
أكد مسؤولون وباحثون في السياحة أهمية عقد المنتدى الأول السياحي للدول الإسلامية الذي بدأ فعالياته في جدة متمنين أن يخرج باستراتيجيات وقرارات موحدة تحكم الاستثمارات والقوانين السياحية في البلدان الإسلامية. وأشاروا في حديثهم ل "الرياض" إلى أهمية إيجاد تعاون بين البلدان الإسلامية وتبادل الخبرات والتجارب لتدعيم النشاط لكل دولة.
واعتبر مدير السياحة في وزارة السياحة التونسية عبدالسلام الزمرتي المنتدى الأول السياحي للدول الإسلامية بداية طيبة ومشجعة للاتفاق على استراتيجية عمل موحدة تحكم الاستثمارات والقوانين السياحية في البلدان الإسلامية مشيرا إلى وجود الكثير من نقاط التكامل بين الدول الإسلامية التي تجعل إيجاد التكامل والتعاون المشترك وتأسيس شركة سياحية مشتركة أمراً ممكناً لأن العديد من الأمور تجمع الدول الإسلامية في إطار واحد سواء من ناحية التاريخ والحضارة واللغة والثقافة وجميع هذه العوامل تنشط دعم السياحية البينية بين الدول الإسلامية لذلك لا بد من إيجاد تعاون بين البلدان الإسلامية وتبادل الخبرات والتجارب لتدعيم النشاط لكل دولة والقيام ببرامج مشتركة للوصول إلى بلدان بعيدة مثل الصين واليابان وإفريقيا الجنوبية التي تعج بملايين السياح الذين يمكن استقطابهم للبلدان الإسلامية.
وقال نائب الأمين العام لقطاع التسويق والإعلام في الهيئة العليا للسياحة عبدالله سلمان الجهني إن المنتدى يعقد كنتاج لمجالس وزراء السياحة في الدول الإسلامية لتوافر عناصر الجذب السياحي فيها بشكل لافت. وأضاف أن أكثر من 5ملايين شخص يحضرون الى السعودية سنويا لذلك فإن السياحية البينية بين الدول الإسلامية في تنام خاصة مع بروز وجهات سياحية أخرى مثل ماليزيا والأردن ومصر وبعض دول الخليج.
ويؤكد ممثل وزارة التخطيط الدكتور محمد مشبب الشهراني أن السعودية ومن خلال خططها التنموية تضع استراتيجية مناسبة للسياحة لما تمتلكه من مقومات تؤهلها لأن تكون مصدر جذب سياحي كبير من خلال الزيارات الدينية حيث من المتوقع استقبال 10ملايين معتمر بعد عدة سنوات قريبة أو من خلال السياحة العلاجية.
وأشار الشهراني إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الإسلامية الناجحة في هذا المجال مثل تجربة دبي مؤكدا أن لدى الهيئة العليا للسياحة استراتيجيات واضحة ومحددة لنمو السياحة لأنها عامل هام لجذب الاستثمارات وتطوير المدن التي يمكن من خلالها توفير فرص عمل جديدة.
من جهته قال ممثل رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية لقطاع السياحة صباح زنكنة إن الأرضية واسعة للتكامل السياحي بين الدول الإسلامية خاصة أنها تحظى بإمكانات هائلة من الناحية الطبيعية والتاريخية والثقافية والعلمية والطبية أصبحت تشكل طيفاً من الخدمات والرؤى السياحية المختلفة كما أصبحنا في حاجة كبيرة لتعارف المسلمين على بعضهم والاطلاع على ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم وهذا ما توفره السياحة بين دول العالم الإسلامي.
وأضاف أن هناك جدوى اقتصادية كبرى للاستفادة من الإمكانيات السياحية في الدول الإسلامية لكنها بحاجة إلى التعريف والتسويق.