الطلاب يصلحون ما أفسدته السياسة ..
من خلال الليالي السعودية.. الجامعات الأمريكية تتعرف على الثقافة الشعبية
(سلام.. مرحباً.. أهلاً وسهلاً) كلمات ترحيبية أصبح يرددها الأمريكان وبعد اللقاء (شكراً: مع السلامة) ولم يعد من المستغرب أن يردد الطلاب والطالبات - الأمريكان - هذه الكلمات بعد كل لقاء سعودي فمن خلال الليالي السعودية التي تقدمها الأندية الطلابية السعودية في الجامعات تحولت الثقافة الشعبية السعودية إلى ثقافة معروفة ومفهومة.
في كل سنة يحرص السعوديون على تقديم صورتهم والقاء الكلمات المختصرة التي تعطي صورة تعريفية عن المملكة. ممدوح الرويلي رئيس نادي الطلاب السعوديين في جامعة بولينج جرين بأوهايو ذكر أن النادي يحرص على إقامة معرض تعريفي بالبهو الرئيسي بالجامعة كل سنة عن المملكة بالصوت والصورة فالكثير من الطلاب والطالبات الأجانب وكذلك أعضاء هيئة التدريس يرغبون في التعرف على المملكة وما تحتويه من أرشيف وإنجازات فعرض فيلم تعريفي وعدد من المنشورات التي تتكلم عن تاريخ المملكة يعطي علامة رضا وسرور.
"أريد أن اسمع أغنية سعودية.. كيف ترقصون؟.. لماذا تأكلون الجمل وكيف؟ ما نوعية القهوة ولماذا يصاحبها التمر؟" تكرار هذه الأسئلة لم يعد يزعج الطلاب السعوديين.. فإجابتهم على هذا السؤال تكون من خلال إقامة معرض تعريفي عن السعودية.. لكن كما يقول ممدوح مداعباً "لا نستطيع أن نجلب الجمل إلى هنا لكن نحاول أن نرفق عدداً من الصور المهمة وننصب الخيمة وفي العشاء رأس الغنم لا بد أن يكون حاضراً" رأس الغنم هذا دعا ماثيو إلى العجب والقول "هذا لحم حقيقي..!".
عميد الطلاب السعوديين في الولايات المتحدة سامح عقيل أكد على أهمية المعارض والملتقيات والمنتديات والليالي السعودية التي تقيمها الأندية الطلابية المنتشرة في أمريكا في تعزيز "مفهوم الثقافة المحلية الشعبية وترسيخ الدور السعودي في المعاصرة والتنمية وبالتالي تعليق الأذهان بالفهم والتبادل المشترك بين ثقافتين ذات حضارتين مختلفتين.. فالاختلاف هنا لا يدل على التناقض والتضاد وانما على التبادل والاشتراك وهذه نتيجة للمعادلة المزدوجة بين الشرق والغرب فالشعوب تجمع ما فرقته السياسة".
ويضيف مؤكداً "بالحب نقرب بين النفوس على الرغم من التباغض الدولي والتنافس غير الشريف في اللعبة الاقتصادية.. هذه الدلائل تشير إلى أهمية التكامل بين الشعوب من خلال التعريف عن المملكة نستطيع الاقتصادية.. هذه الدلائل تشير إلى أهمية التكامل بين الشعوب من خلال التعريف عن المملكة نستطيع الوصول إلى التقارب والفهم بين بعضنا البعض فمن أهم الأهداف التي من خلالها يتم ابتعاث الطلبة إلى أمريكا تقديم صورة مشرفة بالمجان عن المملكة وما تحتويه من مقتنيات وإرث ومعرفة أكثر من أن يتم إنتاج برنامج تعريفي عن المملكة أو إنشاء قناة فضائية دعائية، فالسلوك والصورة الإيجابية تكفيان ليعرف الشعب الأمريكي من نحن، بل والدفاع عن كل تضليل إعلامي وتشويه صحفي وتلوث مرئي وسمعي..".
في جامعة بولينج جرين قام الطلاب السعوديون مؤخراً من خلال النادي السعودي هناك بإقامة ليلة سعودية استضافوا من خلالها عدداً من المهتمين وأعضاء هيئة التدريس والقيام بوضع بعض الصور التعريفية كما تم في الليلة عرض فيلم تعريفي باللغة الإنجليزية عن ماذا كانت المملكة قديماً وكيف وصلت الآن..
ممدوح الرويلي رئيس النادي السعودي بالجامعة قال إن "الانطباع الإيجابي الذي خرج منه الجميع يؤكد على أهمية القيام بمعارض سعودية والمشاركة في فعاليات وأنشطة ومعارض الجامعة التي تقيمها على الدوام، وعلى أهمية الحضور السعودي في كل حدث، فهي أعظم رسالة يقوم بها الطلاب المبتعثون الآن".
إلا أن المشكلة الرئيسية التي ذكرها ممدوح أنه "لا يوجد تعاون بين الأندية الطلابية السعودية والجهات الحكومية، هيئة السياحة على سبيل المثال ترد عليك وتعطيك الوعود لكنها لا تنفذ فلم نتلق منهم أي كتاب أو لوحة أو أي منشور.. هم لم يقولوا لنا لا نستطيع بل يعطوننا الأمل ثم يتبخر إذا أتى اليوم ويعتذرون عن ذلك!! أرامكو السعودية هي الجهة الوحيدة التي تستحق الشكر فمن خلال البريد كل شيء انتهى ووصلت الطلبية إلى باب المنزل.. أما الملحقية الثقافية تقول ابحثوا عن منشورات عن المملكة من خلال الأندية الطلابية الأخرى، فالذي يعانيه الطلاب هي قلة بل استطيع أن أقول انعدام المعلومات والمصادر التي تتحدث وتتكلم عن المملكة باللغة الإنجليزية وحديثة".