شكر الناس وقدروا للرياض إمارة وأمانة تميزّ أفراح عيد الفطر هذا العام، مع أن رضا الناس غاية لا تدرك ولكن هذه المرّة كسرت أمانة منطقة الرياض هذه القاعدة.. وتحولت الرياض خلال أيام العيد إلى عاصمة للفرح والبهجة..
الصورة النمطية التي يحملها الناس لأدوار أمانات المدن، وبلديات المحافظات، تكاد تنحصر في رخص البناء، ونظافة الشوارع، والتنسيق بين الجهات الخدمية فيما يتعلق بالبنى التحتية للمدن والمحافظات..
لكن الشيء الجديد الذي دخل قاموس مهام أمانات المدن، وصكته بامتياز أمانة منطقة الرياض، هو الاهتمام بالفرح، وتنمية حس المرح والبهجة في نفوس قاطني المدينة وزوارها.. وتحول هذه الأحاسيس إلى عمل وجهد مؤسسي يقع في قلب وصلب رسالة الأمانة واهتماماتها، وجعلها خدمة نوعية متخصصة تقدمها الأمانة لعموم الناس، وبالمجان..
وعلى مدى عامين متتاليين شعر الناس بهذا التغير النوعي في خدمات الأمانة، حيث أصبحت الرياض ورشة فرح، ومدينة جاذبة للناس حتى من المحافظات المجاورة تنزهاً وتسوقاً وترفيهاً، بعد أن كانت الرياض حتى عهد قريب تخيّم عليها في أيام الأعياد أجواء الرتابة والركود والكآبة، مما يضطر البعض للبحث عن أجواء الفرح على ضفاف السواحل شرقاً وغرباً، وأحياناً عبر الحدود..
كل هذا تغير الآن، وأصبح لدينا (صحوة فرائحية) تقودها الرياض إمارة وأمانة.. وهذه الصحوة وجدت لها سنداً شرعياً عندما خصّص الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد، إمام وخطيب المسجد الحرام، لموضوع الفرح خطبتي العيد على مدى عامين متتاليين، داعياً إلى مشروعية اظهار الفرح والاحتفال بالأعياد، وأن هذا من السنة..
وأدعو كل مهتم بموضوع الفرح أن يرجع إلى تلك الخطبة غير المسبوقة في مضمونها، وأحسبها تُكتب بماء الذهب لقوتها وشموليتها، وتأصيلها الشرعي للفرح، ومشروعية الاحتفال بالمناسبات الإسلامية كالعيدين، مهما كانت هموم الأمة وجراحاتها وآلامها..
ما يدعو إلى الاعجاب بهذا الاختراق الفرائحي لأمانة الرياض هو ذلك الحماس الذي أظهره الأمين لهذه النشاطات الفعاليات، وكأنه - أي النشاط الفرائحي - مكون أساساً من رسالة أمانات المدن، وليس نشاطاً فرعياً جانبياً..
كما أن من دواعي الاعجاب أن الأمين لم يتعامل مع هذه النشاطات بأسلوب إداري رسمي جامد، بل فهم الأمين أن هذه الأنشطة لكي تنجح ويقبل الناس عليها فلابد أن تُدار بعقلية وروح وتعاط مرن، مما سّهل ولادة هذه الفعاليات الجذابة، وأقبل الجمهور عليها من مختلف الفئات والأعمار والمشارب..
وهذا سرّ آخر لنجاح الأمانة، فهي لم تستهدف شريحة واحدة بل كانت من الشمولية والتنوع بحيث وجد المواطن والمقيم والزائر، رجلاً وامرأة، صغيراً وكبيراً، ما يغريه ويمتعه..
ومن عوامل نجاح فرح الرياض أن الأمين (نفسه) كان على رأس العمل أثناء الاجازة، فهو لم يمتط سنام راحلته أثناء الاجازة، ويترك الجمل بما حمل لغيره للقيام بهذه المهمة الفرائحية، بل باشر بنفسه خطها وخطوطها وخطواتها طيلة أيام العيد..
أحسب أن الأمين على قناعة شديدة بنظرية (أنسنة المدن)، وهو توجه حديث في التخطيط الحضري ينادي بضرورة أن يشمل تخطيط المدن وإداراتها (البعد الإنساني)، أي مخاطبة احتياجات الفرد الفطرية من تواصل إنساني ونزهة وبهجة، وما الاهتمام - مثلاً - بالشأن الفرائحي وضرورته للنفس البشرية، وايجاد مسارات معدة للتريض، إلا نموذجين واضحين لهذه النظرية..
البعض قد يستغرب اضطلاع الأمانة بهذه المهمة، ويقولون: (عساها بحملها تثور)، ولكن عند غيرنا من الأقوام فإن البلديات هي المعنية بهذه النشاطات ترخيصاً واشرافاً وتشجيعاً ومتابعة..
بل إن المدن الكبرى لاتفاخر بشوارعها وأرصفتها ومصابيحها فحسب، وانما تفخر - أيضاً - بما تقدمه للمقيم والزائر من خدمات ثقافية وفنية وترويحية، وعروض ومعارض ومنتديات وتسهيلات، الأمر الذي يعطي للمدينة هويتها وشخصيتها وبصمتها وقيمتها المضافة، كحيزّ مكاني للمعيشة والعمل والسكن والترفيه..
والرياض لديها كل المقومات التي تمنحها هذه القيمة المضافة، بما تزخر به من بنية تحتية متقدمة، وخدمات ومرافق عصرية.. وهذا ما أثبته نجاح مؤتمر القمة العربي الذي عقد في الرياض العام الماضي..
لقد غفلنا عن هذا الجانب ردحاً من الزمن في خضم اندفاعنا المحموم نحو تطوير البنية التحتية للمدن، والتوسع الأفقي لنموها، مما جعل الكثيرمن مدننا ومحافظاتنا بلا روح، وترك لأهل المدينة أنفسهم أن يرفّهوا عن أنفسهم بطريقتهم الخاصة داخل أسوار منازلهم، أو (الاستراحات) التي هي ظاهرة سعودية لحل أزمة الفرح والبهجة المؤانسة..
بقي القول، إننا نحتاج إلى التخطيط ل(رزنامة فرح) على مدار العام، وأن يُعاد عرض الأعمال والفعاليات الجيدة في فترات مختلفة من السنة، وأن ينال عيد الاضحى نصيبه من (فيروس) الفرح، وأن تُدعم الأمانات، وضمن هيكلها التنظيمي وميزانياتها، بوظائف واعتمادات مالية مناسبة لإدارة النشاطات والفعاليات الفرائحية في كل مدينة..
وشكر خاص لسمو الأمين الذي رحبّ - دون تردّد - بالمساعدة على منح الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون مقراً يُخصص لتدريب الناشئين من المسرحيين الشباب الذين ينتمون للجمعية، فهؤلاء المسرحيون الشباب بحماسهم وأفكارهم سوف يكونون (المادة الخام) للنشاط المسرحي السعودي في قادم الأيام، إذا أحسن صقل مواهبهم وهواياتهم، وسيشعلون أفراح الرياض بإبداعاتهم المسرحية التي يتعطش إليها الناس.. كما أثبتت ذلك تجربة هذا العام..
هل تحذو الأمانات الاخرى حذو الرياض؟؟
1
مللنا الثناء وكله تمام ياافندم
الأحياء بدون خدمات فالأولى الإبتداء بالاهم فالمهم مراعاة الأولويات
ثم لماذا تداخل جهات الأختصاص هل الأمانه مخولة بذلك أم اننا دقها والحقها
كما ان صرف المال للسحرة والمشعوذين ولممثلات كن قدوة سيئة لنسائنا أهم من توفيره لبنية أساسية تفكنا من الروائح المسببة للأمراض
أقتراح توفير مبلغ عيد السنة القادمة لاصحاب المصانع ( الاسمنت ) وغيرها اللتي تقبع الآن وسط الرياض وتسببت في أمراض الربو للكثيروأسال حي العزيزية يجيبك
مشاري العبدالله - زائر
08:39 صباحاً 2007/10/29
2
نشكر الدكتور علي هذه الإختراعات التعريفيه من فرائحيه وأنسنه ورزنمه إلا أن كلمة (فيروس) الفرح لعيد الأضحي المبارك كأنها أنشزة الفكره التي بدأت بها المقال ومع ذالك أهنيك علي هذا الثراء اللغوي والإبداع،وأتمني منك أن تزور بعض شوارع الرياض والقريبة منك لعلنا نخرج بمكلمات جديده ( للحفر، والأسفلت، وهبوط الأسفلت، ودك الحفر ببقايا الأسفلت القديم، والتعدي علي البيئه بإحراق النفايات في مخرج 18 عند خشم العان، واتجاه عمال البلديه للإتجار بما يجمعونه من نفايات، والتقصير في زفلته بعض الشوارع..الخ ) لعلنا في فرح عيد الأضحي المبارك نخرج بحفرره وزفلته وبأبأه البيئائي، وأحرقه وخشمنه العناني وهلم جرا، شكرا للإمانه علي أمانتها وشكرا لك يادكتور علي أمانتك علي قول الحق !!
