• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 614 أيام

وسط حضور كبير

الناجيات من المرض يتحدثن بشفافية لجمعية "زهرة لسرطان الثدي" عن تجاربهن مع المرض

متابعة - هدى السالم

    الحديث عن تجارب الآخرين يحمل بين طياته الصدق والتفاعل، ويبقى سرد التجربة من أفواه أصحابها أسرع وصولاً إلى قلب وعقل الناس من أكبر الأطباء وأبلغ العلماء، لذلك أنصت الحضور النسائي الكبير في حفل تدشين حملة "خطوات نحو الشفاء" لأصوات صاحبات التجربة اللاتي كان لهن مع مرض سرطان الثدي معارك حاسمة انتهت بفوز الإرادة والقرب من الله عز وجل فبدت تجاربهن خطوة قوية شجاعة في سبيل نشر الرسالة التوعوية الهادفة.

كان ذلك ضمن نشاط جمعية "زهرة لسرطان الثدي" الذي أقامته الجمعية ضمن حملة تدعو للكشف المبكر عن سرطان الثدي رعته حرم خادم الحرمين الشريفين الأميرة حصة الشعلان وكانت شركة موبايلي الراعي الرسمي لهذه الحملة التي بدأت السبت الماضي ولازالت تواصل فعالياتها على مدى أسبوعين كاملين. أما حديث صاحبات التجارب فدعونا نلقي الضوء على حديث بعضهن.

المعركة ضد المرض

بدأت الحديث السيدة (ن.ع) قائلة "الحياة هبة عظيمة يجب أن لا نسمح للمرض بإنهائها .. يجب أن لا نستسلم ... كنت قد تجاهلت جميع العلامات المتتالية ولم اكترث لأي منها حتى استفحلت حالتي وأيقنت أن علي الاختيار بين البحث عن أمل وبين أن أستسلم وأترك هذا المرض يسحبني للمجهول .. اتجهت إلى الله تعالى ومن ثم العلاج وأنهيت بعد سنة كاملة جميع مراحل العلاج .. ولن أنسى أحبائي الذين وقفوا معي بعد الله .. لن أنسى تلك الوجوه المضيئة في حياتي التي كان لها الأثر الكبير في الشفاء"..

وبعدها تسرد السيدة (ر.ص) وهي لم تتجاوز الثلاثين من عمرها قصتها مع المرض فتقول "الحمد لله أنني ابتليت بهذا المرض والحمد لله أنني وجدت العناية اللازمة في وطني وبين أهلي وأحبتي فالعناية الطبية في بلادنا تضاهي كثيراً من المستشفيات العالمية .. استطعت أن أتجاوز المرحلة الصعبة لاسيما ولدى عائلتنا أكثر من حالة لهذا المرض .. وبصراحة كنت أعتقد أنني بعيدة عن مسار هذا الداء لصغر سني ولكن تبين إصابتي به والحمد لله .. أوصيكن يا أخواتي بالصبر والإيمان أولاً وأخيراً".

أما السيدة (ه . د) وهي مشرفة تربوية برياض الأطفال بمدينة الخبر وتبلغ 33من عمرها تحدثت عن تجربتها بشجاعة وإيمان قوي تفاعل معها الحضور حيث قالت "كان عمري 32عاماً حين أصبت بهذا الداء وكنت أول واحدة في العائلة تصاب به وللأسف لم يكن عندي أي ثقافة عنه".

أما كيف اكتشفت السيدة (ه .د ) هذا المرض فتتابع "شعرت بكتلة غير طبيعية في صدري وذهبت للمستشفى وطلب الطبيب أخذ خزعة من الورم ومن ثم طلب زوجي وتحدث معه على انفراد وخرج زوجي من عند الطبيب مصدوماً جداً منزعجاً بشكل لا يوصف ... أنا مؤمنة بالقضاء والقدر وليس لدي أدنى شك بذلك وبالرغم من أن الورم كان من الدرجة الثالثة إلا أن الجميل بالأمر أنه موضعي بفضل الله وبذلك يكون الأمل بالشفاء أكبر وبدأت رحلة علاجي وفكرت كثيراً في السفر إلى الخارج لتلقي العلاج إلا أن جميع الأطباء هنا في المملكة أكدوا لي أن العلاج هو نفسه في جميع أنحاء العالم وحين وازنت الأمور وجدت الكثير من المميزات تتوفر هنا في وطني أكثر من الخارج فيكفي أنني في الخارج سأخضع للعلاج على أيد غير مسلمة وبعيداً عن أهلي وأحبائي ... واستمرت رحلة العلاج وكنت في غاية الشجاعة والقوة رغم أنني فقدت شعري الذي كنت اعتز به كثيراً وكانت حربي ضد هذا المرض نابعة من خوفي ورحمتي بصغاري الذين كافحت كثيراً كي لا أشعرهم بمعاناتي فكنت أرتدي الشعر المستعار وأكتحل باستمرار حتى لا يظهر سقوط رموشي وحتى لا أشعرهم بأي تغيير أنهض معهم في الصباح الباكر واحضر لهم وجباتهم وأودعهم إلى مدارسهم وكلما تسلل إلى نفسي بعض الإحباط أذكرها بأن مصيبتي تظل أهون من غيري وتوكلت على الله وتعلمت أدعية كثيرة لم أكن أعرفها وداومت على قراءة القرآن حتى شفاني الله من هذا الداء"..

أما السيدة (ن. و) فتؤكد أنها لا تهمل نفسها مطلقاً وأنها دائمة البحث في ذاتها عن كل أمر غير طبيعي وتقول "عندما لاحظت حبة بدأت صغيرة في صدري أخبرت الجميع من أهلي ولكنهم اتهموني بالوهم والوسوسة وأكدوا لي أنني بخير وأن كل ذلك نابع من تفكيري الدائم وملاحظتي لنفسي ولكن شيئاً ما بداخلي كان يقول لي إن أمراً غير عادي يقع والحمد لله أنني لحقت نفسي وكشفت وكنت من المحظوظات اللاتي يلحقن بالمرض قبل أن يستفحل وبصراحة لم يكن لدي أي معلومات عن هذا المرض والتجأت لله تعالى وكان عزوجل هو منبع قوتي وشجاعتي ومن ثم أطفالي الذين حرصت على أن لا يعرفوا شيئاً وكنت بجانبهم في كل أحوالهم .. وأوصيكن بقراءة سورة البقرة ففيها يا أخواتي أسرار عظيمة"..

وتعترف السيدة (س. ف) بأنها حين لاحظت تغيراً في حجم صدرها لجأت فوراً إلى طبيب تجميل خارج المملكة وتستطرد بأسى "إن الجهل عدو الإنسان لذلك لا أود أن يقع غيري بهذا الجهل والكشف المبكر هو خير معين بعد الله للشفاء من هذا الداء الخبيث"..

العلاج النفسي

تعلق الأخصائية النفسية أريج الشهري على هذه التجارب قائلة "من أقوى ما يدفع عزيمة الإنسان للتغلب على معاناته ومشاكله عملية الحديث عنها مع آخرين يشتركون معه في نفس المعاناة".

وأثنت على جهود هذه الجمعية داعية إلى أهمية إقامة جمعية بكل مرض مزمن متفش بالمملكة مؤكدة على أهمية الدعم النفسي الذي لابد أن يبدأ مع بداية اكتشاف المرض وتابعت قائلة "ليس فقط أصحاب الأمراض بل وجود داعمين أصحاء ينتمون للجمعية يساهم في محاربة أي داء والخروج من أزمة المرض بمعنويات قوية الأمر الذي لا يصلح بدونه أي علاج عضوي"..

كما تناشد الأستاذة الشهري عبر (الرياض) المسؤولين في القطاع الحكومي والأهلي إلى ضرورة تبني هذه المشاريع الصحية الهامة حتى يجد كل مريض جماعة خاصة تساعده وتؤازره نفسياً ومعنوياً ليس فقط للكبار بل أيضاً للمرضى الصغار من المصابين بأمراض الربو والسكري والأمراض الخبيثة وغيرها .. وأخيراً أشادت بتجارب السيدات اللاتي ملكن الشجاعة والإيمان للحديث عن مرض لا يعلن عن وجوده إلا متأخراً مما دعا أصحاب العقول النيرة إلى أهمية إيجاد حملة تشجع السيدات وتثقفهن في مرض يعتبر مجهولاً لدى كثيرات وتقترح أن تصل هذه الحملة إلى قرى ومحافظات المملكة حيث يصعب وصول الرسائل التوعوية لهن بسهولة وضرورة أن تكون مادة العلوم في المناهج الدراسية خير معين للتحذير من الأمراض المتفشية وطريقة التعرف على أكثرها انتشاراً.



عدد التعليقات : 6
  • 1

    اللهم أدم على الجميع الصحة ؤالعافية...
    ربي إشف جميع مرضى المسلمين..
    ربي نسألك لباس العافية.. أنت الشافي العزيز القدير

    الراجي رضى ربه (زائر)

    06:08 صباحاً 2007/10/30

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 2

    اللهم رب الناس مذهب البأس اشف انت الشافي لاشفاء الاشفائك اشف والدتي واشف مرضانا ومرضى المسلمين شفاءاً لايغادر سقما.
    تفائلوا خيراًً تجدوه.
    الامل بالله سبحانه وتعالى.
    اسأل الله العلي العظيم أن لايريكم مكروه وان يجعل ايامكن سعادة.

    احمد (زائر)

    08:59 صباحاً 2007/10/30

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 3

    الحمد لله رب العالمين
    اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين
    اللهم اجرني في مصيبتي وخلفني خيراً منها

    محمد MASAR_500 (زائر)

    09:16 صباحاً 2007/10/30

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 4

    نتمنى الشفاء للجميع وياليت الأخوات المقصرات بحق أنفسهن ثم بحق الله الأتعاض والخوف من الله وليس المطالبة بالأختلاط والسفور والقيادة وو لأن هناك أولويات شفاالله كل مريض وعافنا وأياكم

    خالد (زائر)

    10:44 صباحاً 2007/10/30

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 5

    اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يشفي جميع مرضى المسلمين

    ابو ريان (زائر)

    10:50 صباحاً 2007/10/30

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 6

    حلوه منكم هذي بشفافيه

    فهد (زائر)

    12:40 مساءً 2007/10/30

    ابلغ عن هذه المشاركة




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات