المتابع لما ينشر مما يسمى روايات السعوديين والسعوديات يلاحظ ظاهرة غريبة وهي انصباب تلك الروايات على مجرى الجنس ولا شيء غيره من خلال إبراز دور المرأة في هذا التأجج الجنسي..
بداية أنا ضد تمجيد المجتمع السعودي وتنزيهه كما لو كان مجموعة من الملائكة، ولكنني في الوقت نفسه لا اعتقد أن مجتمعنا مجموعة من الشبقين إلى هذا الحد حتى نجد عشرات الروايات تلتحف بلحاف الغريزة لتصل لأكبر كم من القراء..
أعلم أن تلك المنهجية تمثل اقصر الطرق للوصول للقارئ خاصة المراهق عمراً أو عقلاً وانفعالاً.. وقد تكون منهجاً اقتصادياً أكثر منه أدبياً..
الإشكال أن تلك الروايات في تزايد وأن بعضها لا يخرج عن بوابة لغة السرد المتبعة في الإنترنت وتسمى رواية سعودية.. اغلبها يخلو من أي رصد لأي تحول اجتماعي أو اقتصادي أو سياسي.. مهما بذلت من الجهد لتكتشف داخلها أبسط أبجديات العمل الروائي فلا تجد..
العلاقة بين الرجل والمرأة ليست جسداً فقط وإلا لانهارت المجتمعات وتخلفت مسارات القيم وبات المجتمع مجرد غاية تتحرك فيها الغريزة ويغيب العقل وكنا مجموعة من الحيوانات وإن كنا نلبس العباءة أو الغترة والعقال.. العلاقة بين الرجل والمرأة أسمى من ذلك هناك نساء أمهات وأخوات وبنات وخالات وعمات ومعلمات وهناك رجال هم الأب والأخ والعم والخال بل وجار تشد به ازرك وقت الحاجة ومعلم تنهل من علمه وشيخ تستفيد من فتواه..
المرأة أو الرجل أكثر جمالاً بروحه وأكثر إسفافاً إن اعتلت غريزته على عقله حتى في العلاقة الزوجية حين تتكئ فقط على العلاقة الجسدية تنتهي ويبقى عمرها قصيراً.
اعتقد أن أغلب المنشور ليس عملاً روائياً بل هو شكل من أشكال التنفيس عند البعض والتأكيد على أن لدينا أيضاً حباً وانحرافاً وجنساً غير مشروع.. ووجود ذلك لا يحتاج لكل تلك الروايات لأننا مجتمع إنساني فيه الصالح والطالح.. نعم لدينا خيانات زوجية من الجنسين ولدينا مرضى إيدز ولدينا مدمنون ومدمنات وأيضاً لدينا متعاطون للكحول نساء ورجالاً ومدخنون وقتلة وسارقون.. ولكن أيضاً لدينا نساء تتضور وصغارها جوعاً ولا تفكر أن تطعمهم من ثديها.. لدينا نساء تموت عاطفياً ولا تفكر بالخيانة.. ولدينا رجال تؤمن أن الكرامة منبعها المرأة وأن شرف جارته من شرفه وهناك رجال تؤمن بكل ما تعنيه هذه الكلمة أن المرأة كرامة وروح وعقل وليست فقط جسداً..
مجتمعنا مجموعة من البشر المرتكز على قيم دينية تدفعه لمخافة الله في السر والعلن.. رجالنا ونساؤنا يحتكمون لشريعة الله وليس شريعة الغاب.. تحويل الجنس إلى لغة تعامل بين أعضاء المجتمع إلى حد الإسفاف اخلت بتلك الروايات وجعلت منها مصدر قرف بدلاً من السمو..
الغريب أن أغلب تلك الروايات لا تحمل روح المجتمع السعودي الحقيقية بل اقتنصت نماذج محدودة وعممتها على مجتمع كامل وتناست واقع مجتمع بكل عناصره.. تلك الروايات اصطادت الخفافيش وتجاهلت الصقور.
1
الجنس شئ جميل وراقي وهو قمة ابراز المشاعر اذا كان بين اثنين وتحت شرع الله, وعندما يخرج الجنس خارج غرفة النوم فأنه يصبح شئ ممتهن ودنئ لمن يتداوله, ابتداء من الروايات الجنسية وانتهاء عند البرامج التي تدعي تعليم الناس الجنس, وكمثال البرنامج الذي الذي يذاع في الراي عن طريق واحدة ممسوخة عقلا, وسبحان الله جميع مكالمات البرنامج تأتي من صيع.
الاشقر - زائر
07:54 صباحاً 2007/11/07
2
بارك الله فيك على هذا المقال الرائع
فهد العمري - زائر
08:21 صباحاً 2007/11/07
3
ماأروع كتاباتك أديبتنا الفاضلة
عبارات تثلج الصدر وتشعر الانسان بقيمته
معاني موجودة داخلنا و نعجز عن التعبير عنها او الدفاع عنها
حفظك الله لنا ذخرا و درعا
سهام المطيري - زائر
11:21 صباحاً 2007/11/07
4
كلام سليم وواقعي ومتزن وفيه الكثير من العداله..
ان بعض الروائيين يسيئون لمجتمعهم..ان صور بهذا الشكل لدينا مشاكلنا كأي مجتمع ولكن لدينا في المقابل قيم وغيره وكرامه ليست موجوده عند الكثير من المجتمعات..
اريج - زائر
12:38 مساءً 2007/11/07
5
احسنتي يا دكتورتنا الفاضله
مقال اكثر من رائع وكعادتك دائما وفقك الله وثبتك على دعوته الصادقه
وسامحلي ان اقتطف من مقالك ما يلي
((مجتمعنا مجموعة من البشر المرتكز على قيم دينية تدفعه لمخافة الله في السر والعلن))
تلك هي قاعدة الروايات وهي تكسير ذلك الرابط والخروج عن المالوف ففي البداية ستستنكر الناس ولكنها بعد وقت ستاخذها وان لم تسمح بقبولها فكريا ولن لا تكترث بتكرارها لان رابطنا بالله عز وجل قوي وقد وصلنا الى مرحلة من العمر نعرف بها الغث من السمين
ولكن
تساهلنا بعدم الرقابة وانكار تلك الروايات حتما سيؤثر على ابنائنا وسيكون له مردود غير محمود على فكر ونشأت ابنائنا
كما قلتي لدينا من الاخطاء ولكنها فرديه ومنها الخيانات الزوجيه ولكن نري تلك الخيانات مازالت في طور الستر اي عدم المجاهرة وهذا يدل على ان مرتكبيها خاضعون للغريزة ومهما طال بهم المدي فلابد ان يتوبوا لله بحكم ديننا ومع مرور الزمن ستجد المخطي يواكب ركب مجتمعه المحافظ ولا يود ان يبقي شاذا عنهم.
والله ان مجتمعنا مفخرة على الرغم من التمدن السريع والانفتاح على العالم والضرب على قيمه من خلال وسائل الاعلام الغربيه الى انه راسي كما ترسي الجبال بفضل الله ثم رجال الدعوه ومشائخنا الافاضل ومجتمعنا الذي يلتف حولهم.
ولا ننسي ان حكومتنا الرشيده تازر وتدعم مشائخنا بنشر وتثبيت دعائم وركائز عقيدتنا السمحاء فجزاهم الله خير الجزاء وثبتهم على الحق
ابو حزام - زائر
12:39 مساءً 2007/11/07
6
أتفق معك في كثير مما ذهبت إليه
و لكن ماذا عن الروايات الجادة و المتميزة مثل رواية حكومة الظل لمنذر القباني و رواية جاهلية ليلى الجهني و طوق الطهارة لمحمد حسن علوان
اتمنى ان اعرف رأيك في هذه الروايات التي ذكرتها و لا تعممي على جميع الروايات السعودية
مع الأسف هذه الروايات التي ذكرتيها و التي تعتمد على إثارة الغرائز يروج لها هم من يشتروها و يكتب عنها
خلود - زائر
12:49 مساءً 2007/11/07
7
كلامك حقيقي وجميل ان نفهم ويفعم المراهقون ان العلاقه بين الزوجين اكبر واسمى من كونها تقتصر على العلاقه الجنسيه ,, ويعطيك العافيه
داي(خالد)م - زائر
01:23 مساءً 2007/11/07
8
شكرا د. هيا على ابداعاتك المتواصلة
ومقالاتك المتميزة
النافعة للبلاد
والمفيدة للعباد.
والشكر موصول لجريدة الجميع ( جريدة الرياض ).
والسؤال الذي يسدح نفسه :
هل ماتت الغيرة لدى كتاب السير والروايات من الجنسين ؟!
اللهم لا تجعلنا من ( الأخسرين أعمالا
الذين ضل سعيهم
في الحياة الدنيا
وهم يحسبون
انهم يحسنون صنعا ).
Njwaabdullah - زائر
02:35 مساءً 2007/11/07
9
ليس كل ماكتب عن المجتمع السعودي صحيح وحتى وان كان جزء منه صحيح فلا يمثل كل السعودين
ان المجتمع السعودي مجتمع محافظ لانه يشتق اخلاقه من الشريعه الاسلاميه
فبعض كتاب الروايات يختار الطريق الاسهل لشهرته حتى وان كان مخادع للحقيقه لان لديهم قاعدة كل ممنوع مرغوب وهيه قاعده خاطئه
اتمنى ان تزيد الروايات التي تتكلم عن اخلاقيات السعودين لكي نعلم الاجيال القادمه بأننا ومجتمعنا مازلنا بخير ولله الحمد
موفق بادي(المدينة المنورة) - زائر
03:21 مساءً 2007/11/07
10
أرجو أن تأخذون بعين الاعتبار المراهقين الكبار التي لا تعني عندهم الحياة الا مال و حريم فغط
سعود - زائر
04:48 مساءً 2007/11/07
11
أن الوطن العربي ككل يظن ان الشعب السعودي لا يشغله سوى التفكير بالأمور الجنسية من الجنسين. فبعض السعوديين يتصرفون بهذا الشكل عندما يسافرون في اجازات الصيف الى لبنان او الى مصر..لكن هذا لا يعني أن كل السعب السعودي هكذا. لكن للأسف الروايات السعودية الرائجة في السوق الأدبي تثبت هذه المقولة عن السعوديين وهذه الروايات لا تمت الى الأدب الروائي سوى الربح المادي.
رولا غدار - زائر
12:21 صباحاً 2007/11/08
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة