افتتح سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات صباح أمس فعاليات مؤتمر المعرفة الأول لمؤسسته الذي يعقد على مدار يومين في دبي بمشاركة عدد كبير من أعلام الفكر والخبراء والباحثين والمعنيين بقضايا التعليم والمعرفة في المنطقة، بتوجيه الدعوة لنخب العقول العربية والمفكرين والمبدعين سواء ممن هم داخل دول المنطقة أو المغتربين خارجها لصهر جهودهم في بوتقة مشتركة تساهم بشكل فعال في بناء القدرات المعرفية في العالم العربي إيذاناَ بمولد مرحلة جديدة من مراحل العمل العربي والإسلامي المشترك.

وأطلق الشيخ محمد خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر مجموعة من المبادرات والمشاريع النوعية المبتكرة التي ستمثل الخطوات الأولى على درب التطوير المعرفي المنشود في المنطقة. مشدداً على أهمية التفاؤل في مسيرة التنمية في المنطقة، موضحاً أن تلك المبادرات تسعى إلى إفادة الأمة العربية قاطبة في ظل كون المؤسسة مشروعاً تنموياً يملك رؤية واضحة وهدفاً محدداً هو الإسهام في جهود بناء المعرفة في العالمين العربي والإسلامي.
وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها إطلاق تقرير (المعرفة العربي)، وهو تقرير سنوي سيصدر بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ويهدف إلى تحليل واقع المعرفة في المنطقة، ويحدد أهم الخطوات اللازمة للتغلب على المعوقات التي تواجهها ويصف كيفية الارتقاء بها، إضافة إلى برنامج تحسين جودة التعليم العالي.
كما أعلن عن شبكة الأبحاث العربية، وبرنامج البعثات، وبرنامج الماجستير الإلكتروني للنساء وبرنامج المهارات القيادة العربية، وبرنامج رواد الأعمال، وبرنامج حاضنات الأعمال في الجامعات، وتأسيس صندوق المحتوى العربي الإلكتروني، وبرنامج صناعة الخير، ومجمع المعرفة، ومجلة شهرية متخصصة.
وفي كلمته قال السيد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية إن عدد الأميين في الوطن العربي في عام 2006في الفئة العمرية 15عاماً فأكثر بلغ 71مليوناً أي حوالي ربع تعداد العرب، مشيراً إلى الميزانيات الفقيرة المخصصة للتعليم، وضعف برامج التعليم، وإلى المستويات المنخفضة لمخرجات التعليم، والنسبة المرتفعة للأمية بين النساء بالإضافة إلى وضع الجامعات في العالم العربي بين جامعات العالم بما فيها جامعات دول العالم الثالث.
وقال موسى إن المنطقة العربية تواجه تحديات إضافية بمنطقة الشرق الأوسط على اتساعها، حيث نواجه تحديات في العراق وفي فلسطين وفي لبنان والسودان والصومال، كما نواجه تحديات تتعلق بالوضع النووي وبالأمن الإقليمي، وتحديات تتصل بمحاولات إعادة تشكيل المنطقة لتتمشى مع مخططات ماكرة وأفكار ممعنة في الأصولية الكارهة للإسلام والمسلمين وللعرب ومن يلوذ بهم.
ومن جانبه قال الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي لقد آن للأمة الإسلامية أن تلحق بالركب المتسارع للحضارة العالمية الحديثة، مشيراً إلى أن الحقائق التي كشفتها تقارير التنمية البشرية في العالمين العربي والإسلامي، التي تكشف عن ظاهرة تفشي الأمية والجهل في عالمنا، حيث تفيد تقارير المؤسسات المتخصصة لمنظمة المؤتمر الإسلامي أن هناك 36دولة من دولها السبع والخمسين تتراوح نسبة الفقر فيها ما بين 20% إلى 60% بينما تتفشى ظاهرة الأمية في 36دولة من دولها بنسبة تصل ما بين 20-81%.
وأضاف أن من بين المتطلبات الأخرى استخدام الحوافز القوية والدافعة إلى الإبداع والنهضة، وتجنيد أكبر قدر من الباحثين والخبراء والمبدعين واستقطابهم من الشعوب الأخرى للعمل على ابتكار دراسات وبحوث مستحدثة أو تطوير الموجود منها، وبث روح التضحيات لدى الأجيال للحاق بأجيال الدول المتقدمة وبث روح المسابقة لإنجاز الفتوحات العلمية، بالإضافة إلى تحديد مواضيع النهوض وتسخير العلوم والمعارف والتقنيات المبتكرة لتنفيذها في المجالات المرصودة لها، وأخيراً تحديد الأولويات في مجال التقدم وتخصيص الميزانيات حسب الأولويات.
وقالت السيدة أمة العليم السوسوة الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير الإقليمي لمكتب الدول العربية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن شح المعرفة وركود تطورها يحكمان على البلدان التي تعانيها بضعف القدرة الإنتاجية وتضاؤل فرص التنمية، مشيرة إلى أن الاقتصاد العالمي يتجه أكثر فأكثر نحو اقتصاد المعرفة، حيث أصبحت المعرفة محرك الإنتاج والنمو الاقتصادي. وحددت السوسوة أركاناً خمسة تقوم عليها رؤية استراتيجية تقصد إلى إصلاح السياق المجتمعي لاكتساب المعرفة وترمي إلى تقوية منظومة المعرفة ذاتها في البلدان العربية وهي: إطلاق حريات الرأي والتعبير والتنظيم، والتعميم الشامل للتعليم راقي النوعية، وتوطين العلم وتعميم البحث والتطوير التقني في جميع النشاطات المجتمعية واللحاق بعصر المعلومات، وضرورة السير حثيثاً نحو بناء نمط إنتاج المعرفة في البنية الاجتماعية والاقتصادية العربية، وأخيراً تأسيس نموذج معرفي عربي يقوم على الانفتاح على كافة الثقافات.
وفي كلمته قال الدكتور عبدالعزيز التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) إن تزامن انعقاد مؤتمر المعرفة الأول مع انطلاق مشاريع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي تهتم بترقية التعليم وتطوير الثقافة والنشر والترجمة والبحث العلمي، ويؤشر على بداية موفقة بخطوات متزنة وبرؤية مستقبلية تحكمها إرادة قوية هي مفتاح النجاح في هذه المبادرة الكبرى التي ستفتح أبواب المستقبل أمام العرب والمسلمين عموماً، إذا ما تضافرت الجهود الخيرة لدعمها وللتفاعل معها ولرفدها بالكفاءات العالية والخبرات الغنية والمهارات المتفوقة النابغة.
وأعرب التويجري عن استعداد منظمة الإيسيسكو لوضع خبراتها الواسعة أمام هذه المؤسسة الفتية في مجال تطوير التربية والتعليم والبحث العلمي والثقافة، إسهاما في دعم مبادرة صاحب السمو الشيح محمد بن راشد آل مكتوم التي تستحق كل التأييد والمساندة.
1
لله درك من مفكر عبقري نزيه غير حسود يابطل.
08:56 صباحاً 2007/10/29
2
كل عام والمعرفه با ال مكتوم ب10000000000000000000000000000 خير
صورت طويل العمر في بيتي من طبعة جريدة الخليج وحفر علي خشب بعد صورتك في سيارتي يا قايد الكل
12:23 مساءً 2007/10/29
3
أن من يعرف هذا الرجل المعطاء يعرف كم هو صاحب تفكير ونصح ونصيحة ومؤسس لصروح علمية في بلاده يعجز المؤرخون عن ذكرها ومسايرة أحداثها...وهذه أمارة دبي لشاهد على العطاء مع حسن التخطيط السليم والتقدم النوعي على جميع بلاد الخليج بحيث أصبحة الرمز الذي يحتذى به ويضرب به المثل
06:29 مساءً 2007/10/29
سجل معنا بالضغط هنا