سوق الحُب بضم الحاء اقدم سوق وأكثر شهرة في المنطقة الشرقية يرجع تاريخه إلى 45عاماً.. تحت سماء الهواء الطلق تصطف محلاته الكثيرة والممتدة لدورين جنباً إلى جنب والمتفرغة من جميع الجهات يميناً ويساراً، وتتخلل بعض المحلات كثير من الممرات الضيقة لمحلات اخرى صغيرة إلا ان الازدحام الشديد للسيارات وخاصة الأجرة منها في الشارع الرئيسي بين المحلات سبب صعوبة في المشي والعبور لدى كثير من النساء وأطفالهن فالحركة في السوق لا تهدأ ابداً خاصة يومي الخميس والجمعة والعطل الرسمية.
تعارف بين سكان المنطقة مسماه في بداية الأمر بسوق الحب بفتح الحاء وذلك لتميز وجود محلات (الحب والمكسرات) مع المحلات الاخرى فيه إلا ان تناقل هذا المسمى بين زائريه من المتسوقين جعل تحريف في حركات الاسم فاستقر بعد التغير على مسمى سوق الحُب بضم الحاء ليس لوجود قصص العشق والغرام بين المحبين أي سبب في التسمية فهو بعيد كل البعد عن الأجواء الرومانسية!! الجميل ان الجميع يعرف اسمه من سكان المنطقة وخارجها يعني له كثير من دول الخليج كقطر وعمان والبحرين والكويت قاصدينه بالاسم على الرغم من عدم وجود أي لافتة بالسوق تبين اسماً معيناً له فشهرة مسماه المتداولة بين المواطنين كافية لشهرة تسميته.
جميع الفئات
يعتبر أكثر سوق يحوي محلات مختلفة ليرضي جميع الطبقات على اختلاف طرق العرض، فبعض البائعين يعرض الملابس بطريقة بسيطة خارج المحل وآخر يعلق ملابس الأطفال بطريقة تكون على الباب نفسه والبعض يعرضها من وراء زجاج المحل لتظهر الفخامة في العرض، فالجميع يأتيه الغني والفقير ومتوسط الحال، ويعج بجميع المراحل العمرية فتجد الشباب والأطفال والكبار والكثير من النساء الفتيات والمسنات لاحتوائه على جميع المستلزمات من الضروريات والكماليات من محلات الاقمشة والملابس الجاهزة النسائية ومحلات الأطفال، كما انه غني بمحلات المجوهرات (من ذهب والماس) ومستحضرات التجميل والعطارة وبعض محلات الديكورات البسيطة للمنزل وحتى محلات التقنية والجوالات متوفرة فيه ولا يخلو من محلات التقليد التجاري.

اجواء ممتعة
يجد المتسوق متعة كبيرة في السوق ليس لفخامته بل لبساطة الأجواء التي تظلل ارجاءه فجميع أفراد العائلة تتمتع بوجود الخدمات فيه من بوفيات متواجدة في وسطه والتي تهتم ببيع المأكولات وغيرها، كما تبيع كثير من النساء المشروبات الباردة التي تخفف بشربها من حرارة الجو لدى الكثير والحلوى المتنوعة والألعاب البسيطة التي تجذب كثيراً من الصغار وتخلق بينهم المرح.. فلا يقصده المتسوقون للتسوق فقط بل وللترفيه أيضاً.
شهد هذا السوق خلال السنوات الخمس الماضية عناية واهتماماً وتوسعة لارصفة الشوارع فيه بعد ان كان زائروه يجدون صعوبة في المشي لضيقها، كما ان الشارع الرئيسي المتوسط للمحلات أصبح أكثر نظاماً مع وجود دوريات للمرور وتنظيم الازدحام.
مطلب مهم لجميع العرائس
البائع علي الصائغ يقول مهنة البيع متوارثة بين عائلتي فجدي كان يعمل بصياغة الذهب ويرجع تاريخ المحل في هذا السوق نحو أربعين سنة فهو من اوائل المحلات ويؤكد ان نجاح محله هذا سبب في افتتاح فروع اخرى في مجمعات اخرى، ويزيد الصائغ ان السوق يتميز بوجود جميع المحلات اللازمة لتجهيز العروس.

محلات العطارة
انتشار محلات العطارة والأعشاب في السوق تزيد من كثرة السيدات اللواتي لديهن شغف حول العطارة، فجميع المشتريات من السوق نساء كبيرات في السن ذات خبرة جيدة بالعطارة وبأنواع الأعشاب ومسمياتها.
تقول السيدة أم عبدالله: "هذا السوق من أجمل الأسواق، رغم شعبيته فجميع ما أريده موجود أحضر اليه شهرياً لوحدي، واتسوق من محلات الأقمشة والملابس الجاهزة وأحياناً اشتري بعض الديكورات المصنوعات من الشغل اليدوي". كما تقول السيدة فاطمة أحمد انها تأتي اليه اسبوعياً بقصد محلات العطارة فهي ترى أن أفضل المحلات المتوفرة في السوق فهي تتعامل منذ عشر سنوات مع محل معين يفهم ما تريد من خلطات وزيوت.
مها راشد فتاة تؤكد ان اكثر ما يجذبها في السوق محلات فساتين السهرة فهي لا تشتري الا منه فأسعار الفساتين فيه معقولة بالنسبة لمحلات في مجمعات اخرى.
سجل معنا بالضغط هنا