
أعلن رئيس تحالف المعارضة الصومالية رئيس "المحاكم الإسلامية" شيخ شريف شيخ أحمد استمرار العمل المسلح على الأراضي الصومالية بجانب العمل السياسي المتمثل بالضغط على الحكومات التي اسماها "بالصديقة" من أجل ممارسة ضغوطات على أديس أبابا لارغامها على الرحيل عن الأراضي الصومالية.
وقال شيخ شريف في حوار مع "الرياض" ان استقالة رئيس الحكومة محمد علي جيدي لم تأت رغبة من الأخير وانما بضغوط اثيوبية وان هذه الخطوة جزء من خطة احتلال الصومال.
ووصف شريف فريقه السياسي بالقوة الشرعية مشيراً الى ان هذه الشرعية يستمدها من كونه معارضاً للاحتلال الأثيوبي.
وفسر شيخ شريف علاقته باريتريا بأنها نابعة من كون الأخيرة تتفهم القضية الصومالية في ظل استعداده للذهاب الى أي دولة عربية تسمح لفريقه السياسي بممارسة أنشطته بحرية.
وهنا نص الحوار:
@ كيف ترون الاستقالة التي تقدم بها رئيس الوزراء الصومالي محمد علي جيدي؟
- استقالة جيدي لم تأت من رغبته الشخصية وإنما أتت من ضغوط أثيوبية فالمشروع الأثيوبي والاحتلال يدخل فصله الثاني وهو أن يتخذ من ما يسمى الحكومة الانتقالية مطية له ومن ثم يبدأ بتجاوز ما صنعه، وما يدعيه بأنه شرعية صومالية وهو أول مسؤول تطلب منه أثيوبيا مغادرة مكانه ليحل مكانه آخر ونحن نرى أن هذا المخطط استمرار للمخطط الأثيوبي الذي يهدف أصلاً الى احتلال الصومال كاملة.
@ ما السبب الرئيسي؟
- كما قلت المشروع الأثيوبي يريد تجاوز ما يسمى الحكومة الانتقالية لذلك بدأوا بالحلقة الأولى وهي إخراج جيدي ليحل محله آخر ومن ثم يتجاوزون عبدالله يوسف ثم بعد ذلك وبحسب خططهم يصبحون الحكام الفعليين في الصومال.
برلمان أثيوبي.. لا صومالي
@ وما دور البرلمان الصومالي إذن؟
- هل تعلم إن أغلبية هذا البرلمان أتت من اختيار أثيوبي أيضاً ومن اختيار كيني منسق، ولم يكن الذين حضروا لمؤتمر نيروبي من البرلمانيين منتخبين على حسب مكانتهم أو قدرتهم على حل المشاكل وإنما الحكومة الأثيوبية وعلى مدار ثلاثين عاماً اختارت أشخاصاً موالين لها وهم الذين حضروا في مؤتمر نيروبي ولم يقدم عضو في البرلمان إلا بعد موافقة الجانب الأثيوبي وهذا شيء معروف وبالتالي هذا البرلمان لا يمثل الصومال بل الرغبة الإثيوبية.
لسنا معارضة
@ وما الخطط التي ترغب المعارضة بقيادتكم الشروع للعمل بها بعد استقالة جيدي؟
- نحن لسنا معارضة لأننا قوى أتت برغبة الشعب الصومالي ومن أولويتها تحرير البلاد من الأعداء ثم بعد ذلك القيام بمصالحة وطنية شاملة ثم بعد ذلك يترك للشعب الصومالي اختيار النظام وقيادته نحن نريد اعادة السلطة لأصحابها وهم الصوماليون الأحرار.
نستمد شرعيتنا من مؤتمر أسمرة والمقاومة
@ أنتم تقولون إنكم الفريق السياسي الشرعي من أين تستمدون الشرعية فلم تعقد انتخابات لاختياركم ولا أي شكل من أشكال الديموقراطية؟
- الديموقراطية أصبحت فارغة من محتواها وعندما يكون هناك آليات وأدوات معينة يختار بها الشعب لإخراج العدو من البلد الذي احتله والمؤتمر الذي انعقد في أسمرة وحضره أكثر من 400شخص من كبار الشخصيات ومن جميع القوى السياسية وانتخب على إثره لجنة مركزية وأيضاً لجنة تنفيذية ومن هذا المؤتمر نستمد شرعيتنا وطبعاً اتفاقيتنا للعمل داخل الصومال أيضاً.
@ جزء من العمل السياسي الديمقراطي أن يكون هناك فريق موالاة ومعارضة ويتم الحراك السياسي لكنكم رفضتم التعامل مع الحكومة الانتقالية وذهبتم إلى تحالف في أسمرة؟
- هذا عندما يكون هناك حكومة شرعية حرة انتخبها الشعب الصومالي النقطة الأخرى هناك احتلال واعتقالات وتهجير قسري ونهب وقصف متعمد للأحياء المدنية لذلك لا توجد حكومة وفي هذه الحالة القوة الشرعية تكون هي القوة التي تعارض الاحتلال.
سلاحنا المقاومة والضغط السياسي
@ وماذا تنوون عمله بعد سقوط الحكومة، وهل ستعودون إلى العمل المسلح؟
- إذا كان هناك احتلال والاحتلال أتى بالدبابات والرصاص لا بد من المقابلة بالمثل بجانب العمل السياسي والضغط على الحكومات الشقيقة والصديقة بأن يقوموا بالضغط على الحكومة الاثيوبية لإخراج قواتها ومن ثم يعطى الفرصة للصوماليين ليحلوا مشاكلهم فالمسألة صومالية بحتة ويجب أن يأتي الحل من الصوماليين ولا يمكن أن يكون الحل مفروضاً سواء أكان من قوى إقليمية أو دولية فهاتان القوتان يجب عليهما مساندة إرادة الشعب الصومالي.
@ انتقدتم الحل الذي وصل إليه الخلاف بين جيدي وعبدالله يوسف ألا ترون أن المسألة تنطبق على المعارضة والتي تعاني من انقسامات في الوقت الحالي؟
- نحن متفقون في المعارضة على الأهداف وطريقة العمل بأنه يجب إخراج القوات الاثيوبية والعمل من أجل هذا في الميدان والعمل السياسي أو أي طريق آخر يؤدي لإخراج القوات الاثيوبية فالاختلاف في وجهات النظر لا يعني أن هناك اختلافاً في المبادئ أما هؤلاء فليس لهم مبادئ.
لا مبادرات عربية
@ هل هناك مبادرات عربية من أجل الصلح بينكم وبين الفريق السياسي الآخر؟
- لا يوجد أي مبادرة عربية من أي دولة.
@ أنتم تلومون الفريق السياسي الحاكم في الصومال بسبب موالاته لاثيوبيا، ألا ترون أنكم وقعتم أيضاً ضحية لسياسة المحاور عندما تحالفتم مع أسمرة؟
- القوات الاثيوبية غزت الصومال ولم تكن وحدها بل كانت تساندها القوات الأمريكية فأين القوات الأريترية التي تتحدثون عنها.
@ لكنكم الآن تقيمون في أسمرة؟
- أسمرة تربطنا علاقة بها ولديهم تفهم للقضية الصومالية، هل هناك أي دولة عربية تقبلنا ونحن نمارس نشاطنا؟ نحن مستعدون من اليوم أن نذهب لأي دولة عربية تسمح لنا بأن نقوم بأنشطتنا بحرية ولكن إذا لم يكن هناك دولة عربية تستضيفنا لنمارس نشاطنا فما الذي يمنع أن نقوم به في أريتريا.
@ ولكنكم أقمتم في اليمن فترة، ألا ترحب اليمن ب"المحاكم الإسلامية"؟
- إذا هناك أي دولة عربية مستعدة أن تستضيفنا وتسمح لنا أن نقوم بنشاطنا فمستعدون أن نذهب لها.
@ ألا ترحب اليمن بكم أو هل طلبت منكم المغادرة؟
- بيننا وبين اليمن الوضع جيد وأنا أجبت على سؤالك وإذا كان لديك سؤال آخر تود أن تطرحه فتفضل.
1
أين دورالجامعة العربية من مثل هذه الصراعات المحلية والتى نجد بانها قد تتفاقم وتصل إلى حالة من التعقيدات التى يصعب فيها التعامل معها بعد ذلك،ويكون هناك من الخطر والضرر ما لا يمكن التعامل معه، وإيجاد حل مناسب له. إن الصومال واثيوبيا ودوليتن افريقيتين، ويجب بان يكون هناك نوعا من العلاقات الدبلوماسية الحسنة فيهما بينهما، ولا يكون هناك مثل هذا الصراع والذى وصل إلى مرحلة خطيرة فى الوضاع لكلا الدولتين. العرب والافارقة يتمنوا بان يسود الاستقرار والهدوء الاطراف المتنازعة، وان يجلسوا إلى طاولة المفاوضات، من اجل ايجاد الحلول السلمية، ونبذ العنف، والتعامل بلغة الحوار وليس بلغة السلاح.
هاشم ابراهيم - زائر
03:48 مساءً 2007/11/02