الرئيسية > المجتمع الدولي

سجن غوانتانامو.. وجه أمريكا القبيح


غوانتانامو (كوبا) - جين ساتون

وسط حلقة من الزنازين يظهر من خلف أبوابها ذات الطاقات الصغيرة رجال ملتحون يتحركون جيئة وذهابا يقف جندي من البحرية الأمريكية عند طاولة معدنية وهو يقسم أوراق التواليت الى حصص متساوية.

إلى جواره يقف جندي اخر من البحرية الأمريكية ينظف دروعا للوجه تحمي الحراس في السجن الحربي الأمريكي بغوانتانامو الذي تفرض عليه اجراءات أمنية بالغة الشدة من البصق المتطاير ومن "كوكتيل" من البول والغائط يقذفهم به السجناء.

يوجد في معسكر 6نحو 1800جندي لحراسة 340سجينا يشتبه انهم اعضاء في تنظيم القاعدة وحركة طالبان الافغانية تضمهم القاعدة البحرية الأمريكية الموجودة في جنوب شرق كوبا وقائد قوة الجنود قلق على حالتهم المعنوية.

وأجرى الاميرال مارك بازبي الذي تولى القيادة في مايو ايار مسحا أظهر ان الحالة المعنوية لثمانية وثلاثين جيدة وان 32في المئة حالتهم المعنوية سيئة وان الباقين بين وبين.

وقال بازبي لقواته في تقرير عن هذا المسح "أقرأ هذا لاقول ان ثلثيكم غير راض." وألقى مسؤولية ذلك على الضغوط المستمرة في مهمة خطيرة وفترات العمل لفترة طويلة في الموقع والابتعاد عن الاهل.

وقال بازبي في مقابلة أجريت معه اوائل سبتمبر ايلول الحالي "انا قائد قوة على اتصال مع العدو 24ساعة في اليوم سبعة ايام في الاسبوع وهذا مصدر قلق".

خارج أسوار السجن الحربي الأمريكي في غوانتانامو لا ينقطع الجدل عن مصير السجناء والسجن الذي افتتح في يناير كانون الثاني عام 2002لاحتجاز أسرى ما تسميه واشنطن "الحرب على الارهاب" والذي أصبح منذ ذلك الوقت رمزا دوليا للظلم.

وقال توماس كين ولي هاملتون رئيسا لجنة عينتها الحكومة الأمريكية للتحقيق في هجمات 11سبتمبر ايلول عام 2001التى تعرضت لها الولايات المتحدة في مقال نشر في صحيفة واشنطن بوست بمناسبة الذكرى السادسة للهجمات "ما من كلمة تسيء لسمعة الولايات المتحدة أكثر من كلمة غوانتانامو".

وقالا ان الولايات المتحدة فشلت في اقامة عملية قضائية نزيهة لاحتجاز المعتقلين هناك لفترات طويلة وانضما الى الاصوات المتعالية المطالبة باغلاق المعسكر الذي يتكلف 125مليون دولار سنويا.

اما الجيش الأمريكي فمازال يرسل معتقلين الى غوانتانامو وكان أحدثهم معتقل أفغاني أرسل يوم 12سبتمبر ايلول وصف بانه زعيم من القاعدة. وأفرج الجيش عن 435سجينا في غوانتانامو من بينهم 100في العام المنصرم مما ألقى بشكوك على مزاعم سابقة بأنهم من "أسوأ الاشرار". اما الباقون فثلثهم فقط خاضع للتحقيق. ويقول متحدثون باسم الجيش الأمريكي ان مزاعم التعذيب وانتهاك حقوق السجناء في غوانتانامو ما هي الا دعاية تروجها القاعدة ويقولون ان المعتقلين يلقون معاملة انسانية. أما الحراس الذين يقفون في الصفوف الاولى للحرب الأمريكية على الارهاب في غوانتانامو فقد يطلب منهم القيام بمهام مملة منها حصر حصص أوراق التواليت المخصصة للسجناء. ويقول السارجنت جيري راشنج ان السجناء المشاغبين تخصص لهم 30قطعة من ورق التواليت في اليوم لانهم اذا حصلوا على حصص أكبر يستغلونها في صناعة مقذوفات معبأة بمزيج من البول والغائط لالقائها على الحراس. وينزع الحراس داخل المعسكر اللوحة التي تكتب عليها اسماؤهم وهم في الاغلب يرفضون نشرها في وسائل الاعلام. ويقول بازبي ان البعض يخشى ان تستهدفهم القاعدة. ويعمل الحراس دورية مدتها 12ساعة وهم يرتدون دروعا ثقيلة تحميهم من الطعن ودروعا للوجه تحميهم من البصق وخلافه رغم شدة الحرارة في غوانتانامو. والقاعدة الحربية الأمريكية في كوبا منعزلة بدرجة كبيرة كما ان انقطاع خدمة الانترنت يصعب من عملية اتصال الجنود بأسرهم طوال عام هي مدة الخدمة. ويصف بازبي مهمة الحراس في سجن غوانتانامو الحربي بانها مشرفة وأقر بانه ليس لديه اي فكرة عن موعد اغلاق هذا المعسكر. واستطرد "اذا طلب منا اغلاقه فسنفعل ذلك بنفس المهارة والقدرة المهنية التي ادرناه بها خلال الخمس سنوات الماضية".

@ رويترز

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة