
لم يستبعد وزير الخارجية التركي علي باباجان الاحد شن عملية عسكرية ضد قواعد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، موضحا ان تركيا تحتفظ "بكل الخيارات".
وقال باباجان في ختام محادثات مع نظيره الايراني منوشهر متكي في طهران "تتوافر لدينا وسائل مختلفة. يمكننا استخدام السبل الدبلوماسية او اللجوء الى القوة العسكرية".
واضاف باباجان الذي اوردت تصريحه محطة "برس تي في" التلفزيونية الايرانية "كل هذه الخيارات مطروحة". واضاف "نفد صبر الشعب التركي (..) نطلب من كل اصدقائنا دعم جهودنا ونضالنا ضد الارهاب".
لكن متكي لم يدعم فكرة شن عملية عسكرية تركية في كردستان العراق. وقال "اظن ان بامكاننا التغلب على هذه المجموعات الصغيرة. ثمة وسائل مختلفة لتحقيق ذلك. ونأمل ان يسمح تعاوننا بحل هذه المشكلة في اسرع وقت ممكن".
إلى ذلك دعا رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الاحد الحكومة التركية الى مفاوضات مباشرة مع سلطات الاقليم لتسوية مشكلة وجود متمردي حزب العمال الكردستاني على اراضيه.
وقال بارزاني في مقابلة اجرتها معه وكالة فرانس برس في اربيل عاصمة منطقة الحكم الذاتي الكردية في شمال العراق "تعالوا نجلس معا لتسوية المسألة الكردية"، مؤكدا ان "على الحكومة الفدرالية ان تستشيرنا" في اشارة الى سلطات بغداد.
وتابع الزعيم الكردي الذي يترأس الاقليم منذ كانون الثاني/يناير 2005"لست عدوا لتركيا، لكنني لا اقبل لغة القوة".
ووجه بارزاني دعوته في وقت بدأت مفاوضات بين العراق وتركيا بحثا عن حل لمشكلة قواعد حزب العمال الكردستاني المتمرد على سلطة انقرة في كردستان العراق.
وقال بارزاني ان "احدى النقاط التي تعثرت عندها المفاوضات كانت مسألة الحدود.
فقد رفضوا ان يتولى البشمركة (القوات الكردية) السيطرة على الحدود". ولم يعلن عن اي تقدم بعد هذه اللقاءات الاولى، غير انه من المقرر عقد اجتماع بين وزيري الخارجية التركي علي باباجان والعراقي هوشيار زيباري على هامش اجتماع لدول جوار العراق في الثاني والثالث من تشرين الثاني/نوفمبر في اسطنبول.
وقال بارزاني "ان وفدا كرديا كان سيتوجه غدا الى تركيا لكن انقرة الغت هذه الزيارة".
وقال "سنكون طرفا في حل هذه المشكلة اذا كان هناك حل سلمي لها. لكن اذا لم يكن هناك سوى حل عسكري، فاننا لن نكون طرفا فيه".
وشدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في اتصال هاتفي بينهما على ضرورة التصدي لحزب العمال الكردستاني.
وافاد بيان صادر عن مكتب المالكي ان "الرئيسين المالكي ونجاد اتفقا على ضرورة التصدي للانشطة الارهابية لحزب العمال الكردستاني التي تلحق الضرر بمصالح العراق وتركيا وايران".
واضاف البيان ان "الرئيسين اكدا على ان العمل العسكري ليس الخيار الوحيد في التعاطي مع الازمة التي يجب العمل على حلها بالوسائل السلمية".
1
لقد اصبحت المنطقة فى مأساة سياسية خطيرة، وهذا من خلال الانهاك للقوى التى افقدت كل ما نستطيعه من اجل الصمود فى وجه العدو، والىذ اصبح الكل متسلط على من يراه اضعف منه، ويستطيع بان يسيطر عليه بصورة او باخرى، وما نجده بان المجتمع الدولى فى مثل هذه الامور صوته ضعيف وقراراته بعيده عن مثل هذه القضايا التى يراها هامشية، وإنما قد تكون من مصلحته انهماك هذه الدول فيها، والمزيد من تعقيد الامور، حتى لا يتفرع لما هو اهم.
هاشم ابراهيم - زائر
11:19 صباحاً 2007/10/29