عبدالله السيف - زائر
11:29 صباحاً 2007/10/29
3
طالما ان الأمانة بيدها تطبيق المنح فمن الطبيعي ان تتلقى هذا المديح والثناء الذي لم نجد ما يبرر جزء منه... اسفلت متهالك وصيانة دون المستوى بعقود عالية التكاليف ومخططات عشوائية ورقابة يشوبها الكثير من علامات الإستفهام. والأدهى والأمر موضوع مستنقعات الصرف الصحي بصراحة اتمنى أن نجد شئ يستحق أن نمتدح فيه أمانة مدينة الرياض ولم أجد.. وباختصار تركوا الأعمال الموكلة لهم واستبدلوها بأفراح العيد. وكل عيد وانتم من الممدوحين.
عبدالله اللحيدان - زائر
01:41 مساءً 2007/10/29
4
من يدلني علي جامعه تمنحني شهاده عليا وأشتغل عنده سنتين وأمتدحه في الجرائد والتلفزيون حتي لو هو مقصر، بشرط أن أتعلم من الجامعه علم المديح والتطبيل ولوي الحقائق ؟ من يخدمني بذالك له الأجر والثواب أيضا.
غالب الحامد - زائر
04:19 مساءً 2007/10/29
5
اخونا في الله مشاري
يعتقد ان كيس الاسمنت اغلى من رسم ابتسامه في بوم العيد
يتكلم باسلوب المقاول وليس باسلوب الانسان
يا اخوان رسم الفرح في يوم العيد تسوى كل الشوارع والارصفه يا حضرات المقاولين.ز وكل اسمنت وانت بخير يا حضرة المقاول
الف شكر للامانه ولامينها الشاب على جهوده
والف لا.. لاعداء الابتسامه
سعيد الكاسر - زائر
04:25 مساءً 2007/10/29
6
سعيد الكاسر علي قرايته لرد أخونا مشاري مع إن سعيد ماتفهم وشيقصد مشاري، مشاري يقصد ان مصانع الاسمنت ضرت الناس وليش ماتبعدونه بعيد عن الرياض ولو انه من اصحاب الاسمنت كان قال انقلوها بجوار عمارة المملكه، وشلون يا دكتور سعيد تبينا نبتسم وحنا ما نفهم بعض، كيف نبتسم وعيوننا وافامينا مليانه غبار من الشوارع اللي ماهي مزفلته، والله ياخوي الكاسر لو تقابلن بالشارع ما أشوفك من الغبار اللي تثيره السيارات أو تحكه سيارات النظافه بفرشتها وتقول ياغبار أدخل علي بيوت المواطنين، والله ما شفنا مثل هذا ولا بالدول المتطوره مثل سويسرا، كل عام وانتم بخير.
هايل المناحي - زائر
05:10 مساءً 2007/10/29
7
المدح والثناء لايفيد نريد ان نلمسه واقعا من سموه متابعة المختصين لدي الامانة الغير مهتمين بمتابعة المشاريع وخاصة نفق شارع ابو بكر الصديق مع مخرج 9 حيث اشتكينا عليهم وردوا علينا بكل أن 3 سنوات ليست بكثيره على نفق يا سمو الامير النفق ممر ارضي فقط ليس له اي مداخل او مخارج حتى يستغرق هذه المده ونريد فتح ممراته العلوية شمال جنوب اولا ولو أن واحدا منهم ساكن قربه لتم انجازه بسنة ونصف نرجو من سموكم التفضل والتكرم بمتابعتهم انهم غير متابعين قد يفكرون اذا وجهتم بمتابعة العمل مع المقاول واحرص ان تسألهم ماذا تم بعد 3 اسابيع انهم سوف ينسون الموضوع رجاؤنا بك عظيم وشكرا لك
ابو المجد - زائر
11:53 مساءً 2007/10/29
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة