ناشد عدد من المهندسين السعوديين بالكادر الهندسي الذي يفتقرون إليه في ظل عملهم بالوظائف الإدارية بالقطاع الحكومي.
التقت "الرياض" بهم وقال المهندس بدر الحارثي مدير المشاريع والصيانة بإدارة تعليم البنات بالطائف إن معاملة المهندس في نظام الخدمة المدنية كمعاملة أي موظف إداري من ناحية الترقيات والعلاوات السنوية والانتداب كما أن الترقيات متأخرة عن جميع المهندسين بقطاع التعليم والأسوأ من ذلك أن مهندس الكهرباء لا يوجد له مرتبة ثامنة بوزارة التربية والتعليم مما جعل وضع مهندسي الشركات الخاصة أفضل بكثير من وضع المهندس الحكومي من حيث الراتب والعلاوات السنوية والتأمين الصحي وهذا الأمر دفع الكثير من المهندسين إلى العزوف عن الوظائف الحكومية والتوجه إلى القطاع الخاص وربما يدفع البعض من ضعاف النفوس إلى الفساد الإداري نظراً لضخامة الأعمال التي يشرفون عليها وقلة الرواتب لذلك فإن النظر في الكادر الهندسي وتطبيقه أمر ضروري جداً للنقاط التي ذكرتها سابقاً والتي لم يضعها مجلس الشورى بالحسبان حين رفضوا الكادر الهندسي.
من جهة أخرى قال المهندس وائل مرزا إن طبيعة عمل المهندس تختلف عن طبيعة عمل أي موظف آخر فنحن المهندسون عملنا يستمر في أغلب الأحيان إلى الساعة الرابعة عصراً نظراً لكثرة المشاريع التي نشرف عليها بل ويستمر عملنا أحياناً إلى منتصف الليل ونحن في منازلنا عاكفين على دراسة المشاريع وتخطيطها وليس من العدل بمكان أن نعامل معاملة الموظفين بالمكاتب الإدارية.
أما المهندس أحمد مرير فيقول إننا نحتاج إلى الكادر الهندسي ليكون دافعاً معنوياً لنا جراء ما نعانيه من طول ساعات العمل وزيارة للمشاريع التي نفذت والمشاريع التي ما زالت تحت الإنشاء وكذلك دراسة المشاريع المستقبلية فنحن نعمل ليل نهار لتطوير المباني ومواكبة النهضة العمرانية وسيكون الكادر محفزاً لنا على التطوير والإبداع ورفع مستوى المهندس السعودي مجاراة للمهندسين في دول الخليج العربي وفي الدول المتقدمة.
أما المهندس عبدالله محمد فقال إن كلية الهندسة لا تختلف عن كلية الطب من حيث شروط القبول بحيث لا يقبل بها غير الحاصلين على شهادة الثانوية بقسمها العلمي بتقدير ممتاز وكذلك في صعوبة الدراسة والمقررات بها وبعد التخرج ينال خريجو الطب أرقى المميزات والحوافز بينما يعامل خرجو الهندسة معاملة أي موظف إداري وهذا فيه ظلم وإجحاف بحقنا ولو كنا نعلم عندما حصلنا على شهادة تفوق بالثانوية العامة أن خريجي كلية الهندسة سيعاملون معاملة أي موظف إداري لما ضيعنا على أنفسنا فرصة الالتحاق بكلية الطب أو إحدى الكليات العسكرية لذلك نناشد جميع أعضاء مجلس الشورى أن يعيدوا النظر في وضع المهندسين السعوديين.