الرئيسية > فضاءات

زاوية حادة

أخيراً..!!


د. صنهات العتيبي

يبدو أنه قدرنا العجيب أن نرى القرارات المطلوبة والأفعال المحمودة تظهر بعد سنتين أو أكثر من المطالبات وفي بعض الأحيان يكون قد فات الفوت ولا ينفع الصوت!! الحديث الذي تواتر على تداول وفي المنتديات طوال الأسبوع الماضي حول مشروع إعادة هيكلة قطاعات سوق الأسهم ومؤشراته وتشمل استبعاد الأسهم المملوكة من الحكومة أو مؤسساتها والأسهم المملوكة للشريك الأجنبي وأسهم الشريك المؤسس خلال فترة الحظر وكذلك استبعاد أسهم من يملك 10% أو أكثر من أسهم شركة مدرجة، هذا المشروع يشكل خطوة في الطريق الصحيح ولكن قريبا من المنعطف الأخير (خطر جدا)!!

ولأن في الجملة السابقة حديث عن الطرق وفي موضوع المقال نوع من الأمل أن يتحقق شيء ولو بعد حين فقد أحببت أن أوضح لمعالي وزير النقل أن طريق حقل - تبوك يعتبر "شرخ في جبين" التنمية في المملكة و"نقطة سوداء" على الصفحات البيضاء التي تخطها الحكومة من أجل بناء وتجهيز البنية التحتية ولا يهون طريق سلوى الشهير الذي يفتك بالعابرين زرافات ووحدانا والسبب البسيط يتمثل في عدم وجود سياج فاصل (فقط)!! أرجو أن لا ننتظر سنتين؟!

نعود إلى مشروع إعادة الهيكلة الذي جاء بعد سنتين من المطالبات الحامية لتعديل تركيبة المؤشر ولكن كما يقال "أن يأتي قرار كهذا متأخرا خير من أن لا نراه أبدا"!! وكافة المراقبين في السوق ينتظرون المزيد من الإصلاحات والأنظمة والقرارات منها على سبيل المثال: إعادة هيكلة قطاع التأمين وتشجيع شركات "أبو ريالين" على الاندماج، الكف عن طرح 30% من أسهم الشركة الجديدة فقط والتوسع لطرح نسبة تصل إلى أكثر من النصف، الكف عن "خدمة" الصناديق وإعطاؤها فرصة فوق المواطن للاكتتاب في الشركات الجديدة فالكل "ماخذ على خاطره" من الصناديق وأفعالها الشنيعة أيام انهيار فبراير الصندوقي!! وغير ذلك.

وقد يطرح هذا التوجه أفكارا أخرى لصالح السوق والمواطنين مثل السعي لمنع الاحتكارات الصغيرة التي تساهم في تربية الهوامير الضخمة في السوق وتشجيع الحكومة على طرح حصصها الضخمة للمواطنين لتفعيل مبدأ المشاركة الشعبية في بناء القطاع الخاص وتنظيف بعض مجالس إدارات الشركات المساهمة من "العنصر البيروقراطي" المتمثل في سيطرة بعض قدامى الموظفين الحكوميين على هذه المجالس ولا بد أن نفكر في طرح مشروع "تغيير مدير الشركة المساهمة" بعد فترة محددة بدلا من حالة بل حالات تسمر بعض المديرين على كرسي القيادة في شركات يفترض أنها مساهمة وليست عائلية لعقود من الزمن وبعضهم يردد "مقيم ما أقام عسيب"!!

هذه الحالة المتأخرة من تعديل بعض التشوهات الهيكلية في السوق توضح بجلاء وجود رغبة لدى المهتمين بالأمر الاقتصادي نحو الحراك وعمل شيء لابد أن يحصل رغم البطء والتسويف واللف والدوران ولكن كما قيل (لا يصح إلا الصحيح). وهنا نشد على يد المهتمين بأمر جيوبنا وندعوهم للنظر بعين الحسم والمصلحة الوطنية في موضوع الدولار الذي أضر بريالنا العزيز أشد الضرر وقصم إيراداتنا النفطية من الظهر وأشعل التضخم اللهاب في أب وغير أب!! الذي فتك بجيوب المواطنين كما تفتك الذئاب بالغنم السائبة!! ويتوقع المزيد من الغلاء إذا ما خفض مجلس الاحتياط الفائدة على الدولار مرة أخرى، وسترك يا رب!!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    ويقال ان الفائدة على الريال بتنخفض مما يزيد التضخم هربا من ربطها بالبنوك واقرب ملجا لها بورصة الاسهم وهي بفستان الزهرة وبليلة القمرة.
    لكن مافائدة ارتفاع سوق الاسهم وارتفاع الدولار الى 94 دولار وقوة شرائنا تنخفض
    وعلى طاري الانخفاض سهم البحري اكثرا الشركات انخفاضا.

    ابراهيم - زائر

    05:17 صباحاً 2007/11/02


  • 2
    مفالاتك اخي العزيز جيدة وجميلة ورائعة بالفعل ولكن الحلو مايكمل فأنت تغيب عنا لأيام عديدة بدون ان تكتب مقالاً واحداً

    نايف الغنامي - زائر

    10:48 صباحاً 2007/11/02



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة