الرئيسية > الأخــيــرة

حول العالم

كوكب المياه.. يوربا وليس الأرض!


فهد عامر الأحمدي

في عام 1610صنع العالم الايطالي جاليليو تلسكوبا بدائيا وجهه ناحية المشتري (خامس وأكبر كواكب الشمس).. وفي أقل من ساعة تمكن من رؤية خمسة أشياء مدهشة لم يرها انسان من قبل: شاهد أربعة أقمار كبيرة وزوبعة ترابية تفوق في حجمها كامل الأرض.

أما اليوم فوصل عدد أقمار المشتري الى 60قمرا أكبرها أيوا ويوربا وجانيميد وكاليستو (وتدعى الأقمار الجاليلية نسبة إلى جاليليو الذي رآها لأول مرة). وهي أقمار ضخمة تتكون من نواة صخرية مغطاة بالثلوج (باستثناء أيوا الذي يتمتع ببراكين نشطة).. وفي العقدين الأخيرين لفت القمر يوربا أنظار العلماء بسبب وفرة المياه فوقه وتمتعه بغطاء ثلجي كامل. فرغم أنه أصغر من الأرض إلا أنه يفوقه في كمية المياه الموجودة فوقه (حيث يصل متوسط عمقها إلى 60كيلومتراً مقارنة ب 3كيلومترات على كوكب الأرض)!.

وبفضل هذه الخاصية الفريدة يأتي القمر يوربا كأول مرشح لوجود الحياة بين أجرام المجموعة الشمسية.. فوجود المياه شرط أساسي لوجود الحياة - مصداقا لقوله تعالى (وجعلنا من الماء كل شيء حي).. فالماء يعمل كوسيط للتفاعلات الكيميائية المعقدة التي يتطلبها ظهور وبقاء الحياة في أي مكان. وعلى هذا الأساس يصبح القمر يوربا - وليس المريخ أو الزهرة مثلا - هو المرشح الأكبر لظهور الحياة بفضل غزارة المياه فوقه!.

غير أن الحياة لا تحتاج إلى الماء فقط، بل وإلى الطاقة وبعض الدفء القادم من الشمس.. ومن هنا يُبدي بعض العلماء تشككهم في وجود الحياة على يوربا بسبب افتقاره للدفء وبعده النسبي عن الشمس. غير أن مقارنته بالقطبين المتجمدين على (كوكب الأرض) يرجح وجود الحياة تحت سطحه المتجمد.. فعلى كوكب الأرض مثلا تزدهر الحياة تحت القطبين المتجمدين رغم البرودة الشديدة وقلة ضوء الشمس.. وحتى داخل الكهوف المظلمة وأعماق البحار الدامسة تزدهر حياة من نوع مختلف (لا تعتمد على حرارة الشمس بل على حرارة المياه الجوفية والنشاطات البركانية).. أضف لهذا أن يوربا (بحمله الثقيل من المياه) يتعرض لقوى شد وطرد رهيبة من المشتري - يمكن تشبيهها بحركة المد والجزر التي تحدث على الأرض.. وهذه الحركة لا تسبب تصدعات في سطحه الثلجي فقط بل وتولد طاقة هائلة قد تساعد على ظهور واستمرار الحياة!.

وكانت وكالة ناسا الفضائية قد أرسلت أربعة مجسات فضائية لاستكشاف المشتري (أولها المركبة بايونير التي مرت بقربه عام 1973وآخرها المسبار جاليليو الذي أرسل صورا ليوربا عام 1995). غير أن الوكالة أقرت مؤخرا مشروعا خاصا بالقمر يوربا يعتمد على استكشافه بطريقة مباشرة (من خلال الغوص في أعماقه الباردة).. وتعتمد الفكرة على إرسال روبوت فضائي (عام 2010) يولد حرارة عالية تمكنه من اختراق سطحه المتجمد لمسافة 19كيلومتراً.. وحين يصل للمياه السائلة يضيء أنواراً كاشفة تمكنه من رصد وتصوير أي مخلوقات تسبح على تلك الأعماق.

ومالم يكتشف "الروبوت" حضارة صناعية متقدمة سيكون أول جسم اصطناعي يستضيفه يوربا منذ تشكله حول المشتري قبل ثلاثة بلايين عام!!.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 22

  • 1
    اهلين اخ فهد كيف الحال من زمان غنك
    انا لا أؤمن بتاتا البته بوجود حياة اخرى على غير الأرض
    الا اذا كانت نباتات فهذا وارد
    وشكرا على الطرح المتجدد
    وتقبل مروري...

