة مع الصندوق في تنفيذ برنامج المشروعات الصغيرة وبرنامج الأسر المنتجة والتي بدورها تتولى التنسيق مع الأمانة العامة للنصدوق، وأبان ان الشروط الواجب توافرها في صاحب الطلب هي: ان يكون المقترض سعودي الجنسية ولا يقل عمره عن 18عاماً، وأن يكون من الفئات المحتاجة، كما يتطلب الحصول على القرض حضور دورة في التأهيل الاجتماعي والمهني، وأن يتفرغ المستفيد لإدارة وتشغيل المشروع والحصول على الترخيص اللازم لممارسة النشاط المقترح - إن لزم الأمر - وذلك لضمان نجاح المشروع. والذي يعتبر احد اهم البرامج التي يتبناها الصندوق الخيري الوطني يستهدف المحتاجين القادرين عن العمل من الأفراد والأسر وذلك بمنحهم قروضاً حسنة غير ربحية لإقامة مشروعات استثمارية انتاجية او خدمية تسهم في تنمية قدراتهم وتحسين ظروفهم المعيشية.

وتكمن اهمية البرنامج في كونه آلية غير تقليدية لمعالجة الفقر ولا ينحصر دوره في تقديم القروض فقط بل يتعدى ذلك ليشمل عملية تأهيل المستفيدين نفسيا واجتماعيا وتنمية قدراتهم الذاتية بما يحقق الاستفادة القصوى من القروض التي يحصلون عليها، كما يعمل على تنمية مبدأ الاعتزاز بالنفس، وبث روح الكرامة والعزة في النفوس والأنفة من ذل السؤال.

وعن آلية تنفيذ برنامج المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة أبان المعيقل بأن الصندوق في المرحلة الحالية يقوم بتنفيذ البرنامج عن طريق الجهات المتعاونة معه مثل الجمعيات الخيرية ولجان التنمية وغيرها وذلك بتوفير التمويل اللازم للمشروعات التي ستنفذها الجهات المتعاونة على مستوى الأفراد او الأسر التي ترعاها، كما يسهم بتغطية جزء من التكاليف الإدارية للبرنامج. وعن خطوات التنفيذ والخدمات المقدمة للمستفيدين اوضح المعيقل بأن اولى الخطوات تتمثل في: الاختيار والتي يتضمن استقبال طلبات الراغبين في الاستفادة من خدمات برامج الإقراض عن طريق الجهات المتعاونة مع الصندوق، يلي ذلك الخطوة الثانية: وهي الإقراض وفيها تتم الإجراءات النظامية لصرف المبلغ وفقا للمتفق عليه ولمراحل تنفيذ النشاط، ثم تأتي الخطوة الثالثة والأخيرة وهي المتابعة وتسديد القرض. وفيما يتعلق بالمتابعة التي يقوم بها الصندوق ركز المعيقل على اهمية المتابعة الميدانية من قبل المختصين مشيراً بأن الفريق الفني المعني بالمتابعة والإشراف يولى اهتماماً بالغاً بها حيث يقوم بالتأكد من سلامة التنفيذ وجدية المستفيد ومدى انضباطه وتقديم العون الفني والتسويقي اذا احتاج النشاط لذلك، وأخيراً متابعة التسديد للأقساط وكل ذلك يتم بالزيارات الميدانية للمشروعات المدعومة من قبل الصندوق كما يقوم المختصون ايضاً بمتابعة اداء الجهات المتعاونة مع الصندوق ورصد النماذج الناجحة منها ومحاولة تطويرها بما يحقق العائد الإيجابي من التعاون.

في نهاية حديث رحب المعيقل بكل الجهات العاملة في المجال الخيري التي لديها الإمكانيات والراغبة في تنمية قدرات مستفيديهم القادرين على العمل للاستفادة من خدمات الصندوق الخيري الوطني عبر الأساليب غير التقليدية وذلك بتقديم طلب الحصول على تمويل برنامج المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة الى الأمانة العامة للصندوق.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 5

  • 1
    أرجوك أعطني سمكة لكي أستطيع الاستمرار في التعليم، تعلمني كيف أصطاد وتتركني جائعاً طوال فترة التعليم فكيف أستطيع أن أنتج لك وبطني فارغة من الطحين.

    صياد - زائر

    06:20 صباحاً 2007/11/09


  • 2
    يلعبون في عقول الناس هؤلا من يقومون بالدراسات ويفرضون الشروط لكي يستفيد هو الاول وبالنسبه لغيره فالاقربون اولى بالمعروف وبالنسبه لولاة الامر فجزاهم الله خير لكن البطانه يخلف الله

    نايف خالد - زائر

    11:05 صباحاً 2007/11/09


  • 3
    ياكثر الصناديق والمساعدات
    ولكن السالفة كلها كلام في كلام
    قدم وردد ياليل مطولك

    عبدالله - زائر

    04:02 مساءً 2007/11/09


  • 4
    الاخ نايف خالد فعلا ماقلته صحيح
    دراسة جدوى الواحد يجلس شهرين يروح يبحث ويسوي اتصالات مع اكثر من مؤسسة وبالاخير القروض تروح لغيرة ومعها الدراسة ومكان المشروع
    قالوا ايش نعلمة شلون يصيد ,
    كذلك فيه صندوق اسمة المئوية التبرعات الى توصلة فوق مليار ريال ومع ذلك ماعمري قابلت احد قال قدمت عليهم وعطوني او سويت مشروعي بتمويل منهم , وين تذهب المليار ات !

    سلطان السبيعي - زائر

    04:10 مساءً 2007/11/09


  • 5
    نعم والله ان بلدنا فيها خير كثير ومجالات العمل الحر فيها كثيرة لكن اين نجد شبابنا اما متسكعين في الشوارع او سهرانين في الأستراحات و من ثم نوم الى العصر ويقوم يقول دورت شغل و مالقيت اما الأجانب فأننا نجدهم يعملون من الصباح و بعد العصر نجدهم في البنوك لإيداع او تحويل ما اكتسبوة من مال هل تعلمون ان السباك دخله في الشهر من 6 الى 10 الاف وشغلته مره بسيطة وبعدين لو اشتغلت سباك ترى مو شرط تأخذ اي شغلة فيها قذارة لكن خذ شغلة بيت جديد وجب لك عامل ب الف ريال يساعدك وخلة للشغلات الثانية ترا والله الشغل ماهو غيب انا مهندس و متخرج من برا وكان عندي بيت ارممه اقل سباك لقيته ب 7000 ريال لا وكل يوم يماطل فيني لأنه ماسك اكثر من شغلة و في الأخير اشتغلت السباكة و الكهرباء بنفسي مع الأستعانة بعامل باليومية ما كلفتني الشغلتين 2000 ريال للعامل شمرو ياشباب و اتركو الكسل و السهر الفاضي, تدرون برا كيف عايشين الشباب! عندهم ادارة للوقت وقت الشغل شغل و وقت العب لعب وحنا ماعندنا وقت للشغل ووقتنا كله للعب والسهر و النوم

    ولد الديرة - زائر

    09:02 مساءً 2007/11/09



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة