الخميس 13 شوال 1428هـ - 25 أكتوبر 2007م - العدد 14367

رئيس مختبر تحليل الأدوية والأعشاب في مستشفى التخصصي الطفيل: الخلطات "سموم" قاتلة

بائعات سعوديات يتحولن إلى طبيبات شعبيات.. ويحولن مبسطا نسائيا شرق الرياض إلى "رقية شرعية"

الرياض - علي الرويلي:

    حولت بائعات سعوديات مبسطا نسائيا في أشهر وأقدم سوق في حي النسيم إلى رقية شرعية، وسط إقبال متزايد من النساء المريضات اللاتي يبحثن عن العلاج.

وأمام غياب الجهات الرقابية المخولة بمتابعة منع تلك الأنشطة المخالفة للأنظمة في البلاد، تحول البائعات إلى طبيبات شعبيات، بعد أن تخصصن في علاجات الأمراض النسائية، وامتهن التسويق لخلطات عشبية مجهولة التركيب والمصدر لعلاجات العقم والأمراض النسائية. وعزز سوق الباسطات اللاتي يدعين علاج كافة الإمراض النسائية المزمنة، توافد عشرات المراجعات الراغبات في التطبب، حيث تكتظ ردهات السوق النسائي يوميا أمام البائعات اللاتي تحولن إلى طبيبات شعبيات وقارئات في آن واحد، ويتسابقن الباسطات أمام الإقبال المتزايد من قبل المريضات اللاتي يبحثن عن الشفاء العاجل لكسب اكبر شريحة من المراجعات، فيما تقدم بعضهن خدمات الاستشارات والقراءات " مجانا"، بيد أن قيمة العلاجات (خلطات عشبية) تتراوح مابين مائة إلى ألف ريال لكل مريضة.

إلى ذلك وصف الدكتور محمد الطفيل استشاري السموم رئيس مختبر تحليل الأدوية والأعشاب في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض الخلطات العشبية ب"القاتلة"، لافتا إلى أن 50% من المرضى في المستشفيات بسبب خلطات عشبية.

وقال الطفيل ل"الرياض": الخلطات العشبية التي يسوقن لها البائعات اللاتي يدعين الطب الشعبي عبارة عن سموم لها آثار ضارة بالصحة، وتسبب أمراضا خطيرة من أبرزها الفشل الكبدي والكلوي. وقال رئيس مختبر تحليل الأدوية والأعشاب في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض أن الآثار الصحية للخلطات العشبية لها تأثيرات بالغة الخطورة على مخ الأطفال، وأمراض النساء والولادة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن اغلب الخلطات عبارة عن منشطات وأدوية تعمد البائعات إلى خلطها مع العسل والتسويق لها، حيث تخزن تلك الخلطات في أجواء غير صحية، وتكون الخلطات غير صالحة للمداواة أو الاستهلاك الآدمي، موضحا أن البائعات يهدفن إلى الربح المادي فقط، غير مباليات بما يترتب على تناول تلك الخلطات من أمراض بشرية خطيرة لايمكن معالجتها.