    غدير - زائر

    04:48 صباحاً 2007/10/29


  • 2
    يعني لو كان هناك حياة
    فسوف تكون تحت الماء
    يعني ماينفع نشيل عفشنا وننقل
    استاذي
    اشكرك

    اشواق - زائر

    05:12 صباحاً 2007/10/29


  • 3
    مشكور استاذي الكريم
    يقول الله تعالى : ويخلق مالاتعلمون
    لا اله الا الله
    ما اقول الا جزاك الله خير على هالمعلومات الجميله

    ابوفهد - زائر

    06:00 صباحاً 2007/10/29


  • 4
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    لو ترجع إلى التاريخ العلمي، تجد الكثير من الاكتشافات العلمية الغربية في القرن السادس عشر، أي بعد سقوط الأندلس، ويظهر من ملاحظة جاليليو، أنه صنع التلسكوب وفي أقل من ساعة، استطاع رؤية الأقمار، أجزم أن التقنية كان أكثر تقدما من ما صنع، وأنه قد فتح أحد الكتب العربية العلمية، وترجمها وطبق مافيها لكي يصنع التلسكوب (كأنه اتبع خطوات مكتوبة وجاهزة) وظهرت النتائج.
    للأسف لا يوجد لدينا مخطوطات محفوظة للانجازات الحضارية التي قام بها المسلمون، مما أدى إلى ضياع نسبة الاختراعات لهم، وكأن المسلمون لم يعملوا شيئا لألف سنة، مع أنهم كانوا الدولة رقم واحد في العالم في ذلك الوقت !
    مع التحية.

    سعد الزمالي (طالب دراسات عليا) - زائر

    07:17 صباحاً 2007/10/29


  • 5
    شكرا لك يا أ.فهد على مواضيعك الجميله..

    ساره - زائر

    07:22 صباحاً 2007/10/29


  • 6
    *وتولد طاقة هائلة قد تساعد على ظهور واستمرار الحياة!. *
    yeah right

    ابو خالد - زائر

    07:22 صباحاً 2007/10/29


  • 7
    بصراحة امر هالعالم عجيب /
    الأن امريكا تخسر البلاااين على وكالة (ناسا) لكي تكتشف الحياة في الفضاء ,,, و تقضي بحروبها الحياة على سطح الأرض ,
    (يمكن يدورون ناس في الفضاء يحاربونهم)

    منتصر - زائر

    08:22 صباحاً 2007/10/29


  • 8
    مقال جميل ,,
    لكن لاتنسى ان تكتب لنا مقال حينها اذا الله اعطانا عمر.

    عبدالله - زائر

    08:59 صباحاً 2007/10/29


  • 9
    مميز دائما و مقال رائع استاذ فهد
    ولكن الآية الكريمة تحتاج إلى تصحيح
    قال تعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حي) الآية
    وشكرا

    hadi - زائر

    09:05 صباحاً 2007/10/29


  • 10
    اولا اشكر الكاتب الكريم والبدع على جهودة المميز ة وتنويعة في مقالاتة التى اصبحت مادة ضرورية لكل يوما
    اما الملاحظة فيه على الاية الكريمة التي أوردها كاتبنا وتصحيحها(وجعلنا من الماء 00)وليس وخلقنا اما تفسير الاية فهو كما في الجامع لاحكام القرآن
    قوله تعالى: "وجعلنا من الماء كل شيء حي" ثلاث تأويلات: أحدها: أنه خلق كل شيء من الماء قاله قتادة. الثاني: حفظ حياة كل شيء بالماء. الثالث: وجعلنا من ماء الصلب كل شيء حي قاله قطرب. "وجعلنا" بمعنى خلقنا. وروى أبو حاتم البستي في المسند الصحيح له حديث أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله إذا رأيتك طابت نفسي، وقرت عيني، أنبئني عن كل شيء قال: (كل شيء خلق من الماء) الحديث قال أبو حاتم: قول أبي هريرة: "أنبئني عن كل شيء" أراد به عن كل شيء خلق من الماء، والدليل على صحة هذا جواب المصطفى إياه حيث قال: (كل شيء خلق من الماء) وإن لم يكن مخلوقا. وهذا احتجاج آخر سوى ما تقدم من كون السماوات والأرض رتقا. وقيل: الكل قد يذكر بمعنى البعض كقوله: "وأوتيت من كل شيء" [النمل: 23] وقوله: "تدمر كل شيء" [الأحقاف: 25] والصحيح العموم لقوله عليه السلام: (كل شي خلق من الماء) والله أعلم. "أفلا يؤمنون" أي أفلا يصدقون بما يشاهدون، وأن ذلك لم يكن بنفسه، بل لمكوّن كوّنه، ومدبر أوجده، ولا يجوز أن يكون ذلك المكون محدثا.

    ابو محمد - زائر

    09:20 صباحاً 2007/10/29


  • 11
    فعلا المياه ضروره للحياة وبدلا من صرف مليارات الدولارات من ناسا على الفضاء نريد ناساللارض وتحافض عليه من التلوث خاصة الدول الصناعيه التي افسدت كل شي ودمتم بخير ؟

    سعد الرويلي - زائر

    09:26 صباحاً 2007/10/29


  • 12
    شكرا ( أبا حسام ) عل هذه المعلومات القيمة،
    وسننتظر حتى عام 2010 لنرى النتيجة :)
    تصحيح الآية : ( وجعلنا من الماء كل شيء حي )[الأنبياء - 30]

    زيد بن عمرو - زائر

    09:45 صباحاً 2007/10/29


  • 13
    التعبير ب(جعلنا) يخالف التعبير ب(خلقنا) هنا ولا يتطابق معه، فلو قال الله تعالى: (وخلقنا من الماء كل شيء حي) مثلاً، لعنى ذلك أن الماء لابد وأن يكون جزءًا رئيسًا وحيويٌّا في تراكيب ووظائف كل الخلق الحي، ولابد أن يعتمد عليه كل الأحياء، بلا استثناء في حياتهم، أما التعبير ب(جعلنا) فيرد الموضوع إلى أن (الماء) له علاقة شديدة بكل أنماط الحياة، لكنه لا يعني بالضرورة وجودها في تركيب الخلق ذاته بكل أنماطه.
    وشكرا ابو حسام على التألق

    ابراهيم عبدالعزيز - زائر

    10:27 صباحاً 2007/10/29


  • 14
    الأستاذ/فهد.. إن جميع ما تطرحه الاكتشافات العلمية في مختلف المجالات يضيف شيئاً جديد للانسان، ولكن قد تكون هناك أمور مسلمة لا يستطيع العلم تجاوزها أو الوصول لحقيقة أخرى غيرها، فمثلا كروية الأرض ورفض بعض علماء الدين لهذا الفكرة على الرغم من الصور الفضائية لها استناداً لما ذكر في القراءن الكريم حول مد وبسط الأرض، ولكن لم يحاول أحد التطرق لتفسير المعاني القرءانية على أن الاعجاز في أن الارض كروية والله سبحانه جعلها أمام الانسان في سفره وترحاله ممدودة، كما أن القراءن تضمن العديد من المعلومات العلمية التي لم يتوصل العلم البشري لبعضها إلا مؤخراً.
    عوداً لموضوع (الحياة على يوربا)، في القرءان الكريم (إني جاعل في الأرض خليفة)، قد يحمل معنى الآية إختيار الأرض لهذه المهمة واستقبال الانسان وقد تحمل إمكانية أن يكون هناك أكثر من مكان لاستقباله. إن عملية الربط بين الحقائق العلمية والتعمق في دراسة ما تتضمنه الآيات القرءانية الكريمة ستكون أكثر فعالية في تحقيق إنجازات علمية جديدة أو التخلي عن بعض المشاريع المستحيلة مثل دلااسة حقيقة الروح البشرية.
    الأستاذ/فهد أنت قادر على اتحافنا ببعض الحقائق العلمية التي ذكرت في القراءن الكريم ولم يتمكن العلم من التوصل لها إلا مؤخراً أو بعض الحقائق القرءانية التي لم يتطرق لها العماء بعد. ودمتم

    تركي - زائر

    10:36 صباحاً 2007/10/29


  • 15
    ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى )

    مشعل - زائر

    10:40 صباحاً 2007/10/29


  • 16
    ما شاء الله على توسعك أستاذ فهد..
    أنا من متابعين كتاباتك منذ زمن بعيد..
    وأنا على يقين أنه يوجد حياه من نوع أخر خراج الغلاف الجوي للكرة الأرضيه..
    ويوما ما سوف يكتشف...

    م. أبو ريماس - الولايات المتحده - زائر

    11:17 صباحاً 2007/10/29


  • 17
    يلي أشوفه والواقع أن الكواكب التي تلي الأرض باتجاه الشمس فهي حارة جداً وتزداد الحرارة كلما أقتربنا من الشمس ولا تصلح للحياة بتاتاً وأيضاً الكواكب التي تقع بعد الأرض بالاتجاه الآخر (عكس الشمس) فهي باردة جداً وتزداد برودة كلما بعُدت عن الشمس، فسبحان الله خص الأرض لتكون في الوسط من أجل الحياة فيها وتكون الدار الممر للآخرة.

    *غازي* - زائر

    11:53 صباحاً 2007/10/29


  • 18
    يظهر لي من الموضوع زاوية الدراسة التي تتعلق بتكوين الكواكب وسبب وجود الحياة عليها
    فالماء على الارض غير الماء الموجود على كوكب آخر
    ففي الارض جعل الماء للحياة والوجود
    وفي المقال رؤية تستحق تسليط الضوء عليها
    تشكر استاذ فهد على ذلك

    نهار - زائر

    01:59 مساءً 2007/10/29


  • 19
    قال تعالى في سورة الاعراف :(( قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين ))
    وهذا دليل ان الانسان مستقر في الارض ولا توجد له حياة خارج محيط الارض ثم قال تعالى :(( قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون ))
    تأكيد للمعنى بأن حياة الانسان وموته ومن ثم إخراجه على كوكب الارض
    ونستخلص من ذلك بأن الماء الذي هو سر الحياة ويوجد في غير كوكب الارض ليس قادر على تغذية أية مخلوقات أو كائنات حية... ومن ذلك أيضا يصعب على الانسان الوصول الى اي كوكب آخر

    ابو عبدالله - الرياض - زائر

    04:20 مساءً 2007/10/29


  • 20
    غير هذا القمر فيه مليارات الكواكب و اللي اكيد كثير منها شبيه جدأ بظروف كوكب الأرض فإحتمال وجود حياة هو الأكبر.

    مؤيد - زائر

    09:39 مساءً 2007/10/29


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة