الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

لقاء الحضارات.. والأديان..


يوسف الكويليت

بين الامبراطوريات، والحضارات، وكذلك الأديان، مصالحات وخصومات وحروب، وهي صيغة من تطور وتخلف العالم، وسوداوية الإنسان الذي طالما تعامل بوحشية مع أخيه الآخر، رغم قيم وأخلاقيات الأديان السماوية..

إيطاليا التي تأسست من خلالها حضارة فجَّرت معها تفوقها على العالم القديم بنشاطها العقلي والفني، وأثّرت في مسار التاريخ، هي إيطاليا اليوم حاضنة ذلك الأثر الكبير، ومعها مركز المسيحية الكاثوليكية، وقد أصبح الفاتيكان عقل هذه الديانة والمؤثر على قطاع كبير من مسيحيي العالم، ولاعباً سياسياً لكن بنسب أقل من المنزلة الدينية..

لقد خاض العالم الإسلامي حوارات في محاولة تقريب الأديان وإبعادها عن مؤثرات الصراعات والصدامات، لكن مخزون الخلافات التي ورثت من الماضي البعيد والحاضر القريب، لايزال يعيد الاضطرابات، وقد يكون الغرب المتفوق هو من يحكم السيطرة على القوة في الانتشار الإعلامي، والثقافي، والتأثير المباشر على العقل العالمي، وكثيراً ما كان الإسلام والعرب ضحية هذه الصدامات.

الملك عبدالله بن عبدالعزيز شخصية خلاقة في خطواتها السياسية، والبناءين الاقتصادي والاجتماعي، وفضاؤه الدولي في خط علاقات قائمة على الوضوح، أحد أهم أهدافه بأن يكون الحوار في صلب جهوده، سواء كان سياسياً أو اقتصادياً أو دينياً، وزيارته لإيطاليا لم يحددها هدف واحد، إذ في مبادرته زيارة الفاتيكان ذهب ليُشهد العالم، وتحديداً المسيحي أن الإسلام ليست لديه الحواجز التي تمنعه من التعايش والتوافق في حل الكثير من التعقيدات، لكن بشروط احترام حقوق أصحاب الديانات، وعدم تعريضها للتجني، أو تشويه قدسيتها، ويحاول تثمير هذه الزيارة بتوقيع العديد من الاتفاقات مع الحكومة الإيطالية، والتي هي الهدف الأهم، لأن هذا البلد ظل ينأى بنفسه عن الخلافات الدولية، وحتى في معمعة احتدام الصراعات الحزبية، وهيمنة اليسار على كل القطاعات ، ظلت إيطاليا أوروبية، لكن بدون دخول الحروب، أو لتطفئة الحرائق، لأنها كانت غارقة بهمومها، وشؤونها..

أما الآن، وهي أحد أركان الاتحاد الأوروبي، فإن دورها لا يقتصر على حدود المنافع الخاصة، طالما أمن المنطقة العربية، يؤثر على الواقع الأوروبي، وزيارة الملك عبدالله لهذه الدولة المهمة، تحاول أن تخلق مناخاً أكثر استقراراً، طالما الفرص المتاحة تعطينا هذا التميز، والمملكة التي تعد المركز الروحي للعالم الإسلامي، لها ثوابتها الراسخة، لكنها ليست منغلقة على نفسها، أ و تتخلى عن واجباتها في الميدان السياسي أو الديني، ولعل لقاءات ايطاليا تعطينا السبب الذي يجب أن يفهم العالم من خلاله، أننا نخطو بثقة برسم خطواتنا من أجل المصالح المتبادلة، والاتجاه الآن إلى وضع قواعد تضعنا على نفس الدرجة من المسؤولية في إدارة شؤوننا مع العالم، وتأتي إيطاليا كإحدى الدول المهمة، سواء جاء ذلك من خلال تاريخها، أو درجة تأثيرها على ساحتها وخارجها في كل العالم..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 5

  • 1
    يقف الأنسان عاجز عن التعبير عن مدى فخره واعتزازه بأنجازات المليك المفدى حفظه الله , بأزالة التوترات والصورة السوداء البائسة التي شوه بها الأسلام والعرب و التي تكون غالبا" مضرة للجميع كدول وشعوب , وللأسف أول الخاسرين المسلمين , وهو حفظه الله فتح أفاق بلدنا للعالم بأسره من أقصاه لأقصاه وهو فرض أحترام العالم بأسره لشخصه وللمملكة, وأظهر الوجه المشرق لبلدنا الذي أتصفت به منذ عهد المغفور له بأذن الله الملك عبدالعزيز مرورا" بجميع ملوكنا رحمهم الله جميعا" , حفظه الله وأطال بعمره وأدام الله علينا نعمة الأمن والسلام والأزدهار , وحفظ الله ولي عهده وعموم الشعب السعودي

    عبدالرزاق - زائر

    07:01 صباحاً 2007/11/07


  • 2
    رسالة جورج الثانى ملك إنجلترا والغال والسويد وا لنرويج إلى خليفة المسلمين فى مملكة الأندلس هشام ا لثالث
    صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام
    بعد التعظيم والتوقير فقد سمعنا عن الرقى العظيم الذى تتمتع بفيضه الصافى معاهد العلم والصناعات فى بلادكم العامرة فاردنا لأبنائنا إقتباس نماذج هذه الفضائل لتكون بداية حسنة فى اقتفاء أثركم لنشر انوار العلم فى بلادنا التى يجتاحها الجهل من أركانها الأربعة. وقد وضعنا إبنة شقيقتنا الأميرة ( دوبانت ) على رأس بعثة من بنات أشراف الإنجليز لتتشرف بلثم أهداب العرش والتماس العطف، والتكن مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم وحماية الحاشية الكريمة وحدب من لدن اللواتى سيتوفرن على تعليمهن، وقد أرفقت الأميرة الصغيرة بهدية متواضعة لمقامكم الجليل، ارجو ا لتكرم بقبولها مع التعظيم والحب الخالص
    من خادمكم جورج الثانى
    _
    المرجع والمصدر هو: المسجد الجامع فى قرطبة ص31 دور المسجد التاريخى فى التثقيف العلمى تأليف محمد الشاذلى الخولى.

    سعيد الجهنى - زائر

    10:26 صباحاً 2007/11/07


  • 3
    لاشك بان هذا اللقاء التاريخي بين الملك عبدالله الممثل للدولة الاسلامية الكبرى في العالم العربي والاسلامي والبابا الممثل الروحي لاوروبا والعالم المسيحي.
    وما نتج عن هذا اللقاء من تصريحات حيث اتفق الجانبان على ايجاد حلول عادلة لمشاكل الشرق الاوسط وجدد التزام الجانبين بالحوار بين التقافات والاديان هذا اللقاء خلق جوء من التفاؤل والترحيب بكل الاوساط العالمية لانه سيتيح المجال الى التعاون الاوسع بين الحضارات وممثلى الديانات والذى سيوصل الى حلول عادلة خصوصا في موضوع القدس وماتواجة هذا المدينة من تخريب و صعوبة ممارسة معتنقى الديانات ممارسة واجباتهم الايمانية. كما ان هذه الزيارة تتزامن مع المؤتمرات والندوات التى تقام في اغلب الولايات الامريكية تحت شعار التصدى للفاشية الاسلامية والتى تروج بشكل مكثف هذه الايام لتعبئة الراي العام هناك.

    ليلى - زائر

    10:59 صباحاً 2007/11/07


  • 4
    خطوه رائعة جداً -- فتعايش الأديان موجود منذ زمن
    وتعبائة افراد المجتمع ضد الآخريمن لم نطل منها إلا وجود الإرهابين في مجتمعنا
    تحية لمليكي المفدى وبعد نظره ---

    هنوف - زائر

    02:07 مساءً 2007/11/07


  • 5
    جولة خادم الحرمين الشريفين في أوروبا وزيارته للفاتيكان تحديداً ولقاءه مع بابا الفاتيكان لهو خطوة كبيرة وجبارة تجاه إرساء السلام العالمي وتقارب الأديان السماوية مع بعضها البعض، وهو بهذه الخطوة التاريخية كسر كل القيود والحواجز الوهمية التي وضعها البعض بإسم الدين.. مليكنا وحبيبنا ووالدنا لا يضع خطوته إلا بثبات وثقة وعن يقين ودراية..فإلى الأمام يا أبو متعب ونحن معك قلباً وقالباً

    طلال الفهد - زائر

    09:00 مساءً 2007/11/07



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة