الرئيسية > مقالات اليوم

القافلة تسير

ستُفلح الأرائك!..


عبدالله إبراهيم الكعيد

صدق من قال إن الرجال عضودها كنوز والمجتمع المتطوّر هو الذي يُتيح لجميع عناصره البشريّة كل فرص العمل والانتاج، هاهي اليابان على سبيل المثال ذلك البلد فقير المصادر الطبيعيّة فلا بترول ولا معادن ومع هذا فهو الأغنى والأكثر تطوراً في الاختراعات والصناعات الدقيقة والانتاج بعقليّة يابانيّة فذّة لا شبيه لها في تركيبتها السريّة وهناك مثل آخر فالمغتربون الفلبيينون وهم يمثلون نحو 10% من تعداد السكان يبلغ مايحوّلونه إلى بلادهم من وراء البحار إلى مايتجاوز 15% من الدخل القومي العام للفلبين مما أدى إلى طفرة إستهلاكية ونمو اقتصاديّ هو الأعلى منذ 20عاماً. وبالمقابل هناك المجتمعات الريعية التي تعتمد على مصدر وحيد تعتاش منه ولا تحيد عن وحدانيته بل إن بعض هذه المجتمعات لم تنجح حتى في استثمار مصدرها الطبيعي بشكل مثالي فأتى من يُقاسمها الكعكة رغم وجود أفواه تعاني الفاقة والجوع وأضحت زنود الرجال والشباب خارج الخدمة فترهلت وأصابها الشلل لقلّة الحركة والعمل فأصبح المستقبل على كف عفريت كما يُقال..!

لا يُمكن أن يدّعي أحد بأن المجتمع مُعطّل القدرات كان بفعل رغبة ذاتيّة محضة بل قد لايتعدى الأمر إذا أخذنا في الاعتبار حُسن النوايا وعدم الجدّية في التعاطي مع أهميّة تلك الزنود والركون إلى الثروة التي يُقال بأنها لن تنضب فلماذا وجع الدماغ؟ السمك كثير ومتوافر فماهو الدافع لتعلّم اصطياده؟؟

يقول أصحاب الزنود المُعطّلة لكنكم لم تعودوا تحسبون حِساب أرانبنا المُتكاثرة وتلك الأفواه المفتوحة على مدار الساعة؟؟ وحين لا نُسارع إلى إطعامها فإنها قطعاً ستعتدي على حقول الغير لالتهام مابها فماذا سنقول لهم؟؟ وبأي عذر نتحجج سيّما والأعين دائماً مفتوحة على زنودنا المفتولة ومقولة اليد العُليا والسفلى تسحق كرامتنا صُبح مساء..! ثم وبحسبة العامّة لو قارنا بين تلك الزنود الوافدة وزنودنا لوجدنا الأيدي المحليّة أكثر حنيّة ومحبّة ومقدرة على التعاطي مع تراب الأرض التي لايعرف غير ابناءها كيف يجعلونها دائمة الاخضرار في عطاءٍ لاينضب ..!

يقول الفيلسوف إميل سيوران "اجبروا الناس على الاضطجاع طيلة أيام وأيام ستُفلح الأرائك حيث فشلتء الحروب والشعارات، ذلك أن عمليات الملل تتجاوز من حيث الفعالية العمليات العسكريّة والايديولوجية" وسلامتكم .

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 7

  • 1
    * لقد استرعى انتباهى هذا العنوان الساخر (ستُفلِح الأرائك) وسألت نفسى أى أريكة مريحة ومزينة تلك التى انتقلت عدوى (أريكيتها) إلى الجالس عليها حتى أضحيا فى هذا الوصف سواء !
    * ورغم أن المقصود هو الرمز والإشارة إلى حالة القعود والركون إلى الكسل والدعة التى لايمكن أن تؤدى بصاحبها إلى فلاح وتقدم، إلا أننى أردت أن أستخدم المعنى اللغوى للفظة (أريكة) لتوافقه مع المعنى الرمزى
    بدلالاته (غير المريحة) بالمرة :
    * فظهرت (أريكة) الجرح : أى غثيثته وماكان فيه من مدة وقيح !
    * و(أركت) الإبل : أى اشتكت بطونها من أكلة !
    * و(أركت) السماء : أى جاءت ب(الرك) أى المطر الخفيف !
    * وولد (أرك) : أى ضعيف فى عقله ورأيه !
    * فإذا لم تقنعنا معانى اللفظ ألا تدفعنا الغيرة لتقليد أمم سبقتنا فننهض من رقودنا وركودنا لنلحق بالركب !

    مجدى شلبى - زائر

    04:19 صباحاً 2007/10/24


  • 2
    * إذا كان (دوام الحال من المحال) حقيقة تثبتها الأيام فى كل مجال ومكان فهل نركن حتى يداهمنا الخطر ونفاجأ بأمور لم نعمل لها حساباً ولم نُعِد لها عدتها !
    * إن التنمية البشرية هى الأساس الذى تنبنى عليه خطط التقدم نحو المستقبل، والنموذج المعروض لدولة استطاعت أن تتحدى افتقارها للثروات الطبيعية بإستثمارها للثروة العقلية والبشرية فأضحت نموذجاً بستوجب الاحتذاء
    * فبروح التحدى التى تصنع المعجزات استطاعت اليابان (نيبون/منبع الشمس) أن تنافس العالم الآن فى جودة المنتجات، رغم وجود عقبات عديدة تواجهها منها على سبيل المثال :
    أن 20% من تعداد السكان أعمارهم تعدت الستين !
    * إن شبابنا فى حاجة لإطلاق طاقاتهم فى العمل الخلاق لرفعة أوطانهم فنحن لانعانى مثل اليابان من تلك النسبة المشار إليها
    * يبقى أن أشير إلى مايتمتع به المجتمع اليابانى من اهتمام بالجانب الثقافى فيخصص يوماً للحتفاء بالثقافة 3 نوفمبر / ويوماً للعمل 23 نوفمبر / ويوماً للتربية البدنية 14 أكتوبر / ويوماً للبحر 20 يوليو / ويوماً للطفل 5 مايو / ويوماً للشباب 15 يناير / ويوماً للمسنين 15 سبتمبر / ويوم الربيع 21 مارس / >
    * ومعلوم أن المرأة اليابانية شاركت فى الحياة العامة أثناء الحرب العالمية الثانية التى بعد انتهائها رفضن ترك العمل والعودة لمنازلهن >>>

    مجدى شلبى - زائر

    05:00 صباحاً 2007/10/24


  • 3
    نصيحة صميميه وتنم عن شعور صادق للنهوض بأبناء وشباب الوطن الى مصاف الدول التي نهضت بسواعد شبابها وجهودهم الذاتيه !!! نعم ياسيدي نحن نملك الشباب ونملك الرؤية أيضا ولكن يعترينا هذا ( الجين ) الذي يسمى الطيبه وحسن النيه...الخ والا بماذا يفسر وجود هذه الشعوب التي تعيش بين ظهرانينا دون فائدة للوطن , بل على العكس من ذلك ؟؟؟ مع العلم أن حكومتنا تقدم المساعدات الكثيره للشعوب المتضررة وبشكل مستمر وبدون أنتظار السؤال !!!
    ياسيدي تجربة اليابان هي تجربه بسيطه ونستطيع استنساخها أذا اردنا ذلك وأظن الوقت مناسب لتجربتها بعد أن ذقنا مرارة وجود بعض من تلك الجنسيات التي أتت لتعيش في وطننا وترمي فضلاتها في طرقاته الخلفيه من رذائل وشوائب وفساد أخلاقي لشباب الوطن دون النظر الى أي أعتبار أو شعور بالجميل لهذا الوطن الذي يأويهم بعد أن تخلت عنهم أوطانهم ألاصليه !!! وسلامتك...!!!

    فضل الشمري - زائر

    12:45 مساءً 2007/10/24


  • 4
    ولا فض فاه.. ويقيني أنه يطلبك الحل ّ منذ مبطي..
    وانت يابن كعيد.. أيها الوطني الأجمل الذي أرّقك إنتمائك وشفافيتك.. سلمت أناملك وكلماتك..! للتو ّ كنا في السيرة مع أرباب " الأرائك " ومكبّري الوسائد من بعض الموظفين في الأرض..الذين بت أخاف عليهم من أن يكونوا أولي الكباري وساكني الجسور يوما ً ما.. وضيوفا ً للصحفي الجريء " الشيباني "..
    يوما ً بعد آخر تقتربون أيها الكتبة الأعزاء.. من وضع أناملكم على جراحنا النازفة لوطن ٍ معرّض ٌ للتقبيل.. رغم الأحجار التي تقذفون بها من البعض المؤدلج والمدجّن بشتى الاتهامات.. قلوبنا معكم.. والقافلة حتما ً ستسير..
    ودمتم بود..

    أبو هارون - الملز القديم - زائر

    01:16 مساءً 2007/10/24


  • 5
    * يحقق الإحباط مالا تحققه البنادق !
    * فى أحيان تتحقق أهداف أعدائتا على أيدى أحبائنا !
    * الذين يسعدهم أن يبقى الوضع على ماهو عليه يفوتهم استحالة ذلك !
    * التخطيط للمستقبل ليس هدفه اغتيال الحاضر بل الاستفادة القصوى منه !
    * الاعتماد على ثروات معرضة للنفاد هو اعتماد مستقبلى على سراب !
    * وجود ثروات طبيعية فى باطن الأرض لايعنى الاستغناء عن ثروات بشرية تسير عليها !
    * العمل حق للإنسان وواجب نحو الوطن !
    * الأرائك التى توفر لنا الراحة الآن ستتعبنا فى المستقبل !
    * الأرائك التى توفر لنا الراحة الآن قد تتعب غيرنا !
    * بعض المواطنين يجلسون اضطرارياً على أرائك البطالة التى تشبه الخوازيق !
    * آرائك تقعدها الأرائك !
    * أريكَةُ (بقتح الكاف وضم التاء المربوطة) : هى دعوة لرؤية التقدم الذى لاتنقصنا أدواته، ومحاولة لاستنهاضنا من ثبات و(سبات) الراحة والدعة !

    مجدى شلبى - زائر

    02:13 مساءً 2007/10/24


  • 6
    تسلم يمناك يابن كعيد مقالك قووي جدا واعجبني فيه بعض العبارات القووية جدا وشكرا لك مره اخرى،،،

    تركي - زائر

    07:52 مساءً 2007/10/24


  • 7
    *إذا كان اليابانى يسير أكثر من ستة كيلومترات فى اليوم ونحن نسير أقل من ستة كيلومترات فى العام، فكم تكون المسافة الشاسعة والهوة العميقة التى تفصلنا عنهم، خلال 20 قرن خلت من الزمان !

    مجدى شلبى - زائر

    09:40 مساءً 2007/10/24



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة