الرئيسية > متابعات

جلسة مباحثات سعودية - إيطالية برئاسة خادم الحرمين ورئيس الوزراء الايطالي

الملك عبدالله: المملكة وإيطاليا تنتهجان سياسة خارجية معتدلة تهدف الى الحفاظ على السلام العالمي



روما - موفد "الرياض"، طلعت وفا، واس:

استقبل دولة رئيس وزراء إيطاليا رومانو برودي مساء اليوم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وذلك في مقر رئاسة الحكومة (فيلا مداما) بروما.

وفور وصول الملك المفدى الى مقر رئاسة الوزراء صافح دولة رئيس الوزراء الايطالي.. ثم استعرض - حفظه الله - حرس الشرف الذي اصطف لتحيته.

بعد ذلك التقطت الصورة التذكارية لخادم الحرمين الشريفين ودولة رئيس وزراء إيطاليا ثم صافح دولة رئيس الوزراء الايطالي أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين.

كما صافح الملك المفدى أعضاء الحكومة الايطالية.

بعد ذلك رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ودولة رئيس وزراء إيطاليا رومانو برودي جلسة المباحثات الرسمية التي عقدت بين الجانبين.

وجرى خلال الجلسة بحث مجمل الاحداث والمستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية وفي مقدمتها الوضع في لبنان والازمة المستمرة هناك فيما يخص الاستحقاق الرئاسي وأهمية الحافظ على الوحدة الوطنية واستقرار القرار اللبناني.

كما تناول الجانبان الاهمية البالغة في أن يصل مؤتمر السلام القادم في (أنابوليس) الى نتيجة محسوسة تعيد للفلسطينيين حقوقهم الوطنية المشروعة كما أكدا على الدور المحوري للولايات المتحدة في التحضير للاجتماع بصورة تأخذ في الاعتبار أن الجانب الفلسطيني هو الاكثر حاجة لتفهم محدودية قدرته على الحركة.

كما تعرضت المباحثات الى أهمية التناول الموضوعي لملف السلاح النووي في المنطقة بصورة تحد من انتشار الاسلحة النووية ويصون المنطقة من أي تصعيد جديد للعنف والتوتر.

كما جرى كذلك بحث افاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي الوفد المرافق لخادم الحرمين الشريفين.

كما حضرها من الجانب الايطالي عدد من المسؤولين في الحكومة الايطالية.

وأقام دولة رئيس وزراء إيطاليا رومانو برودي مساء أمس مأدبة عشاء تكريما لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وذلك بمقر الحكومة (فيلا مداما) بروما.

وخلال حفل العشاء القى دولة رئيس وزراء إيطاليا الكلمة التالية أنه لشرف حقيقي لي أن أرحب بك يا خادم الحرمين الشريفين وبأعضاء الوفد الرفيع الذي قدم في معيتكم وأن أعرب لكم عن أمنيتي الحارة أن تعطي زيارتكم هذه زخما إضافيا ودعما لصداقتنا الكبيرة.

إن هذا ثاني لقاء يجمعني بكم خلال هذه السنة الامر الذي يؤكد أواصر الصداقة المتنامية التي تربط بين بلدينا كما يؤكد ما شهدت علاقاتنا من تقوية والتشاور المثمر المستمر بيننا في المواضيع الاساسية التي تشهدها الساحة الدولية.

أحمل ذكرى محببة من زيارتي الاخيرة للمملكة العربية السعودية التي قمت بها في شهر أبريل الماضي وأذكر بسعادة الحفاوة البالغة التي خصصتموني بها في تلك المناسبة والتي أود أن أشكركم عليها مرة أخرى جزيل الشكر.

وعلى وجه الخصوص يأتينا شهر نوفمبر الجاري بثلاثة استحقاقات بالغة الاهمية وحاسمة يتوقف عليها مستقبل أمكانية دعم السلام والاستقرار في الشرق الاوسط بشكل أكثر صلابة ودواما.

ان المملكة العربية السعودية بفضل سماتها الخاصة كمهد للاسلام لعبت دائما دورا مؤثرا وذا مكانة في تشجيع السلام والاستقرار في المنطقة عبر مقاربة معتدلة وذكية في التعرض للمشاكل المختلفة التي تعاني منها المنطقة. وقد أثبتت المملكة قدرتها على لعب دور أساسي في تخفيف التوتر وتشجيع الحوار. فهذا ما قامت به في لبنان حيث دعت بعض القوى السياسية للاعتدال. وهو أيضا ما قامت به على صعيد المسألة الفلسطينية التي يمكنها الآن بفضل بُعد النظر الذي اتسمت به مقترحات الملك عبدالله أن تستفيد من مبادرة بيروت العربية التي تشكل إحدى المرجعيات الاساسية لبناء مسار للسلام. وهي تقوم بهذا الآن في الملف الإيراني بالحفاظ على حوار متواصل مع طهران لتشجيع التوصل لحلول مرضية عبر المفاوضات. وتحت قيادة الملك عبدالله الحكيمة لعبت المملكة العربية السعودية دورا أكثر فاعلية في المسائل الدولية. ونحن نستقبل هذا التطور بالكثير من الرضا ونتمنى له أن يستمر وعيا منا بأن حكمة الملك عبدالله واتزانه يزيدان بلا شك فرص حل الازمات المختلفة التي ما فتئت مفتوحة في المنطقة بشكل منسق ومتناغم.

وهذا المساء ينبغي أن نشيد بشكل خاص بما تحققنا منه من تمكن ايطاليا والمملكة العربية السعودية في هذه الزيارة التاريخية من تمتين آفاق واسعة ومتنوعة لنمو علاقاتهما الثنائية.. فكل المؤشرات تبرهن على التقدم الكبير المنجز على صعيد العلاقات الثنائية وعلى أننا قد بدأنا مسارا إيجابيا وناجعا ينبغي أن نمضي به قدما بكل ما يتطلب هذا من تصميم وشجاعة. لقد وقعنا اتفاقيات ومذكرات تفاهم بالغة الاهمية من شأنها تقوية تعاوننا وفتح مسارات جديدة للتعاون.. من قطاع الصحة الى التبادل بين الجامعات الى التكوين المهني مرورا بالاستثمارات الانتاجية والتعاون في قطاعات الامن الداخلي والدفاع والعلاقات بين المؤسسات والمواطنين.

وعلى ضوء النجاحات التي تأتي ثمرة لعمل مشترك دعمته صداقة عميقة وثقة متبادلة أود أن أعرب مرة أخرى عن أعمق مشاعر الصداقة والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وللشعب السعودي النبيل والباسل الذي يتقاسم معنا الالتزام في مواجهة التحديات الكثيرة التي يفرضها علينا الوضع الدولي الراهن بدعم السلام والاستقرار الاقليميين وبالتأكيد والتشديد على نشر مناخ أقل توترا وأكثر هدوءا في العلاقات الدولية وبتمتين العلاقات الممتازة التي تربط بين بلدينا العظيمين.

ثم القى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية:

بسم الله الرحمن الرحيم

دولة السيد رئيس وزراء ايطاليا أصحاب المعالي والسعادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشكركم يا دولة الرئيس على كلماتكم الرقيقة وعلى دعوتكم لزيارة ايطاليا وعلى روح الصداقة التي تمثلت في استقبالكم لنا.

دولة الرئيس لقد سعدنا بزيارتكم للرياض في شهر أبريل الماضي ونسعد اليوم بوجودنا هنا من أجل تطوير سبل التعاون مع ايطاليا في شتى المجالات ونأمل أن تكون الاتفاقيات التي سبق توقيعها وكذلك التي ستوقع خلال هذه الزيارة تعزيزاً للعلاقات.

ان التبادل التجاري بين البلدين تجاوز "9" بلايين دولار أمريكي في السنة الماضية ونتطلع اليوم الى تحقيق الافضل لما فيه مصلحة البلدين الصديقين ويسعدنا أن نرحب بالاستثمارات الايطالية في المملكة وبالمزيد من المشاريع المشتركة.

دولة الرئيس أيها الاصدقاء إن كلاً من المملكة وايطاليا تنهج سياسة خارجية معتدلة تهدف الى الحفاظ على السلام العالمي والى إزالة أسباب التوتر والى مكافحة الارهاب.

وفي هذا السياق لابد أن أشيد بمواقف ايطاليا الايجابية من قضية الشرق الاوسط الرئيسية وهي النزاع العربي - الإسرائيلي ولقد حان الوقت لانهاء هذه المأساة وتحقيق السلام العادل الذي يصون حقوق جميع الاطراف ويقوم على مبادئ الانصاف وقرارات الشرعية الدولية.

اشكركم وأتمنى لكم التوفيق...

حضر حفل العشاء أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين وأعضاء الحكومة الايطالية.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة