الرئيسية > الأخــيــرة

Live مباشر

السجينة التي صرخت أخيراً


آلاء البراهيم

إن زماناً يمضي بنا يستحق أن يُكتب، هذا ما تمتمتُ به بعد أن أتممتُ قراءة رواية "السجينة" التي أحدثت ضجة كبيرة في العالم، ربما لمأساويتها وربما لواقعيتها وعيش بطلتها بيننا، السجينة ل(مليكة أوفقير) رواية مميزة في أدب السجون، فالبطلة التي عاشت خمسة عشر عاماً من عمرها في القصور الملكية ولم تكن تعامل إلا معاملة الأميرات بكل ما في هذه الحياة من بذخ وترف ورفاهية؛ ذاتها البطلة التي أكلت العفن والحشائش لتسد جوعها في ردهات السجون، "مليكة" التي تشربت الدلال من جانب ، ذاقت من جانب آخر ألواناً من البطش بقتل والدها وتعذيبها وأسرتها وذلك تبعاً للانقلاب العسكري الفاشل الذي قام به والدها الجنرال المغربي فلقي مصرعه بعدة طلقات في جسده.

الرواية تستحق أن تقرأ بغض النظر عن بعض الأقاويل بالمبالغة في بعض الأحاديث لأغراض سياسية أو شخصية بحتة، إن تجربة مريرة كهذه تسحق معها كل المعاني الجميلة التي نظنها في الحياة فالموت الذي يغدو أعز مطلوب يصبح أحياناً أبعد ما يكون مع تمنيه؛ هل هناك أقسى من الحبس والجوع والمرض والوحدة؟ نعم فأقسى منها أن يغيب الإنسان عن يقينه ويتوه في دركات السخط دون أن يؤمن أن لا عيش إلا بالرضا ومليكة عاشت العذابين معاً. لذا أبدي تحفظي على الكثير من القنوط الذي كتبت به الرواية والكثير من العبارات التي تتنافى مع التصور السليم للحياة والابتلاء الذي قد يصيب الإنسان في طرفة عين.

ومع ذلك ف"السجينة" عمل يستحق أن يقرأ وأن نتمنى المزيد من شاكلته إذ مازلنا نفتقر إلى أدب السجون الذي يدوّن لنا التجارب الإنسانية التي حدثت خلال القرنين الماضيين، الآلام التي عاشها الآلاف دون حتى أن نشعر بهم..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 16

  • 1
    رواية جميلة. قرأتها منذ زمن.
    أقترح لمن يعجبه هذا النوع من القراءات، " تلك العتمة الباهرة " للطاهر بن جلون.
    جميل أن نقرأ شيئا " أدبيا" في الجريدة.
    شكرا.

    متعب - كندا - زائر

    07:19 صباحاً 2007/11/08


  • 2
    حقيقة روايه جدا مأساوية لواقعيتها فهي رواية تعلم الإنسان الصبر وعدم الإنهزامية، رواية ابدعت (مليكة أولفقير) في كتابتها. تجاربها حين قتل والدها، وحين اقتياد عائلتها إلى السجن، وكيف تحاول التخفيف على نفسها وعلى اخوتها بعمل مسرحيات مصغرة داخل السجن، اعجبتني اللحظات الحاسمة وقت هروبها وعدم معرفة أخيها (( للأسفلت )). اللحظات التي مرت بها من هروبها وحتى القبض عليها في الفندق.
    صراحة أول روايه أقرأها في ثلاث ايام وفي كل مكان في السيارة وفي العمل وفي المنزل وفي المكتب.
    آلاء البراهيم شكرا لكي على المقال.
    آلاء البراهيم لماذا هذا التوقيت ؟

    فهد التميمي - زائر

    07:31 صباحاً 2007/11/08


  • 3
    حقيقة روايه جدا مأساوية لواقعيتها فهي رواية تعلم الإنسان الصبر وعدم الإنهزامية، رواية ابدعت (مليكة أولفقير) في كتابتها. تجاربها حين قتل والدها، وحين اقتياد عائلتها إلى السجن، وكيف تحاول التخفيف على نفسها وعلى اخوتها بعمل مسرحيات مصغرة داخل السجن، اعجبتني اللحظات الحاسمة وقت هروبها وعدم معرفة أخيها (( للأسفلت )). اللحظات التي مرت بها من هروبها وحتى القبض عليها في الفندق.
    صراحة أول روايه أقرأها في ثلاث ايام وفي كل مكان في السيارة وفي العمل وفي المنزل وفي المكتب.
    آلاء البراهيم شكرا لكي على المقال.
    آلاء البراهيم لماذا هذا التوقيت ؟

    فهد التميمي - زائر

    07:32 صباحاً 2007/11/08


  • 4
    الحقيقه اني قرأت هذه الروايه منذ اكثر من اربعة اشهر ومازالت احداثها تتبادر الى ذهني من حين لاخر
    كانت رواية مؤلمة بكل ماتحمله هذه الكلمة من معنى مما استنزفني طاقة لابأس بها في البكاء طيلة ثلاثة ايام وهي المدة اللي استغرقتني لقرائتها
    انصح من عنده اي مشاكل نفسيه او بداية اكتئاب انو مايقرأ هذه الرواية : )

    نوال - زائر

    09:18 صباحاً 2007/11/08


  • 5
    أشكرك على هذه الأسطر لايخلو عمل بشري من نقص والراوية كما ذكرتي قد تقع العين على مايمكن نقده ولكنه عمل أدبي مميز من طبيعتين للمعيشة ذاقتهما الكاتبه فعيش الملوك بكل معنى للكلمة وعيش البؤس وأنصحكي بقراءة الغريبة أيضا لنفس الكاتبة تحكي مابعد الهجرة لفرنسا وهناك محمد شكري كاتب مغربي رائع تستحق بعض أعماله القراءة

    عبدالله علي العبيدالله - زائر

    09:36 صباحاً 2007/11/08


  • 6
    قامت السجينة سابقاً مليكة اوفقير بتأليف كتابها الآخر الغريبة تحكي معاناتها
    بعد العتق من السجن.لمن أراد الاستمتاع

    عبد العزيز عبد الله - زائر

    10:02 صباحاً 2007/11/08


  • 7
    أقسمت إحدى نساء المعتمد بن عباد وهو بالأندلس أن تطأ الطين بقدميها فبر لها بقسمها ووضع صحاف من ذهب فيها الطين ومشت عليها بارة بقسمها
    وتدور السنون ويلقى المعتمد بن عباد بسجن بالمغرب فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا
    فجاءك العيد في أغمات مأسورا
    ترى بناتك في الأطمار جائعة
    يغزلن للناس ما يملكن قطميرا
    برزن نحوك للتسليم خاشعة
    أبصارهن حسيرات مكاسيرا
    يطأن في التراب والأقدام حافية
    كأنها لم تطأ مسكاً وكافورا
    من بات بعدك في ملك يسر به
    فإنما بات الأحلام مغرورا ( من روائع القصص)

    ابو يزيد - زائر

    11:15 صباحاً 2007/11/08


  • 8
    فعلا الروايه اكثر من رائعه وكذلك الجزء الثاني الغريبه انصح القراء بقرائتها لما فيها من مصداقيه

    نوف عبدالله - زائر

    12:45 مساءً 2007/11/08


  • 9
    اذا كان هذا العالم الذى يسمى با العربى
    هو سجن كبير ظلمات من القهر والخوف ولا احتقار جاء الاسلام ليخرج الناس
    من الظلامات الى النور ومن عبادة العباد الى عبادة رب العباد
    ومن جور السلطان
    هذه بلاد العرب مسلميها ومسحيها وغيرهم كلهم فى الهم شرق
    قال الشاعر يصف احد مبانى الا استخبارات فى احد البلادنا
    مذ لاح مبناها العتيد لناظرين ومن بعيد
    وقلوبنا تهتز من فزع ومن جزع شديد
    فأ الناس غير الناس ابصار احد من الحديد
    محفزين لئذا العباد اذا يشيب له الوليد
    بركل واشتم البغيض ولا ستهانت والوعيد.

    ابو مهند - زائر

    01:22 مساءً 2007/11/08


  • 10
    الرواية جميلة...
    لكن ياليت انك قرأتي الرواية باللغة الانجليزية...يعني الرواية الاصلية... لان لما قرأت الرواية المترجمة لقيت فيها مقاطع كثير محذوفة...
    وعلى فكرة لما نزلت الرواية في امريكا احتلت المركز الاول لمدة 12 اسبوع اتوقع.
    ياليت تقرأينها يا آلاء بالانجليزي ونسمع رأيك.
    شكرا

    ابو تركي - زائر

    01:48 مساءً 2007/11/08


  • 11
    شكراً لك آلاء البراهيم..
    الرواية عندي ولم يتسنى لي قراءتها بعد..
    مقالك شوقني لها أكثر..
    دمتِ متألقة..

    أمل - زائر

    02:45 مساءً 2007/11/08


  • 12
    فعلا الرواية رائعة جدا وتأثيرها قوي ربما لأنها حقيقة وقعت
    لصاحب الرد الأول اسمع كثيرا بتلك العتمة الباهرة فمن يعرف عنها شئيا وأين أجدها

    Lamia - زائر

    09:07 مساءً 2007/11/08


  • 13
    الرواية مؤثرة جدا. بكيت لما قريت كيف كانوا يفرقون الام عن بناتها في السجن سنين طويلة و الوسيلة الوحيدة المتاحة لرؤية بعضهم هي عند غسيل الارض و تجمع المياه يشكل سطحا مثل المرايا غير واضحة لكن رؤية انعكاس صورتهم يصبرهم

    شوقي - مصر - زائر

    12:31 صباحاً 2007/11/09


  • 14
    اذا تزوجت ان شاء الله وجتني بنت راح اسميها آلاء لان كل كتاباتك رائعة.
    وكل مواضيعك اجمل وارقى خاصة وانني احب شي اسمه ادب الرواية. ولكن بالنسبة للرواية التي ذكرتي فيه اجمل منها بكثير ورواية اكاد اجزم بانها تشد القارى من اول كلمة الا اخر كلمة وسعرها معقول ايضا هي روايات الكاتب بيار روفايل روعة بدون مبالغة ولا شطحات ولا تكثير كلام جميع قصصه قراءتها من البداية رواية له اشتريتها بالصدفة اعجبني عنوانها ولكن بعد قرئتي لها في مدة قصيرة رجعت اشتريت ثلاث روايات اخرى لنفس الكاتب...
    السجينة رواية اشاهدها ولكن لم يخطر ببالي شراءها لادري قد يكون بسبب ان خيالي قال لي ان مهما كان موضوعها لن يخرج من ابواب السجن ووصف ازقته واشخاص داخل السجن..المعنى راح تكون الرواية محصورة ولكن بعد كلامك عنها ان شاء الله راح اشتريها الى ان تكون غالية او بسعر مبالغة فيه. وشكرا

    نايف لافي الحربي - زائر

    01:10 صباحاً 2007/11/09


  • 15
    مرحبا
    لقد قراءة الرواية كاملة وهي قمة في الجمال وحسن الكتابة ولكن يعاب عليها بعض الايحاءات الجنسية التي لايجب ذكرها

    عبدالعزيز - زائر

    02:19 صباحاً 2007/11/09


  • 16
    كلام رائع لما فيه من وصف لحياة الترف و تحولها فجأة الى حياة الكفاح.

    محمد - امريكا - زائر

    02:20 صباحاً 2007/11/09



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة