
رحب مسئولون بريطانيون بالزيارة التي سيقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - إلى المملكة المتحدة تلبية لدعوة رسمية من جلالة ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية مؤكدين الأهمية السياسية والاقتصادية التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية على كافة الأصعدة الاقليمية والدولية المختلفة فضلاً عن النجاحات التنموية التي حققتها في كافة المجالات الحضارية والتنموية والعمرانية. ونوه المسئولون بالدور الرائد الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في منطقة الشرق الاوسط والعالم الاسلامي والمحافل الدولية.. مشيرين إلى مواقف المملكة المشرفة وحكمتها الرشيدة في معالجة القضايا الدولية الطارئة. وأكدوا في تصريحات ل"وكالة الأنباء السعودية" بمناسبة الزيارة عمق علاقات الصداقة التقليدية القائمة بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة التي تعود جذورها إلى جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الذي أرسى دعائم الدولة السعودية.. حيث انطلقت هذه العلاقات من قناعات راسخة وتفهم تام لكل منهما الآخر.. وقامت على الاحترام المتبادل وتعزيز الروابط الثنائية التي تنفع شعبي البلدين الصديقين.
فقد وصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى بريطانيا بأنها حدث تاريخي مهم لانطلاقة جديدة في العلاقات الراسخة بين المملكة العربية السعودية وبريطانيا.
وقال ديفيد مليباند "إننا نتطلع في بريطانيا لزيارة الملك عبد الله بن عبدالعزيز حيث ستعزز هذه الزيارة العلاقات القائمة بين البلدين الصديقين في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياسية".
كما رحب معالي وزير الدولة البريطاني لشؤون التنمية الدولية شهيد مالك.. بزيارة خادم الحرمين الشريفين لبريطانيا.. منوها بعمق العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين الصديقين.
وأكد الوزير شهيد مالك أهمية الدور الذي تضطلع به المملكة في العالم العربي مشيداً بمبادرة السلام العربية التي اطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لحل النزاع العربي الاسرائيلي ودفع عملية السلام في منطقة الشرق الاوسط.. وتحقيق السلام الدائم لدول المنطقة. وقالت رئيسة المجلس التجاري السعودى البريطاني المشترك وزيرة الدولة البريطانية للشؤون الخارجية السابقة البارونة ليز سيمونز اوف فيرنهام إن المملكة المتحدة تعول اهمية كبرى على زيارة خادم الحرمين الشريفين لبريطانيا التاريخية والتي من شأنها أن ترقى كثيرا بالعلاقات المتصاعدة بين البلدين الصديقين.
ونوهت البارونة ليز سيمونز اوف فيرنهام بالدور الذي يقوم به رجال الأعمال السعوديون والبريطانيون في تعزيز روابط التعاون التجاري والاقتصادي.. مشيرة إلى أن ذلك يصب في مصلحة البلدين. وأكدت في ذلك الصدد أن فرص الاستثمار في المملكة العربية السعودية كثيرة ومتعددة.. مطالبة رجال الأعمال والمستثمرين البريطانيين استثمار مثل هذه الفرص والانضمام إلى عشرات الشركات البريطانية العاملة فى المملكة.
ووصفت البارونة سيمونز اوف فيرنهام المملكة بأنها الدولة المهمة جدا ليس لمنطقة الشرق الأوسط فحسب بل العالم ايضا لانها صمام الأمان في امدادات الطاقة للكثير من دول العالم نظراً لما تملكه من احتياطات هائلة من النفط والغاز الطبيعي. وعلى صعيد المشروعات الاقتصادية في المملكة اوضحت البارونة سيمونز اوف فيرنهام التي كانت قد تولت منصب وزيرة الدولة للشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا "إن مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية سيوفر عند استكماله الآلاف من فرص العمل كما انه سيوفر الكثير من الحوافز الاستمارية للمستثمريين الاجانب.. داعية رجال الأعمال والمستثمرين البريطانيين إلى زيادة استثماراتهم فى المملكة التي تعد اكبر شريك لبريطانيا في منطقة الشرق الاوسط". ومن جهته رحب عضو مجلس اللوردات اللورد نذير احمد بزيارة خادم الحرمين الشريفين لبريطانيا وقال ان هذه الزيارة ستعزز فرص التعاون المثمر بين البلدين على كافة الأصعدة لاسيما الاقتصادية.
وقال اللورد نذير أحمد إن الازدهار الاقتصادي الذي تشهده المملكة يوفر فرصا جديدة وارباحا للشركات الاستثمارية البريطانية. ونوه بالدور الرائد الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في رأب الصدع بين المسلمين.. مشيرا إلى ان المركز الريادي والاسلامي للمملكة مكنها من أن تؤدي دورا مهما في دفع عملية السلام والاستقرا في منطقة الشرق الاوسط. وفي السياق ذاته أكد عضو مجلس اللوردات اللورد محمد باتيل بزيارة خادم الحرمين الشريفين لبريطانيا.. أن الزيارة تعكس مدى تقدم ورسوخ العلاقات بين المملكة وبريطانيا وتشكل نقلة نوعية في العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين.
وقال اللورد باتيل إن السعودية وبريطانيا بمقدورهما القيام بدور بناء في دفع عملية السلام في منطقة الشرق الاوسط لما يتمتعان به من نفوذ على كافة الاصعدة الاقليمية والدولية المختلفة.
ومن جهته اعتبر رئيس جمعية الشرق الاوسط السفير البريطاني الاسبق لدى المملكة العربية السعودية السير آلين مونرو زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى بريطانيا تتويجا لازدهار العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين في كافة المجالات. ونوه السير الين مونرو بالدور الرائد الذي تؤديه المملكة في كافة المجالات وعلى كافة الأصعدة الاقليمية والاسلامية والدولية.. موضحا أن المملكة أكبر منتج للنفط في العالم لديها من المقومات ما يؤهلها لان تؤدي دورا بارزا في استقرار اقتصادات العالم لما لديها من امكانات نفطية وغازية وثروات معدنية اخرى. وثمن مونرو الذي يشغل حاليا منصب نائب الرئيس العام للغرفة التجارية البريطانية بالخطوات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية لتشجيع واستقطاب الاستثمارات الاجنبية إلى اراضيها.. مبيناً أن المناخات الاستثمارية في المملكة اصبحت بفضل ذلك موضع ترحيب من قبل رجال الأعمال الاجانب.
وبين أن انضمام المملكة الى منظمة التجارة العالمية شجع الكثير من رجال الأعمال الدوليين للدخول في مشروعات تنموية مختلفة في المملكة.. مؤكدا أن حالة الازدهار الاقتصادي التي تشهده المملكة حاليا لم يشهد لها مثيل. ورأى السير الين مونرو ان اقتصاد المملكة هو الاقوى والاكبر في منطقة الشرق الاوسط.. مؤكداً أن اقتصاد المملكة المتعدد الروافد والمصادر حقق نموا جيدا. وقال ان الكثير من القطاعات الاقتصادية والاستثمارية في المملكة حققت ارباحا جيدة.. مثل قطاع المصارف والبتروكيماويات وغيرها.. مؤكدا أن حجم السيولة والمناخات الايجابية التي توفرها حكومة المملكة تخدم الراغبين بالاستثمار في أراضيها. واعرب البرفيسور محمد عبدالحليم استاذ كرسي الملك فهد للدراسات الاسلامية في جامعة لندن عن سعادته بزيارة خادم الحرمين الشريفين لبريطانيا وقال "إن هذه الزيارة تحظى باهتمام بالغ من الاوساط البريطانية والاسلامية لما لخادم الحرمين الشريفين من مكانة رفيعة واعمال مجيدة في العالم أجمع". وأوضح أن زيارة خادم الحرمين الشريفين لبريطانيا ستزيد من قوة العلاقات الوثيقة بين بريطانيا والمملكة العربية السعودية نظرا لمكانة المملكة ودورها الرائد اسلاميا واقليميا ودوليا ولسياستها الحكيمة ودعمها لقوى الخير والبناء والسلام. واشاد بالدعم الذي تقدمه المملكة لأعمال البحث والتعليم والتدريس والمؤتمرات التي تقدم صورة مشرقة عن الاسلام والمسلمين في جو من التعاون البناء لخير الجميع بعيدا عن دعاوى الصدام والتفرقة. وقال الامين العام السابق للمجلس الاسلامي البريطاني اقبال سكراني ان زيارة خادم الحرمين الشريفين لبريطانيا حدث مهم لجميع المسلمين البريطانيين.. حيث يتطلعون لنتائج هذه الزيارة.
وأوضح أن زيارة خادم الحرمين الشريفين ستسهم في المزيد من توطيد العلاقات القائمة بين بريطانيا والمملكة العربية السعودية.. منوها بالمكانة الإسلامية التي تتمتع بها المملكة في العالم الإسلامي. وأشاد في هذا الصدد بالخدمات الجليلة التي تقدمها المملكة للمسلمين في العالم ومنها تسهيلات أداء مناسك الحج والعمرة لعامة المسلمين لاسيما البريطانيين.